العالم
خطة كيري ترسم فلسطين "تاريخيا وجغرافيا" جديدة

السعودية تقود القدس الشرقية وأبواب أستراليا وكندا مفتوحة للهجرة والتجنيس الفلسطيني

الشروق أونلاين
  • 16561
  • 1
ح.م

وسط نار الأحداث التي تعيشها غالبية الدول العربية المؤثرة من فتن داخلية وتقاتل، خاصة في سوريا والعراق ومصر، استغلت الولايات المتحدة وإسرائيل الفرصة كاملة، وبالتعاون مع غالبية القادة العرب لتقديم خطة كيري، التي تبدو أنها الخطة العملية الوحيدة في تاريخ فلسطين المحتلة، التي لن تجد الدول الفاعلة أدنى صعوبة في تطبيقها، وبالتالي رسم خارطة جديدة لفلسطين بجغرافيا جديدة وتعداد سكاني جديد وتاريخ أيضا جديد.

ورغم أن بعض الإسرائيليين يزعمون بأن الخطة ظلمتهم، وأنها في صالح الفلسطينيين، إلا أنه لا أحد صار يصدّق هذه المزاعم، والكل مؤمن بأن الذي رسم الخطة هم الصهاينة، وأمضى عليها كيري فقط، وتجاوبت كندا وأستراليا مع الخطة، وقالت في سابقة فريدة من نوعها، أن أراضيها ستكون مفتوحة ليس لاستقبال المهاجرين الفلسطينيين فقط حتى لو كانوا بالملايين، وإنما لمنحهم الجنسية الكندية أو الأسترالية ليذوبوا في هذه المجتمعات الغربية وينسوا نهائيا بلدا إسمه فلسطين، وبمنحون التفوق الديموغرافي الكبير لليهود، وقال الكيان الصهيوني أنه سينجز قطارا سريعا يربط غزة بالضفة الغربية وليس برام الله كما حلمت السلطة الفلسطينية، بأموال سعودية يُمكّن الفلسطينين من التحرك في أجواء حضارية، ولكن داخل محيط صغير جدا، وإذا قدّر لدولة فلسطين القيام فستكون أصغر دولة في العالم.

وتبقى المفاجأة في كون خطة كيري، ستقسّم القدس الشرقية من دون الالتفات إلى بيت المقدس الذي سيبقى يهوديا، وتمنح جزءا من القدس الشرقية للسعوديين والأردنيين لتسييره، بشرط أن تبقى الدولتان على نفس الحكم الملكي المسالم والتابع للسياسة الأمريكية، وفي حالة تغيّر الحكم في أحد البلدين أي الأردن أو المملكة العربية السعودية، فإن الصهاينة سيكونون مضطرين لاسترجاع الجزء المجهري من القدس الشرقية.

وواضح أن هذه الخطة هي غرس الخنجر السام في صدر فلسطين، واعتراف أبدي بأن القدس أولى القبلتين مكان لليهود وليس لغيرهم، لأن الخطة ستغلق باب بيت المقدس نهائيا في وجه العرب والمسلمين، والغريب أن هذه الخطة لا تكاد تجد أي معارضة وسط دخان أحداث ما يسمى بالربيع العربي.

مقالات ذات صلة