"الحراڤة" الأفارقة يكبّدون الجوية الجزائرية خسائر كبيرة
السلطات الفرنسية تغرم الجوية 5000 أورو عن كل جواز سفر مزوّر
تتكبّد شركة الخطوط الجوية الجزائرية خمسة ألاف أورو (حوالي خمسين مليون سنتيم)، تدفع على مستوى المطارات الفرنسية، تعويضا عند اكتشاف كل حالة تزوير لجواز سفر، استعمله صاحبه في الوصول إلى التراب الفرنسي، عبر خطوط الشركة الوطنية.
- وحسب مصدر مسؤول بشركة الخطوط الجوية الجزائرية، فإن هذه المتاعب عادة ما يسببها رعايا الدول الإفريقية، الذين يتميزون عن غيرهم بالقدرة على مخادعة أجهزة الرقابة الجزائرية، على مستوى المطارات، بسبب احترافيتهم في تزوير جوازات السفر، من جهة، ومحدودية دقة الأجهزة الإلكترونية الموجهة للكشف عن تزوير الوثائق.
- ويؤكد المصدر، أن الرعايا الأفارقة صاروا يفضلون المرور إلى أوربا وفرنسا على وجه التحديد، عبر البوابة الجزائرية، مستغلين ضمان شركة الخطوط الجوية الجزائرية، لرحلات بين الجزائر وعدد من بلدان إفريقيا ما وراء الساحل والصحراء الكبرى. وتضمن شركة الخطوط الجوية الجزائرية رحلات ما بين العاصمة، وعدد من العواصم الإفريقية، على غرار العاصمة السنغالية دكار، وعاصمة ساحل العاج أبيدجان، والعاصمة المالية باماكو، وعاصمة النيجر، نيامي، إضافة إلى واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو، وهي البلدان الناطقة باللغة الفرنسية والقريبة من الحدود الجنوبية للبلاد.
- ويستغل الرعايا الأفارقة الراغبون في الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا، الرحلات المضمونة من طرف الشركة الجزائرية، في الحجز إلى أوربا، عبر الجزائر، مستغلين ضعف أجهزتها الموجهة لكشف الوثائق المزورة وفي مقدمتها جوازات السفر.
- وبحسب المصدر الذي تحدث إلى الشروق، فإن الخطوط التي تربط الجزائر بالعواصم الإفريقية التي سبقت الإشارة إليها، ليست ذات جدوى اقتصادية، وتكلف الشركة متاعب مالية إضافية، غير أن “الجزائرية” مضطرة للإبقاء على هذه الخطوط لاعتبارات أملتها مصلحة الدولة.
- وإن لم يتمكن المتحدث من ضبط متوسط عدد حالات التزوير التي يتم ضبطها على مستوى المطارات الجزائرية والفرنسية، ومن ثم القيمة الإجمالية لما تطالب به المصالح الفرنسية، إلا أنه أكد بأن العدد معتبر، إذ وبالرغم من الرقابة الشديدة المطبقة على الرعايا الأفارقة على مستوى المطارات الجزائرية، إلا أنه من الصعب ضبط كل حالات التزوير، الأمر الذي يضع الشركة الجزائرية في مواجهة مصالح محاربة الهجرة على مستوى المطارات الفرنسية، التي تضطر عندها، إلى تغريم الشركة الجزائرية بخمسة آلاف أورو عن كل حالة تزوير، سعيا منها إلى التقليل من المتاعب المالية التي تكلفها عملية ترحيل المهاجرين غير الشرعيين نحو بلدانهم الأصلية.