السلطات الايطالية ترحل جثة ”الحراق” الجزائري رفقة 10 ”حراقة” للجزائر
أشرفت أمس، السلطات الإيطالية، بالتنسيق مع السفارة الجزائرية بروما، على مراسيم ترحيل وتسليم جثة “الحراڤ” المتوفي منذ نحو ثلاثة أسابيع بعرض مياه البحر الأبيض المتوسط، إثر عملية حرقة كانت فاشلة بالنسبة للضحية،
- وكادت أن تكون كذلك بالنسبة للحراقة الـ28 الذين كانوا معه على متن نفس القارب، الذي أقلع بهم من شاطئ البطاح بولاية الطارف، منذ أسابيع باتجاه جزيرة سردينيا، لكنهم تاهوا وظلوا في عرض البحر لمدة تسعة أيام كاملة، بعد أن تلاعبت بهم أمواج البحر وقذفتهم، الى درجة لفظ فيها أحدهم أنفاسه، وينحدر من ولاية سوق أهراس، يبلغ من العمر نحو 17 عاما، على متن القارب، وظل كذلك بين زملائه جثة هامدة يحملونها معهم لمدة أربعة أيام كاملة، حسب ما أدلى به أحدهم للشروق اليومي، من مدينة نابولي الايطالية، في اتصال هاتفي. وحسب مصادرنا، فإن جثة الضحية، التي تم تحديد هويتها رفقة 10 أشخاص ممن كانوا معه، تم ترحيلهم أمس، على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية، في رحلة من مطار العاصمة روما، نحو مطار هواري بومدين بالعاصمة، أين ستسلم الجثة إلى أهلها، فيما أخضع الحراڤة الآخرون، لإجراءات أمنية تتمثل في أخذ بصماتهم وتحرير محاضر سماع في حقهم، قبل أن يحول غالبيتهم المنحدرون من ولايتي عنابة والطارف على متن رحلة المساء من مطار العاصمة نحو مطار رابح بيطاط الدولي، هذا وقال أحد المعنيين الذين تمكنوا من الفرار والبقاء في مدينة نابولي للشروق، بأنهم عاشوا الجحيم في هذه رحلة “الحرڤة” هذه التي قضت على واحد منهم، وكادوا جميعهم أن يلقووا نفس المصير، لولا لطف الله عزوجل، ولولا أن أحدهم ظل يحتفظ ببطارية هاتف مشحونة تم استغلالها للاتصال بخفر السواحل الايطالية التي سارعت الى نجذتهم.