الجزائر
ملفات الفساد تضم وثائق جوهرية يصعب استرجاعها، قسنطيني:

السطو على الملفات القضائية من “المعجزات السلبية”

الشروق أونلاين
  • 10660
  • 36
الأرشيف
فاروق قسنطيني

قال جمال العيدوني رئيس نقابة القضاة، لـ “الشروق” أمس، عقب السطو الذي تعرضت له ملفات قضائية بمجلس قضاء العاصمة، إنه لم يطلع على الواقعة التي تزامنت مع عطلة نهاية الأسبوع، وفضل تأجيل تعليقاته إلى الاطلاع على تفاصيل القضية.

وعن مدى خطورة الواقعة وتأثيرها على معالجة القضاة لملفات فساد مودعة على مستوى المجلس القضائي للعاصمة، على غرار قضية سوناطراك 1، أجاب العيدوني بأن الملفات محفوظة، حيث قال: “الملفات موجودة على مستوى قضاة التحقيق، وهؤلاء مكاتبهم متواجدة في محكمة عبان رمضان بسيدي أمحمد بالعاصمة وليس برويسو بحسين داي”. 

من جهته، استغرب فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الاستشارية لترقية حقوق الإنسان عملية السطو على ملفات قضائية بمجلس قضاء العاصمة، معتبرا أن المجلس مكان عمومي يحتوي على ملفات حساسة تتعلق بقضايا أشخاص وموقوفين  .

وعن إمكانية استرجاع تلك الملفات، قال قسنطيني إن القضاة بإمكانهم إعادة تركيب الملفات، موضحا: “لأن قضاة التحقيق بعد إيداع الملف يحتفظون بنسخة رسمية، غير أن هناك وثائق أصلية إذا فقدت لا يمكن استدراكها، ويبقى الملف ناقصا وقضايا الفساد تضم وثائق جوهرية لا يمكن تعويضها، أو أرقاما لحسابات بنكية”.

وأفاد قسنطيني أن إجراءات إعادة تركيب ملف تتطلب وقتا طويلا، حيث إن هناك وثائق لا يمكن تعويضها، على حد قوله، بحكم أن النسخة المطابقة للأصلية ليس لديها القوة القانونية. وفضل المتحدث وصف عملية السطو بأنها “معجزات سلبية وخطيرة جدا“.

وقال المتحدث بأنه يتوقع أن تكون نسخ عن ملفات الفساد محفوظة في أقراص مضغوطة، غير أنه عاد لينفي ذلك بقوله: “لكن لا أعتقد لأنها تتطلب وقتا”.

ورجح أحد القضاة رفض الكشف عن هويته، في تصريح لـ “الشروق” فرضية التواطؤ بشكل واضح من قبل موظفين داخل مجلس.

مقالات ذات صلة