اقتصاد
عبد المالك سلال في خطاب تفاؤلي بولاية سعيدة:

السكن والتعليم والصحة “خط أحمر”.. ولا تقشف في 2017

الشروق أونلاين
  • 11829
  • 34
الشروق

فنّد الوزير الأول عبد المالك سلال، التقرير الأخير للبنك الدولي، في الشق المتعلق بالوضعية الحرجة لاحتياطات الصرف، مشيرا إلى أنها “في منأى عن كل الهزات، ولن تتراجع إلى ما دون الـ100 مليار دولار، إلى غاية نهاية 2019″، مؤكدا أن أرقام الهيئات الدولية “خاطئة”، و”لا تعكس الواقع المالي والاقتصادي للبلاد”، وطالب صراحة بإبقاء ملفي التقاعد والإصلاح الاقتصادي بعيدا عن السياسة.

وضع الوزير الأول، أمس، خلال الزيارة التي قادته إلى ولاية سعيدة النقاط على الحروف، بخصوص ملف احتياطات الصرف الجزائري، في رد صريح على تقرير البنك الدولي، الذي توقع تراجع احتياطات الجزائر عن الخط الأحمر، وطمأن سلال الجزائريين، وقدّم مجموعة من المؤشرات الاقتصادية لتبرير ما اعتبره واقعا وحقيقة، حيث أكد أن تراجع مداخيل البلاد بسبب أزمة النفط، وتدهور أسعارها، لم يؤثرا على الاقتصاد الجزائري، قائلا إن الناتج الداخلي الخام، نهاية 2015 قدّر بـ16 ألفا و700 مليار دينار، وجزم بأن هذا الناتج الداخلي، ورغم ما تمر به الجزائر من صعوبات، سجل ارتفاعا، وذهبت تقديرات الوزير الأول إلى أن يتم إقفال السنة المالية عند 17 ألفا و677 مليار دينار، كناتج داخلي خام، ولم يقف عند هذا الحد، بل أكد أن المعطيات المتوفرة ستمكن الجزائر من الوصول بناتجها الخام عند نهاية 2019 إلى 22 ألف مليار دينار. 

وفي السياق، أرجع هذه المؤشرات التي وصفها بالجيدة، إلى الخيار الصائب الذي تبنته الحكومة، والقائم على تنويع اقتصادياتها، واعتماد سياسة ترشيد النفقات، بعيدا عن أي وجه من أوجه التقشف، وفي نفس سياق الرسائل المطمئنة، قال مسؤول الجهاز التنفيذي إن السداسي الأول من السنة الجارية سجل ارتفاعا محسوسا في تعداد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وهو ما اعتبر أنه تعاف لهذا القطاع، الذي يعتبر أحد البدائل المتاحة للتحرر من التبعية للنفط. 

كما أكد أن نسبة البطالة مازلت تسجل انكماشا سنة تلوى الأخرى، فيما تطرق إلى نسبة النمو، وقال إنها هذه السنة، كانت عند حدود 3.5 بالمائة، فيما قد تصل 3.9 بالمائة سنة 2017، كما كشف الوزير الأول أن مشروع قانون ماليتها جاهز، رغم الضائقة المالية، فالحكومة دائما متمسكة بالخيار الاجتماعي، ودعمها للمواد الأكثر استهلاكا بصفة مباشرة وغير مباشرة مهما كان، وذهب بعيدا في رسائل التطمين، قائلا: “مهما كان الوضع المالي في البلاد، فقطاعات السكن والتعليم والصحة، لن تخضع لأي نوع من أنواع ترشيد النفقات”، مؤكدا أن مسعى الحكومة يتجه لتفعيل القطاعات المنتجة كالصناعة والفلاحة حفاظا على “السوسيال”. 

أما في ملف التقاعد، فأبدى سلال تمسك الحكومة بخيار إسقاط التقاعد خارج مجال السن، مؤكدا أنه لا تقاعد نسبي ولا مسبق، مهما كان الأمر، وإن طالب بعدم تسييس الملف، فقد أكد أن الإجراء الجديد، يعتبر عودة إلى القانون الطبيعي وإسقاطا للاستثناء، مشيرا إلى أن منظومة التقاعد سنة 1997 مختلفة تماما عن منظومة التقاعد اليوم، “ففي السابق اشتراكات 7 عمال تذهب لمتقاعد واحد، أما اليوم فاشتراكات 7 مستخدمين تشكّل تقاعد شخص واحد”، يضيف الوزير الأول.

مقالات ذات صلة