الجزائر
في احتفالية الذكرى المئوية لإنتهاء الحرب العالمية الأولى

السفير الفرنسي: الجزائر ملتزمة بقوة ودائما بوساطتها في حلّ النزاعات

الشروق
  • 815
  • 5
ح.م
كزافيي دريانكور

أشاد سفير فرنسا بالجزائر كزافييه دريانكورت بالالتزام “القوي” و”الدائم” للجزائر من أجل السلم من خلال وساطتها في العديد من النزاعات، مذكرا بالمفاوضات “الصعبة” التي قادتها الدبلوماسية الجزائرية من أجل تحرير الرهائن الأمريكيين في إيران وتسوية النزاع بين إثيوبيا وإريتريا واستتباب السلم في مالي.
وخلال الاحتفالية المخلدة لذكرى مئوية انتهاء الحرب العالمية الأولى التي نظمت بالجزائر العاصمة، الأحد، حيا دريانكورت الالتزام “القوي” و”الدائم” للجزائر من أجل السلم من خلال قيامها “بدور هام كوسيط في العديد من النزاعات والمفاوضات الصعبة”.
وأكد خلال الاحتفالية التي جرت بالثانوية الدولية ألكسندر دوماس أن الجزائر “تنقل رسالة قوية للعيش معا في سلام بغض النظر عن الاختلافات”، مؤكدا أن منظمة الأمم المتحدة تبنت هذه الرسالة من خلال تكريس يوم عالمي (16 مايو) للاحتفال سنويا “باحترام والإصغاء للآخر في إطار السلم و الانسجام”.
وبمناسبة مئوية انتهاء الحرب العالمية الأولى، ذكر السفير الفرنسي أنه منذ 100 سنة خلت بتاريخ 11 نوفمبر 1918 وقع الحلفاء وألمانيا على متن قطار متوقف بالقرب من مدينة ريثوند الفرنسية على انتهاء القتال الدموي الذي أسفر عن مقتل 18 مليون شخص منهم 8 ملايين من المدنيين.
وأكد كزافييه دريانكورت في هذا السياق “لقد هزت الحرب العالمية الأولى 1918 – 1914 كل القارات وكل الشعوب وغرست في الذاكرة الجماعية فظاعة الخنادق والقصف والمعطوبين (…) من المحيط الهادي إلى إفريقيا مرورا بآسيا والشرق الأوسط إلى غاية أمريكا وأوروبا بطبيعة الحال كل الشعوب تضررت من هذا النزاع بما في ذلك الدول التي بقيت محايدة”، مذكرا “بأن الشعوب التي كانت تحت سيطرة العديد من الدول المستعمرة قد وجدت نفسها متورطة في هذه الحرب”.
وأشار المتحدث إلى أن “تضحيات هؤلاء الشعوب لن تنسى أبدا”، معتبرا أن “السلم يبنى بفضل التضامن والانفتاح على العالم والازدهار الاقتصادي”، كما اعترف كزافييه دريانكورت بأن “السلم أصبح هشا و مهددا” في عالم اليوم، مذكرا بالنزاعات “الكبيرة” التي لازالت تهز العالم لاسيما في سوريا واليمن وليبيا وجنوب السودان وأفغانستان وبورما.
وشهدت هذه الاحتفالية التي أطلق عليها تسمية “لقاء من أجل السلام” حضور العديد من ممثلي السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر العاصمة وإطارات سامية بوزارة الشؤون الخارجية وممثلي المنظمات الدولية (منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي واللجنة الدولية للصليب الأحمر)، إلى جانب أساتذة وتلاميذ الثانوية الدولية ألكسندر دوماس والمدارس الايطالية في روما والروسية بالجزائر.

مقالات ذات صلة