السفيرة الأمريكية تحصر التعاون الأمني مع الجزائر في مكافحة الإرهاب فقط
حصرت السفيرة الأمريكية في الجزائر، جوان بولاشيك، التعاون بين واشنطن والجزائر في الشق الأمني وتحديدا “محاربة الإرهاب”، ووصت التعاون بين البلدين بـ”الجيد والممتاز”، وقدرت الدبلوماسية تطابق وجهات النظر بين البلدين بشأن الأزمة الليبية.
وقالت السفيرة الأمريكية، في حديث مع قناة الجزيرة –بث، أمس، ضمن برنامج من واشنطن– إن التعاون بين البلدين في الشق الأمني، وتحديدا الإرهاب جيد وممتاز، وبحسب ذات الدبلوماسية، فإن واشنطن تضطلع إلى توسيع التعاون لمجالات أخرى خاصة في الجانب الاقتصادي والتجاري، وذكرت “استقرار الجزائر ورفاهها يعتمد على تنويع مصادر الاقتصاد المعتمد حاليا على الطاقة فقط، ونحن موافقون على ذلك“، وكررت المتحدثة لأكثر من مرة أن التعاون الأكبر بين البلدين يتركز بشكل أساسي على “محاربة الإرهاب“، والذي بدأ من أحداث 11 سبتمبر 2001.
وبخصوص الأزمات في المنقطة، وتحديدا الأزمة في ليبيا، قدرت السفيرة بولاشيك، أن وجهات النظر بين بلدها والجزائر “متطابقة“، حيث إن العاصمتين تؤكدان أن الحل السياسي هو الوحيد للخروج من الأزمة، وكلاهما يرفضان التدخل العسكري هنالك، لكن السفيرة تحفظت عن ذكر العمليات التي قام بها الجيش الأمريكي في التراب الليبي، كما جرى ضد عبد الله انس، والذي توفي في احد السجون الأمريكية، وعن الدور الجزائري في مواجهة أزمات المنطقة قالت “نحن مسرورون لقوتها ونفوذها، ونحن في أمريكا سندعم جهودها بخبرتنا“.
وأبدت الدبلوماسية الأمريكية، تفهما بالغا لمواقف الجزائر مما يحدث في محيطها القريب، خاصة التلويح بتنفيذ عمل عسكري خارجي، حيث ذكرت “الجزائر تعمل على تعزيز حماية سيدتها، وتنظر بجدية وترفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول“، وسألت السفيرة إن كانت التطابق بين وجهات نظر البلدين تمتد إلى التحفظ عن الضربة العسكرية للجيش المصري في مدينة درنة الليبية، ردت بالإيجاب وقالت “أمريكا والجزائر تعتقدان أن لا حل عسكريا في ليبيا، ومتفقون أن يأخذ المؤثرون الأجانب خطوة، وأن يتراجعوا إلى الخلف… لا حل سوى الحل السياسي، فلا يمكن ان يكون هنالك حل سياسي والقنابل تتساقط“.
وبخصوص الحوار الاستراتيجي الذي تم بين البلدين الأسبوع الماضي، في واشنطن، ومثل فيه الجزائر وزير الخارجية، رمطان لعمامرة، نفت السفيرة أن يكون الحوار قد ارتكز بشكل خاص على الجانب الأمني، وذكرت أن أكبر الورشات قد تم مناقشة فيها المجالين الاقتصادي والتجاري، وأشارت “هزيمة العنف لن تكون امنيا وعسكريا فقط، بل تمتد إلى الاقتصاد والجوانب الاجتماعية والسياسية والتربوية“.