السفير البريطاني: الجزائر بلد مستقر في وسط إقليمي هائج
قال السفير البريطاني بالجزائر أندرو نوبل أن الجزائر بلد مستقرة أمنيا وسياسيا وسط محيط إقليمي هائج، موضحا أن الجزائر مثلت ثاني مصدر للطاقة لبريطانيا خلال العام المنصرم، مشيرا إلى أن الجزائر مدعوة للتخفيف من العراقيل التي تواجه تطوير صناعة الغاز والبترول، في حين أثار غياب المسؤولين الجزائريين عن قمة شمال إفريقيا للغاز والنفط حيرة واستغراب الحضور ولم تجد التساؤلات الكثيرة التي طرحت أي إجابة.
وذكر السفير البريطاني في افتتاح فعاليات ملتقى شمال إفريقيا للنفط والغاز بفندق الشيراتون أن الشركات الطاقوية البريطانية مدعوة للاستثمار في الجزائر لأربعة أسباب سياسية تساعدها على ذلك، وشرح السفير نوبل في هذا الإطار قائلا “الجزائر بلد مستقر وهو أمر كررناه لمرات عدة وهذا مقارنة بالوضع في البلدان المجاورة، وأضاف “أما المناخ السياسي في الجزائر، فهناك أمور بدأت تتغير وشاهدنا ذلك من خلال قانون المالية لسنة 2016، أين تحدثت الحكومة عن سياسة الدعم التي كانت لسنوات طويلة”.
واعتبر الدبلوماسي البريطاني أن الجزائر مثلت سابقا وحاليا شريك ثقة للأجانب والاتحاد الأوروبي وخصوصا ما تعلق بالطاقة، مشيرا إلى أن الجزائر ورغم مرورها بسنوات صعبة، إلا أنها كانت وفية لعاداتها وكانت محل ثقة في ضمان شراكتها الطاقوية، وتابع البترول والغاز الجزائري سيبقى مهما لبلدي والتزام الشركات البريطانية سيبقى كذلك للغاز والبترول الجزائري.
ووجه سفير بريطانيا بالجزائر رسالة للسلطات العمومية حول وضوح الإطار القانوني المنظم والمسير لقطاع المحروقات وقال “خلال حديثي مع وزير الطاقة الجزائري اعتقد انه فهم الرسالة وهي رفع كل الحواجز من اجل إتاحة تطوير صناعة الغاز والنفط، وتابع “خصوصا في هذا الوضع الصعب لمناخ الأعمال دوليا والجزائر عليها أن تكسب رهان المنافسة الدولية في الاستثمار”.
من جهته، قال رئيس استشارة المخاطر لمنطقة شمال إفريقيا جاف بورتار أن أسعار المحروقات من الممكن ان تستمر في منحى الانخفاض الحالي لـ3 أو 5 أو حتى إلى 7 سنوات أخرى خصوصا في ظل استمرار المعروض بهذه الكمية، وهو ما يمثل تحديا للجزائر وبقية بلدان المغرب العربي، خصوصا في ظل التهديد الإرهابي من طرف ما يعرف بـ”داعش”.
أما مسؤول شركة شل الطاقوية لمنطقة شمال إفريقيا منير بوعزيز فقد أكد على أن شركته لم تنته بعد من عملية الاستكشاف للكتل التي حصلت عليها في إطار المناقصة الرابعة بالجزائر. وذكر المتحدث أن الشركة لاحظت ارتفاعا كبيرا للطلب الداخلي الجزائري على الغاز، وهو ما قد يؤثر مستقبلا على الصادرات الجزائرية من هذه المادة ما يستدعي المزيد من الاستثمارات.
غياب محير لسوناطراك ووزارة الطاقة
لم تكلف وزارة الطاقة والمناجم نفسها عناء حضور هذه القمة، وكأن الأمر لا يعنيها خصوصا أن الحدث يتعلق بالمصدر الأول لرزق الجزائريين وهو المحروقات، حيث غاب وزير الطاقة صالح خبري والرئيس المدير العام لسوناطراك أمين معزوز.