الجزائر
الشروق تحصل على صور الجريمة النكراء

السعوديون تحت الصدمة.. يثنون على سمعة المعتمرين الجزائريين ويرجحون “سارة فضلت الموت على تدنيس شرفها”

الشروق أونلاين
  • 126896
  • 609
الضحية سارة

كشف مدير إدارة الطب الشرعي في مكة المكرمة يوم أمس، الدكتور عبد العزيز مليباري، أن الفريق الطبي الشرعي شرع بأخذ عينات من جثة الفتاة الجزائرية سارة خطيب، التي توفيت أخيرا في مكة المكرمة، للتأكد من تعرضها للاغتصاب من عدمه، وذلك من أجل إنهاء حالة الجدل القائمة حول ما تعرضت له سارة، 15 عاما، قبل وفاتها في ظل ترديد مزاعم سعودية، بأن القضية لا تتعلق لا باغتصاب أو بجريمة قتل.

                                                              التشريح من أجل الحقيقة

 

 

وقال مليباري في تصريحات نقلتها صحيفة عكاظ السعودية يوم أمس أن “الحيوانات المنوية تبقى على قيد الحياة في أي امرأة لمدة 72 ساعة وتموت بعدها، لكنها تبقى ما لم تغتسل، مشيرا إلى أن الطب الشرعي باشر موقع الحادثة فور وقوعها وكشف على الجثمان وتبين مبدئيا أن الفتاة تعرضت لعدة كسور في القدمين والرأس وكدمات متفرقة إثر شدة الارتطام بالأرض، وهنا لم يشر المتحدث إلى قول المحققين في البداية إنهم يشككون في تعرض الضحية للاغتصاب، قبل نفي الرواية أصلا، بطريقة غريبة في الساعات التي تلت احتجاج المعتمرين الجزائريين والعرب.

 

آثار الجريمة                                                                                                          

 

 

  • والد  سارة  الحقيقي  يتهم  المحققين  بتلويث  سمعة  ابنته  ويصرح
  • سأقاضي  جميع  وسائل  الإعلام  السعودية  بسبب  تشويه  أخلاق  سارة
  • والد سارة رفقة جدتها و أخيها
  • القنصل  الفرنسي  دخل  على  الخط  وطالب  بتقرير  محايد  عن  التحقيقات
  •  هدّد يوم أمس السيد محمد بن ويس، والد الطفلة سارة التي لقيت حتفها في مكة المكرمة الثلاثاء الماضي، بمقاضاة جميع وسائل الإعلام السعودية أو الدولية التي تحاول تلويث سمعة ابنته ونسج قصص وصفها بالخيالية، حول علاقات عاطفية تكون سارة قد ربطتها خلال فترة إقامتها بالسعودية،  وأدت  إلى  وفاتها  بشكل  تراجيدي .
  • وقال السيد محمد بن ويس، المقيم في عين تالوت بتلمسان، في تصريح للشروق، إن الأمن السعودي ومعه جهات إعلامية نافذة، يحاولان من خلال بث هذه المغالطات “التغطية على إدارة الفندق الذي وقعت فيه الجريمة ومسؤوليتها، خوفا من تشويه سمعته، أو التأثير على أرباحه ونشاطه التجاري “،  متسائلا  في  هذا  الصدد : ”  كيف  يسمحون  لأنفسهم  بتلويث  سمعة  ابنتي  القتيلة  مقابل  إنقاذ  أرباح  فندق  سياحي  في  مكة؟ “.
  • وفي السياق ذاته، كشف المتحدث للشروق أن القنصل الفرنسي دخل على خط المطالبين بحقيقة ما وقع لسارة التي تحوز الجنسية الفرنسية أيضا، وذلك من دون إهمال الدور الجزائري على حدّ قوله، مبينا أن الجهات المذكورة آنفا ستطالب بتقرير محايد للطب الشرعي، ولن تكتفي بالتقرير السعودي،  ولا  بنتائج  التحقيق  الأمني  المحلي  الذي  يحاول،  بحد  وصف  والد  سارة،  ” طمس  الحقيقة  وتوجيهها  نحو  أماكن  أخرى “.
  • وأكد السيد بن ويس أيضا استغرابه تماما للرواية التي يسردها الإعلام السعودي يوميا نقلا عن جهات التحقيق هناك، متسائلا “كيف لم يتم حتى الآن الحديث عن غياب الدم في مكان سقوطها بشكل كبير، رغم أنها هوت من علوّ يبلغ 30 مترا، ثم إن العلاقات العاطفية التي قيل إن سارة أقامتها مع عمال هناك، تبدو في غاية الغرابة والإسفاف، ذلك أن والدها بالتبني، السيد بومدين خطيب، رجل صالح، ويعرف كيف يراقب ابنته، ولم يكن ليسمح لها بأن تبتعد عن ناظريه دقيقة واحدة، كما أن ثقته فيها كبيرة جدا”بحسب كلام السيد محمد بن ويس. هذا الأخير، نفى أيضا ما تردد عن مغادرة جميع الوفد المرافق لسارة، مكة المكرمة، وقال بأن ولي أمرها بومدين ما يزال هناك، ينتظر نتائج التحقيق وتقرير الطب الشرعي، ولم يترك مسرح الجريمة مثلما حاولت بعض وسائل الإعلام السعودية الترويج لذلك، للتدليل ربما على صحة مزاعمها، بعدما نقلت عنه  تصريحا  غريبا بقوله  إن  ابنته  كانت  تتحدث  مع  فلان  وفلان … وهنا  يقول  السيد  بن  ويس :
  • ” عيب  ما  يدعونه  على  فتاة  ميتة،  ألا  يخافون  الله؟  كيف  تسمح  لهم  ضمائرهم  بالادعاء  على  ابنتي  وهي  بين  يدي  بارئها،  وقد  لقيت  حتفها  غدرا  بقرب  بيته  الحرام “؟ !!
  • “إنني لا أريد غير الحقيقة”هكذا قال لنا محمد بن ويس، مضيفا بأن آخر مكالمة هاتفية أجراها صبيحة أمس مع ولي الضحية، بومدين خطيب بمكة المكرمة، لم تطمئنه بخصوص الوصول إلى تلك الحقيقة المرجوة من الجانب السعودي، آملا أن تتحرك الجهات العليا في البلاد، لإنقاذ سمعة ابنته وإنصافها  وعدم  التخلي  عن  ملاحقة  قاتليها .
                                                                           بناية الموت
                                                                              وداعا للبراءة

مقالات ذات صلة