السلطات السّعودية تقرّر طرد القارئ توفيق الصّائغ
قررت السلطات السعودية ترحيل القارئ الخطيب توفيق الصائغ من الأراضي السعودية، إلى بلده الأصليّ أرتيريا، بعد 30 سنة قضاها في السّعودية، استطاع خلالها أن يأسر القلوب بصوته الشجيّ في قراءة القرآن وإنشاد قصائد الزهد، ويكسب كثيرا من المحبّين في شتى أنحاء العالم الإسلاميّ، كما تميّز الصّائغ بخطبه المؤثرة التي تلقى رواجا كبيرا على شبكة الأنترنت.
الصائغ الذي بلغ الأربعين من عمره، من مواليد مدينة أسمرة الإرتيرية، إلا أنه نشأ وترعرع بمدينة جدة السّعودية، وأتم فيها مراحله الدراسية الثلاث، وتخرج من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في القصيم بامتياز مع مرتبة الشرف، وحصل على الماجستير من جامعة أم القرى بمكة المكرمة.
تولى تمثيل الجالية الإرتيرية في مكتب دعوة الجاليات، وعمل مُدرسًا في مدرستي الفرقان والأمجاد بجدة، كما شارك في عدة لقاءات دعوية في مختلف البلدان العربية والأوروبية.
وقد لقي قرار ترحيل الصائغ الذي يأتي في إطار سعي السلطات السعودية إلى تكميم أفواه العلماء والدّعاة والإعلاميين، وإسكات كلّ صوت معارض للسياسة السعودية الداخلية منها والخارجية، استهجانا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث رأى بعض المغرّدين أنّ السبب في طرده يعود إلى استنكاره للانقلاب العسكريّ في مصر، وإلقائه خطبة يتحدث فيها وهو يبكي بعد مجزرة رابعة العدوية والنهضة، مؤكدا أن من أيّد الانقلاب ومن بارك ورضي بالقتل والدهس والحرق في ميدان رابعة هو شريك في القتل.
هذا وانتشرت صور عبر مواقع التواصل الاجتماعي يظهر فيها الصائغ وهو يعانق الكعبة، وقال المعلّقون أنّه زار مكّة لتوديع الحرم المكي بعد تلقيه قرار الترحيل.