السفير الأمريكي بالجزائر يكشف: اللاأمن في الجزائر بالتسعينيات يعرقل قدوم المستثمرين الأمريكيين
أرجع سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالجزائر، دافيد بيرس، قلة استثمارات بلاده في الجزائر، إلى النظرة السوداوية التي يحملها المستثمرون الأمريكيون عن الوضع الأمني خلال التسعينيات، الذي شهد تحسنا كبيرا خلال السنوات الأخيرة. وقال بيرس معلقا على عدم تسجيل أي مشروع استثماري أمريكي بالجزائر خلال العام 2010 “لا زال الكثير من المستثمرين الأمريكيين يحملون صورة الجزائر في منتصف التسعينيات عندما كانت الظاهرة الإرهابية متفشية بقوة، وهذه الصورة لا يمكن أن تمحى بسهولة”.
- كما أكد في ندوة صحفية عقدها بمعية نائب كاتب الدولة الأمريكي للطاقة والتجارة والاقتصاد، خوسي فرنانديز، أنه بذل جهودا منذ تعيينه سفيرا بالجزائر، من أجل تحسين هذه الصورة، مشيرا إلى قيامه بجولة في عدد من الولايات الأمريكية لشرح التطورات التي تعيشها الجزائر، والتأكيد على أن الوضع تحسن، وأنه ينام على فرص استثمارية معتبرة يتعين استغلالها، غير أن نتائج هذه الجهود بحاجة إلى مزيد من الوقت.
- وهوّن من النظرة المتشائمة من الاستثمار الأمريكي في الجزائر، مؤكدا بأن اهتمام بلاده بالشراكة مع الجزائر يترسخ من يوم لآخر، واستدل في هذا الخصوص، بزيارة خوسي فرنانديز، وارتفاع عدد الشركات الأمريكية العاملة بالجزائر من خمس مؤسسات في 1995، إلى 88 شركة في 2010 تنشط في مختلف القطاعات الاقتصادية.
- غير أن نائب كاتب الدولة الأمريكي للعلاقات التجارية والاقتصادية والطاقة، أعطى بعدا آخر لمحدودية استثمارات بلاده في الجزائر، عندما أكد بأن “الاستثمارات الأجنبية في الجزائر في حاجة إلى إطار قانوني شفاف”، وهو ما يكشف استمرار تحفظ واشنطن، بشأن الإجراءات والتدابير التي أطلقتها الحكومة لحماية الاقتصاد الوطني في قانون المالية التكميلي لسنة 2009، والتي قلصت نسبة امتلاك الأجانب في الشركات إلى أقل من خمسين بالمائة، وكذا رفع قيمة الضريبة على الأرباح، وهي الإجراءات التي خلفت يومها احتجاجات أوربية وأمريكية.
- وأعلن المسؤول الأمريكي دعم بلاده انضمام الجزائر للمنظمة العالمية للتجارة، وقال “هناك التزام حقيقي بمواصلة الحوار بين البلدين”، مشيرا إلى أن واشنطن مستعدة لفتح النقاش من جديد في هذه القضية، إذا قررت السلطات الجزائرية ذلك.
- وأكد فيرنانديز أنه تطرق مع المسؤولين الجزائريين إلى رغبة الولايات المتحدة في إحراز تقدم في مسار انضمام الجزائر لاتفاق “السماء المفتوحة” الخاصة بالطيران، وأشار إلى أن الاتفاق المذكور مدرج في أجندة الجزائر، ونحن منفتحون على النقاش بما يساعد على تنمية التقارب الثنائي.
- وفي سياق متصل، قال المسؤول الأمريكي إنه تطرق مع المسؤولين الجزائريين إلى بعض “العراقيل” التي تعترض تطور العلاقات الاقتصادية بين البلدين، معلنا عن قدوم بعثة اقتصادية للجزائر وبقية بلدان المغرب العربي في الأشهر المقبلة.