العالم

السعودية تحذّر الاحتلال من ضم الضفة الغربية.. وترامب يدخل على خط الأزمة!

الشروق أونلاين
  • 5468
  • 0

وجّهت المملكة العربية السعودية رسالة واضحة إلى الاحتلال الإسرائيلي مفادها أن أي محاولة لضمّ الضفة الغربية ستفتح الباب أمام “تداعيات كبرى في كل المجالات”، في موقف يعكس تصاعد الرفض العربي لمشاريع الاستيطان والضم.

وبحسب تقرير بثّته القناة 12 العبرية فإنّ الرياض لم تحدد الخطوات التي قد تتخذها في حال تنفيذ الضم، لكنها قد تعلن رسميا إنهاء مسار “السلام”، أو تعيد إغلاق مجالها الجوي أمام الرحلات الإسرائيلية بعد أن فتحته عام 2022.

ودفع حلفاء رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من اليمين المتطرف باتجاه ضم الضفة الغربية أو أجزاء منها، في خطوة جاءت ردا على اعتراف عدد من الدول الغربية بدولة فلسطين هذا الأسبوع.

وأشارت القناة إلى أن مقربين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكدوا أنهم لا يرغبون في رؤية أي خطوات ضم في هذه المرحلة، واعتبروا أنها “آخر ما يحتاجه الوضع”، خاصة بعد الضربة التي استهدفت قادة من حركة “حماس” في قطر.

بالتوازي، يسعى ترامب إلى تهدئة الأجواء عبر اجتماعات مكثفة مع قادة الخليج لمناقشة مستقبل الحرب على غزة وما يُسمى بـ”اليوم التالي”، بعد أن باتت مشاريع الاحتلال تهدد استقرار المنطقة برمّتها.

وقالت القناة 12 إن مسؤولين سعوديين سيناقشون مع ترامب، غدا الثلاثاء، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، سبل إنهاء الحرب في غزة، بمشاركة قادة من الإمارات وقطر والأردن ومصر وتركيا.

وسيعقد أيضا لقاء منفصل بين ترامب وقادة دول الخليج، من السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عمان والبحرين والكويت، حيث يسعى هؤلاء القادة لمعرفة موقفه من الاعتداء على قطر.

وعقد نتنياهو اجتماعا يوم الأحد لمناقشة الخيارات المتاحة للرد على اعتراف دول غربية بدولة فلسطين، وتضمنت المقترحات تغيير تصنيف بعض مناطق أ إلى ب، بما يعني إلغاء السيطرة الأمنية الفلسطينية عليها مع الإبقاء على السيطرة المدنية فقط، إضافة إلى تغيير أجزاء من ب إلى ج بما يمنح الاحتلال السيطرة الأمنية والمدنية الكاملة.

وقد تشمل الردود أيضا إغلاق قنصليات بعض الدول التي اعترفت بدولة فلسطين، وفي مقدمتها القنصلية الفرنسية.

وذكرت تقارير أن الوزيرين المتطرفين بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير لم تتم دعوتهما لحضور الاجتماع.

وخلال الاجتماع، شدد نتنياهو ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر على ضرورة التنسيق الكامل مع الولايات المتحدة في جميع الخطوات، وأعلن نتنياهو أنه لن يتم اتخاذ أي قرار قبل لقائه مع ترامب الأسبوع المقبل.

وأضافت القناة أن نتنياهو أبلغ وزير الخارجية الأمريكي ماريو روبيو الأسبوع الماضي أنه يواجه ضغوطا من شركائه في الائتلاف الحكومي لضم منطقة ج، التي تشكل نحو 60 في المئة من مساحة الضفة الغربية.

وأفاد مسؤولون أوروبيون كبار لتل أبيب بأن مزيدا من الدول تستعد للاعتراف بدولة فلسطين، محذرين من أن أي عملية ضم ستعتبر “عقابا جماعيا” للفلسطينيين، وستهدد مستقبل اتفاقات إبراهام.

ونقلت القناة عن المسؤولين الأوروبيين قولهم: “سترتكب إسرائيل خطأ إذا ردت على اعترافنا بدولة فلسطين بإجراءات دبلوماسية قاسية. سيكون من المؤسف أن نضطر إلى التصعيد، ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام أي عملية ضم”.

وقالوا أيضا: “إذا اختار نتنياهو وحكومته تدمير ما بنيناه من استقرار في المنطقة، فسيتحملون وحدهم العواقب”.

وقال مراقبون إن السعودية تعتبر ضم الضفة الغربية خطاً أحمرا، وأنه سيغيّر طبيعة العلاقة المستقبلية مع الكيان، ويزعزع الاستقرار الإقليمي، وقد يدفعها لاتخاذ مواقف أشد حدة على الساحة الدولية.

وأضافوا أنها تمتلك أدوات ضغط قوية (سياسية،إقتصادية، دينية) تجعل تحذيرها ذا وزن كبير، وحتى لو لم تصل إلى مواجهة مباشرة؛ فإن مجرد إغلاق باب التطبيع وتعطيل التعاون الإقليمي(إيقاف مشروع الممر البري، تعطيل مشروع الطاقة المشتركة) يُعد خسارة كبيرة للكيان الصهيوني وخططه.

ومساء الأحد، أعلنت كل من بريطانيا وكندا وأستراليا اعترافها بدولة فلسطين، ليرتفع عدد الدول التي اتخذت هذه الخطوة إلى 152 دولة، من أصل 193 دولة عضوا بالأمم المتحدة.

ومؤخرا، أعلنت 11 دولة، بينها مالطا وبريطانيا ولوكسمبورغ وفرنسا وأستراليا وأرمينيا وبلجيكا، اعتزامها الاعتراف بدولة فلسطين خلال أعمال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الجاري.

مقالات ذات صلة