اقتصاد
بارونات تستورده مجمدا وتبيعه في الموانئ "طازجا" والوزارة تحقق:

السردين أغلى من الدجاج!

الشروق أونلاين
  • 14255
  • 52
ح.م
أسعار السردين تلتهب

كشف رئيس اللجنة الوطنية للصيادين، بلوط حسين، عن تجاوزات خطيرة على مستوى الموانئ، ما تسبب حسبه في رفع سعر السمك، الذي باتت تتحكم فيه ـ مثلما قال ـ عصابات تعمل على استيراد سمك مجمد من الأرجنتين، وتبيعه للمواطن على أساس أنه طازج بـ500 دج، بينما يوجه السمك الطازج إلى مخازن التبريد.

وكشف المتحدث في اتصال بـ”الشروق”، أمس، أن السمك يخرج من البحر بـ100 دج فقط، ويباع للمواطن بـ500 دج، وهذا بسبب هيمنة من أسماها “عصابات ومافيا” على تسويق السمك داخل الموانئ، بالتواطؤ مع بعض أصحاب مساحات البيع الذين يبيعون السمك تحت جنح الظلام، عند الساعة الثالثة صباحا لهذه الجماعات، التي تبيع بعضه في الميناء بأسعار باهظة، بينما توجهه أغلبه إلى غرف التبريد، من أجل إعادة بيعه عند سوء الأحوال الجوية أو وقت الندرة.

وقال بلوط إن الموانئ الجزائرية تعيش جرائم في حق المستهلكين عن طريق الشاحنات التي تدخل يوميا إلى الموانئ، والمحملة بأطنان من السمك المجمد المستورد من الأرجنتين، والذي يباع في الميناء على أساس أنه سمك طازج يصل إلى المواطن بسعر 500 دج للكلغ، وهذا بالتواطؤ مع بعض المسؤولين على مستوى الموانئ، مؤكدا أن هذه الظاهرة تعرف انتشارا متزايدا بانتقالها من ميناء بوهارون إلى عدة موانئ، وهذا ما يجعل الجزائريين يتناولون سمكا مغشوشا وغير صحي، لأن هذا السمك مازال يسوق في الصناديق الخشبية التي صدر مرسوم تنفيذي بعدم استعمالها في الموانئ الجزائرية، وتعويضها بالصناديق البلاستيكية، غير أن هذا الإجراء غير محترم، ولازالت الصناديق الخشبية هي هي، والتي تعمل على امتصاص مياه البحر ودم السمك والجراثيم بمختلف أنواعها. 

وزارة الصيد البحري أعلنت، أمس الأول، على لسان رئيس ديوانها، كمال ناغلي، خلال حصة إذاعية عن مباشرة تحقيق عاجل حول ارتفاع أسعار السمك، وإعادة النظر في سلسلة التوزيع على مستوى الموانئ، إلى غاية وصوله للمواطن من اجل محاربة المضاربين، في وقت كشف التقرير السنوي للمنظمة العربية لجمعيات المستهلكين أن المواطن الجزائري احتل المرتبة الأخيرة على مستوى دول المغرب العربي في استهلاك السمك، حيث لا يتجاوز 5 كلغ سنويا. 

 

مقالات ذات صلة