السكن الاجتماعي يُشعل الشارع في ورڤلة
أصيب أمس، 19 شرطيا من مكافحة الشغب بجروح نتيجة مواجهات عنيفة بين المحتجين والشرطة، والتي استعملت الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين عقب الإعلان عن قائمة توزيع 860 سكن اجتماعي بدائر ورڤلة، بينما أصيب مواطنان أحدهما على مستوى الرأس.
ويوجد بالمستشفى 4 من عناصر الشرطة مصابون في العين والأرجل والرأس، بينما غادر البقية المرفق الطبي، وكادت الأمور أن تنزلق إلى ما لا يحمد عقباه جراء الاحتكاك الذي تحول من احتجاج شفوي إلى مواجهات عنيفة، نظرا لسوء التفاهم بين المحتجين ورجال الأمن الذين طوقوا مقر الدائرة خوفا من وصول الغاضبين إليه، حيث عرفت الساحة القريبة من المكان تبادل للحجارة والقنابل المسيلة للدموع بين الطرفين.
وقام المحتجّون وبعضهم ملثمون بقطع الطريق وحرق العجلات المطاطية وجذوع النخيل، ورشق المبنى المحاذي لمقر المجموعة الولائية للدرك الوطني، بالحجارة احتجاجا على قائمة السكن التي ضمت في غالبيتها نساء -حسب تصريحات الساخطين- وإقصاء آخرين تعود ملفاتهم إلى قبل 10 سنوات، فيما ظهرت أسماء أشخاص ملفاتهم جديدة بالرجوع إلى توضيحات الغاضبين.
وأمام تفاقم الوضع استنجدت مصالح مكافحة الشغب باحتياطي إضافي من رجالها بالزي الرسمي والمدني، في خطوة لصد الهجوم الشباني، بينما أغلقت المؤسسات والمقاهي والمحلات التجارية، وفر أصحاب مركبات النقل الجماعي من حظيرة التوقف قرب حي باحميد، مما تحتم على بعض المواطنين قطع مسافات كبيرة على أرجلهم إلى مناطق بعيدة بسبب شل حركة المرور لمدة طويلة.
من جهة أخرى، نفي رئيس دائرة ورڤلة، أن تكون عملية التوزيع غير عادلة، وأكد أن الدراسة تمّت في شفافية وبالصورة على ظهر ملف كل طالب للتحري أكثر في التوزيع، الذي أشرفت عليه لجنة مكونة من عدة قطاعات، في وقت ذكر مصدر بديوان الترقية والتسيير العقاري في ورڤلة، أن هذا الأخير سلّم أكثر من 5 آلاف و14 سكنا جاهزا لرؤساء دوائر الولاية، لكنها موصده الأبواب منذ فترة .