السعودية ترفع إنتاجها مجددا لكسر أسعار البترول
أيام قليلة بعد اجتماع الدوحة، الذي لم يخرج بأي حل ينهي أزمة تراجع عائدات البترول، قررت المملكة العربية السعودية زيادة إنتاجها من النفط الخام إلى مستويات قياسية، في غضون الأسابيع القادمة. لكنها قدمت تعليلات لزيادة إنتاجها وربطته بالحاجة المحلية التي ترتفع حدتها في فصل الصيف.
وحسب ما نقلته وكالة رويتر أمس، فإن الإنتاج يمكن له أن يصل إلى حدود 10.5 مليون برميل يوميا، في فصل الصيف، وهو الموعد الذي يرتقب فيه التئام منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك” التي تعقد اجتماعها شهر جوان المقبل، وكان من بين الملفات التي سيتم مناقشتها تثبيت إنتاج الخام، الذي فشلت كبرى الدول المنتجة للنفط في الاتفاق عليه خلال اجتماع الدوحة الذي وصف بـ”الفاشل” بسبب اختلاف الرؤى والاتفاق على ضرورة إجراء المزيد من المشاورات ودراسة الموقف خلال الاجتماع المقبل.
ولا يستبعد أن يؤثر قرار الرياض بزيادة إنتاج النفط، رغم تبريراتها بأنه مرتبط بالحاجة المحلية، مجددا على السوق النفطية وبشكل مباشر على الأسعار التي سجلت أمس، مستوى جديدا هو الأعلى في 2016 رغم تراجع الدولار وتقلص الإنتاج في الولايات المتحدة. ومن غير المستبعد أن يزيد توجه السعودية برفع الإنتاج مخاوف قطاع النفط والحرب على الحصة السوقية بين كبار المنتجين لاسيما بعد أن هددت الرياض بزيادة كبيرة في الإنتاج في حالة عدم التوصل إلى اتفاق كونها تطالب بضرورة مشاركة إيران في الاجتماع المقبل، الأخيرة التي ترفض بدورها تثبيت الإنتاج سعيا لاستعادة حصتها السوقية بعد رفع العقوبات الدولية التي كانت مفروضة عليها سابقا.
والمؤكد أن استمرار الخلاف بين الرياض وطهران سيؤدي إلى انهيار تعافي أسعار النفط في الفترة الأخيرة، وستكون بذلك الجزائر من بين الدول المتأثرة، وهو ما سيعقد الوضع الاقتصادي للبلاد في ظل غياب بدائل اقتصادية حقيقية عن البترول.