السلطات البرتغالية تستثني الجزائريين من قانون تسوية ملفات الإقامة
ناشد مهاجرون جزائريون يقيمون منذ سنوات بالبرتغال السلطات الجزائرية بالتحرك لرفع ما أسموه الظلم المسلط عليهم في تسوية ملفات إقامتهم بهذه الدولة الأوروبية التي تعطي حسبهم الأولوية للمهاجرين من مستعمراتها القديمة في الإقامة وحتى التنقل للعمل في الشركات البرتغالية العاملة بالجزائر في الوقت الذي يحرم الجزائريون من زيارة بلادهم
-
كشفت شكوى أرسلها مهاجرون جزائريون بجنوب البرتغال لـ “الشروق” عن معاناة عشرات من أفراد الجالية الجزائرية بهذا البلد على مدار السنوات الأخيرة، لا تعكس، كما قالوا، حجم التقارب السياسي والاقتصادي الحاصل بين البلدين اللذين وقّعا معاهدة صداقة مطلع عام 2005.
-
وحسب الشكوى، فإن هذه المعاناة تعود إلى شهر جويلية 2007 عندما أصدرت السلطات البرتغالية قانونا فتحت به الباب لتسوية وضعية المهاجرين الذين لم يحصلوا على شهادات إقامة ويوجدون على ترابها بشهادات عمل فقط نظرا للنقص الفادح في اليد العاملة بهذه الدولة الأوروبية، وهو القانون الذي أعيد تعديله في نوفمبر من نفس السنة وسمح بتسجيل المهاجرين من عدة جنسيات.
-
ويضيف أصحاب الشكوى أن أغلب الجزائريين المقيمين بالبرتغال الذين سجلوا أنفسهم للاستفادة من هذا القانون الجديد يملكون عقود عمل وتصريحا لدى مصالح الضمان الاجتماعي، كما لهم أرقام شخصية مثل تلك التي يملكها أي مواطن برتغالي والتي تطلب في أي معاملة إدارية، غير أنهم، حسب هذه الرسالة، اكتشفوا “بأن كل طالبي الإقامة من الجنسيات الأخرى، خصوصا مستعمرات البرتغال القديمة تتم معالجة ملفاتهم بسرعة وتعطى لهم شهادة الإقامة، لكن الجزائريين تطول مدة معالجة ملفاتهم إلى أكثر من 5 أشهر وبعد ذلك يعطى لهم جواب بالرفض وطلب مغادرة البلاد في ظرف 10 أيام، بحجة أننا غير مسجلين في نقابة العمال”، وهي الحجة التي رفضها المهاجرون الجزائريون، على اعتبار أن التسجيل للاستفادة من هذا القانون يتم بملف يتكون من وثائق إدارية مثل عقود العمل ورقم الضمان الاجتماعي.
-
من جهة أخرى، طالب هؤلاء المهاجرين السلطات الجزائرية المعنية بملف الجالية الجزائرية بالخارج بالتدخل لدى الحكومة البرتغالية لإنصافهم وكذا معاملتهم مثل الأجانب والبرتغاليين الذين يحصلون بسهولة على تأشيرة الدخول إلى الجزائر، خصوصا بالنسبة لعمال الشركات البرتغالية التي لها مشاريع في الجزائر، في الوقت الذي ترفض طلبات تأشيرة الدخول بالنسبة للجزائريين لزيارة أهاليهم بالجزائر.