السعودية تطالب قطر بوقف دعم حماس!
في تطوّر لافت للأزمة الخليجية، طالبت المملكة العربية السعودية دولة قطر وقف دعم حركة حماس والإخوان المسلمين. وقالت المملكة على لسان وزير خارجيتها عادل الجبير، إن على قطر التوقف عن دعم تنظيمات مثل “الإخوان المسلمون” وحركة “حماس”.
وتابع الجبير قائلا: “لقد طفح الكيل، وعلى قطر وقف دعم جماعات مثل حماس والإخوان”، مشددا على أن “الهدف ليس الإضرار بقطر، ولكن عليها أن تختار” حسب قوله .
تصريحا الجبير جاءت أثناء زيارته باريس الثلاثاء بهدف نقل الرواية السعودية لتبرير إقدام مجموعة من دول مجلس التعاون الخليجي على قطاع العلاقات مع قطر.
ودفع هذا الموقف المفاجئ حركة حماس إلى التعبير عن بالغ أسفها واستهجانها لتصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير والتي طالب فيها قطر بضرورة وقف دعم الحركة.
وقالت الحركة في بيان لها فجر أمس الأربعاء “إن تلك التصريحات غريبة على مواقف السعودية التي اتسمت بدعم قضية الشعب الفلسطيني وحقه في النضال”.
وأكدت ان تصريحات الجبير مثَّلت “صدمة للشعب الفلسطيني وللأمة العربية والإسلامية التي تعتبر القضية الفلسطينية قضيَّتها المركزية، وتنظر إلى حركة حماس باعتبارها حركة مقاومة مشروعة ضد الاحتلال”.
واعتبرت الحركة تصريحات الجبير “تحريضا” ضدها، معبرة عن مخاوفها من استغلال إسرائيل لتلك التصريحات، حيث قالت: “لا يخفى على أحد كيف يستغل العدو مثل هذه التصريحات لارتكاب المزيد من الانتهاكات والجرائم بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا وبحق القدس والمسجد الأقصى المبارك”.
وقالت الحركة إنّ تصريحات الجبير “مخالفة للقوانين الدولية والمواقف العربية والإسلامية المعهودة التي تؤكد على حق الشعب الفلسطيني في المقاومة والنضال لتحرير أرضه ومقدساته”، داعية “الأشقاء في المملكة العربية السعودية إلى وقف هذه التصريحات التي تسيء إلى المملكة ولمواقفها تجاه قضية شعبنا وحقوقه المشروعة”، وفق البيان.
إلى ذلك، قال المحلل الإسرائيلي للشؤون العسكرية في صحيفة “هآرتس” عاموس هرئيل ان “تداعيات الأزمة السياسية بين قطر والسعودية قد تؤثر على حلبة أخرى، قريبة إلى إسرائيل، وهي قطاع غزة”.
وزعم هرئيل في مقال له بصحيفة “هآرتس” أن تراجع الدعم القطري لحماس في أعقاب الأزمة الخليجية قد يدفع الحركة للتصعيد في الصيف القريب، على خلفية أزمة المياه والكهرباء المتفاقمة في القطاع.
وخلص المحلل الإسرائيلي إلى القول بأن هذه الضغوط المتراكمة ستؤدِّي إلى قطع الكهرباء في غزة لمدة أطول، وإلى ضائقة في المياه؛ قد تدفع الحركة إلى تصعيد عسكري ضد إسرائيل، وذلك سيكون “حماقة كبيرة” حسب هرئيل، “لكن قيادة الحركة لا ترى الأمور مثلما نراها في إسرائيل، فالأيديولوجية التي تسير حسبها الحركة تقوم على كراهية عميقة لإسرائيل، وإيمان بأن النضال العسكري ضدها هو الطريق”.