السجن لمتهمين على صلة بالجماعة الإرهابية المسؤولة عن تفجيرات بومرداس وسي مصطفى بين 2005 و2006
استغرب أمس النائب لعام بمحكمة جنايات العاصمة بقاء قضايا الإرهاب مبرمجة في المحاكم، بسبب إصرار بعض الشباب على دعم هذه الظاهرة التي من المفروض أنها انتهت منذ زمن -حسبه- لأن المجتمع الجزائري نبذ الإرهاب ومخلفاته، وهو الأمر الذي جعله يلتمس لخمسة متورطين 20 عقوبة سنة سجنا نافذا لصلتهم غير المباشرة بجميع التفجيرات التي مست منطقة بومرداس والسي مصطفى بين أعوام 2005 و2007 كما ينسب لبعضهم القتل العمدي وتبييض أموال الإرهابيين، ومحاولتهم اغتيال رئيس إحدى بلديات بومرداس.
-
القضية انطلقت عندما لفت انتباه دورية لأفراد الجيش في 25 أفريل 2007 اضطراب شخصين كانا على متن سيارة مرسيدس، وهي تعبر ليلا طريقا غابيا بمنطقة إيكوران بولاية تيزي وزو، وعند توقيفهما تبين أنهما المدعوان “و، محمد” و”م، خالد” من قرية بشارف ببومرداس، واللذين اعترفا لمصالح الأمن بعلاقتهما بالإرهاب، ف”و،محمد” صرح بأنه التحق بالإرهاب في 2005 بدعم من المتهم “ق، كريم” ابن قريته، على اعتبار أن شقيق هذا الأخير المدعو مرزاق انضم للجماعات المسلحة منذ زمن، حيث التقى محمد بمرزاق المسلح بكلاشينكوف في مسجد القرية،
-
وطلب منه تأمين بعض الأغراض للإرهابيين، وقد منحه مبلغ 60 مليون سنتيم ليشتري سيارة “مرسيدس فورقون” لنقل المؤونة للإرهابيين، وقد اشترى محمد حسب تصريحه المركّبة ونقل بها حوالي أربع قناطير من السميد، قنطار من اللوبيا، أيضا السكر وخميرة الخبز، البنزين والمازوت إضافة لقارورات الغاز وصفائح حديدية لاستعمالها في صنع القنابل والتي استعملت في جميع التفجيرات التي هزت منطقة بومدراس وسي مصطفى، وتم نقل المطلوب لغابة ميزرانة بضاحية تيڤزيرت وغابة إيعكوران، أما “خالد” فاعترف بشرائع لسبع ساعات للإرهابيين.
-
المتهم الثالث “ق، كريم” والذي يُنسب إليه عدم تبليغ مصالح الأمن عن تواجد شقيقه الإرهابي مرزاق بالبيت وأنه قام بتضليلهم عندما حضروا لإلقاء القبض عليه، حيث أنه أنكر تواجد شقيقه بالمنزل، وقد ترصدت مصالح الأمن للإرهابي “مرزاق” وحاصرت منزله العائلي، وقد رفض تسليم نفسه ودخل في اشتباكات مع قوات الجيش، انتهت بمقتله رفقة الإرهابي “ب، جلال”، واستشهاد جندي متقاعد يدعى ديلمي الجيلالي. لكن المتهمين وأثناء استجوابهم بالجلسة أنكروا علاقتهم بالإرهاب.