العالم
قال إن ليبيا مُستباحة مخابراتيًا، محمد جبريل يكشف:

“السلاح الموجود في ليبيا يكفي لتسليح سبع دول!”

الشروق أونلاين
  • 7284
  • 18
ح. م
محمود جبريل رئيس الحكومة الليبية الانتقالية ورئيس تحالف القوى الوطنية

قال محمود جبريل، رئيس الحكومة الليبية الانتقالية ورئيس تحالف القوى الوطنية، إنه يرفض التدخل الخارجي في بلاده لأنه سيؤجج الخلافات ويعمق التجاذبات، مستشهدا بالتدخل في أفغانستان والصومال والعراق، لكنه طالب بالضغط على كل القوى حتى تجلس على طاولة الحوار وتتخلى على استعمال السلاح.

جبريل تحدث، أول أمس، في نقابة الصحفيين المصريين، وقال إن الصراع في ليبيا ليس بين العلمانيين والإسلاميين بل بين من يؤمنون بالتداول السلمي على السلطة ومن يؤمنون بالإقصاء.

وحمل الزعيم الليبي الراحل القذافي مسؤولية ما يحدث في ليبيا اليوم. وأضاف أن ليبيا فيها ترسانة سلاح كافية لتسليح سبع دول، كما تحولت بلاده إلى مرتع لأجهزة المخابرات من دول العالم حتى التي ينعدم فيها الاستقرار.

ووصف جبريل وضع بلاده بـالكارثي، قائلاً: “الوضع الليبي مُشتعل وما يحدث كارثة ليبية بكل المقاييس. اقتتال الشركاء السياسيين يُنذر بعواقب وخيمة“. وكشف عن وجود محاولات عدة للتوصل إلى هدنة لوقف إطلاق النار، رافضًا الخوض في تفاصيل ما يحدث من أجل تهدئة الأجواء لإكمال اتفاقات الهدنة.

واستعرض جبريل مراحل الثورة الليبية ودوافعها ومآلاتها، لافتًا إلى أن غياب التوزيع العادل للثروة ونهب مقدرات البلاد وظاهرة التوريث مقدمات ثورة 17 فبراير، حتى أصبح الخروج على معمر القذافي ضربة قاسمة في كبريائه، بحسب وصفه، لافتًا إلى أن القذافي هو من ساهم في إحضار الناتو. وأشار إلى أن مشروع الانتفاضة الليبية كان يتجسد في إسقاط معمر القذافي من دون تجهيز مشروع أو تصور لما بعد السقوط، وهو ما صنع فتنة وصفها جبريل بـلمن الحكم اليوم، حيث أراد الجميع الحكم لنفسه.

وأكد رئيس الحكومة الليبية السابق أن انعدام المشروع المحور يرجع إلى انتشار 22 مليون قطعة سلاح بأرجاء البلاد وهو ما يكفي لتسليح أكثر من سبع دول إفريقية، بالإضافة إلى تراجع الحس الوطني لصالح الجهوي، واستنزاف حقيقي لموارد الشعب الليبي، بالإضافة إلى انهيار الدولة مع غياب تأمين حدود البلاد التي تزيد على سبعة آلاف كلم، حتى أصبحت ليبيا مرتعًا للإرهاب الذي انتقل إليها تحت مرأى ومسمع العالم بل وموافقته.

ولفت جبريل إلى أن جماعة الإخوان المسلمين هي الفصيل الأكثر قدرة على احتواء الإرهاب، قائلاً: “ربما كان الرهان على اعتبار ليبيا هي القاعدة الرئيسية للإرهاب حال تمكنت الجماعة من الوصول إلى الحكم بعدة دول“. ورفض جبريل دعوات التدخل العسكري في ليبيا، قائلاً: “القتال لابد أن ينتهى بالحوار. والولايات المتحدة تدخلت في أفغانستان والعراق والصومال وخرجت يداها فوق رأسها، فلا يستطيع جيش نظامي كسب معركة عصابات مسلحة“.

وطالب جبريل المجتمع الدولي بالتدخل للضغط على كافة الأطراف للقبول بالهدنة ووقف الدم والجلوس إلى طاولة حوار جاد. وبشأن البعد الخارجي لليبيا، أوضح أن البلاد مُستباحة من جميع المخابرات الدولية حتى مخابرات الصومال وجيبوتي أصبحت تعمل في ليبيا. وقال إن الليبيين أمام سيناريوهين: الأول استمرار القتال وربما تَطال شرارة النيران دول الجوار، أما الثاني فيتمثل في أن يشعر المجتمع الدولي ودول الجوار بمسؤوليتهما وأن ليبيا أمن قومي والضغط على كافة الأطراف للقبول بوقف إطلاق النار.

مقالات ذات صلة