منوعات
قدمه الاثنين "المسرح الجديد" ليسر

“السفير” في مهمة إنسانية من بولونيا إلى الجزائر

الشروق أونلاين
  • 1034
  • 0

زار أمس “سفير” من بولونيا مقر المسرح الوطني محيي الدين بشطارزي لينقل لجمهور الفن الرابع قصة دبلوماسية ذات أبعاد إنسانية تصب في نهاية رجل لا تزال النخوة تسكنه فيرفض تسليم هارب إلى الدولة التي تفاوضه ويكون جزاؤه مضاعفا على يد بلاده، ذلك أن الرأفة في نظر السلطة هي مخالفة لمبادئ العمل.السفير” هو عرض قدمه مساء الاثنين المسرح الجديد “يسر” عن نص بولوني وإخراج وسينوغرافيا شنوف عبد الغني الذي فضل استثمار تكوينه في معهد برج الكيفان في الجيل الجديد حيث قام بتكوين مجموعة من الشباب لمدة سبعة أشهر. أكد المخرج في حديثه لـ “الشروق” على أن “السفيرهو أول عمل يشرف على إخراجه، وأنه كان مهووسا منذ أيام الدراسة بعالم السينوغرافيا، فقرر أن يخرج أفكاره إلى نور الخشبة من بومرداس وبالضبط مسقط رأسه يسر.يدور العرض حول العمل الدبلوماسي ومشاقه وأبعاده السياسية وتأثيرها على المبادئ والشخصيات، فالسفارة والكرة الأرضية جمعتهما عوامل مشتركة هي عدم دوام الحال واستحالة استقراره بصفة نهائية، تدور الأحداث في سفارة يحدث أن يلجأ إليها احد الفارين من الدولة المضيفة، فتبدأ عملية مفاوضات ومساومات تنتهي برفض السفير تسليم الرجل الهارب، ما يترتب عنه مظاهرات أمام مقر السفارة ومتاعب سياسية مع المحيطين به وعلى رأسهم زوجته والمقربين منه، وتتعقد الأحداث، عندما يصر السفير على موقفه ولا يلقى الدعم المعنوي اللازم من طرف المقربين منه.المسرحية من نوع الكوميديا السوداء، لأنها تضمنت الكثير من المفارقات الاجتماعية والأخلاقية والسياسية بطريقة تهكمية في أحيان كثيرة، ولكنها لم تتخل عن حلتها السوداء التي تعكس واقعا مريضا هو في نهاية المطاف واقع الإنسانية جمعاء، لأنه يتكرر في أكثر من مجتمع ويتعلق بتركيبة إنسانية خاصة واليوم أضحت قليلة لأن أصحاب المبادئ في انقراض.    

مقالات ذات صلة