السجون لا تزال بعيدة عن مجهر البحث العلمي في الجزائر
دعا المشاركون في الملتقى الدولي حول علم الإجرام في الجزائر، الذي احتضنته خلال اليومين الماضيين، جامعة باجي مختار في عنابة، إلى تفعيل التنسيق بين كافة الهيئات المختصة لمحاربة الظواهر الإجرامية في المجتمع من خلال الاستفادة من خبرة كل المؤسسات ذات الصلة في علم الإجرام في الجزائر، وتبني استراتيجية وطنية لمكافحة الجريمة.
قال مدير البحث وإدماج المحبوسين، السيد بوربالة فيصل، في مداخلة تحت عنوان “البحث العلمي في إدارة السجون”، إن الباحثين في الجامعات الجزائرية لا يهتمون بدراسة بيئة السجون من حيث التعرف على خصائصها وأثرها على النزلاء وكذا أساليب الإدارة الحديثة والتعامل مع السجناء وكل ما تعلق بتسيير هذه المؤسسات، مما أدى إلى قلة الرصيد الوثائقي حول إدارة المؤسسات العقابية، مضيفا أن أفضل السبل لتحقيق الإدماج والإصلاح الذي تنشده المؤسسات العقابية المنتشرة عبر الوطن، هو البحث العلمي ودراسة أفضل السبل للوصول إلى نتائج إيجابية.
في الوقت الذي أكدت فيه الجامعة ممثلة في مجموعة الباحثين المشاركين على استعدادها لتقديم كل التسهيلات خدمة لمصلحة الطلبة والباحثين في مجال الإجرام بالجزائر، إثراء للرصيد المعرفي في هذا المجال واستغلال البحث العلمي في وضع السياسات والخطط في مجال محاربة الجريمة وإصلاح السجون، على غرار ما ذهب إليه الباحث سيف الإسلام شوية، الذي ركز على دور مخبر الانحراف والجريمة بجامعة عنابة، في جلب شركاء من المحيط الاجتماعي يتسمون بالجدية والاستعداد للدخول في شراكة حقيقية وفعالة خدمة للبحث العلمي في ميدان الجريمة.
أما المعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام في الأمن العمومي وتطوير البحث حول الإجرام في الجزائر، فقدم مداخلة عن نشأته ومهامه وتنامي دوره في ظل ارتفاع الجرائم وتنوعها في السنوات الأخيرة، وزيادة الاعتماد على الأدلة الجنائية العلمية.
جدير بالذكر أن الملتقى الدولي نظم من طرف مخبر التربية والانحراف والجريمة على مستوى كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية لجامعة باجي مختار، بالتنسيق مع المديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي، ومركز البحث والتطوير التابع للقيادة العامة للدرك الوطني، وكذا المعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام التابع للقيادة العامة للدرك الوطني، بالإضافة إلى المديرية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج التابعة لوزارة العدل، وجامعة كيبك في كندا.