جواهر

السلطات العراقية “تعيد الحياة” لامرأة ميتة من سنوات!

جواهر الشروق
  • 708
  • 0

تمكنت السلطات العراقية من “إعادة الحياة” لامرأة عراقية اعتبرت ميتة في السجلات الرسمية مع أنها لا تزال على قيد الحياة.

وتحوّلت قضية هذه العراقية إلى قضية رأي عام بعد أن ظلّت في عداد الموتى في السجلات الرسمية لمدة 37 عاما، وما أن تقربت من السلطات الأمنية العراقية للحصول على أوراق ثبوتية، دون أن يتحقّق لها ذلك، حتى سارعت العديد من الناشطات المدنيات إلى تبنّي قضيتها، ومساعدتها على كشف خيوط لغز وفاتها عبر التقرُّب من السلطات الأمنية، وفضح المؤامرة التي حيكت ضدّها.

وتؤكد جريدة “العربي الجديد”، التي نقلت تفاصيل هذه القصة، أنّ السلطات الأمنية العراقية أعلنت في العاصمة بغداد عن حلّ أزمة هذه المواطنة التي اعتُبرت ميّتة منذ 37 عاماً، وأصدرت أوراقاً رسمية لها، بعد تلقّيها مناشدات إنسانية، مؤكدة أن “أطماعاً من أقرباء لها بسبب حصتها من الإرث دفعهم إلى التلاعب والتزوير للحصول على نصيبها”.

وكانت هذه المرأة، التي هي في العقد الرابع من العمر، تقيم طيلة “وفاتها” في دار إيواء في بغداد، وقد قدّمت مناشدات عدة طوال الفترة الماضية لإنصافها ومنحها أوراقاً رسمية لإكمال حياتها، لكن دون جدوى، إلى أن تدخلت ناشطات مدنيات عراقيات في قضيتها، ما ساهم في إيصال صوتها ودفع السلطات الأمنية إلى فتح تحقيق والتوصُّل إلى حقيقة ما حدث.

وتضيف جريدة “العربي الجديد” أنّ مديرية الشرطة المجتمعية في بغداد، أعلنت عبر بيان رسميٍّ تمكُّنها من “إعادة الحياة لامرأة بعد 37 سنة من وفاتها في سجلات الأحوال الشخصية”. وأشار البيان، الذي أرفق صورًا لصاحبة الشأن، أنّ “الشرطة المجتمعية في بغداد، بالتعاون والتنسيق مع الدوائر المختصّة، تمكّنت من إثبات حياة امرأة أربعينية، وإعادة إصدار أوراق شخصية ثبوتية لها”.

وأردف البيان أنّ عملية التحرّي جاءت على خلفية تلقّي الشرطة المجتمعية مناشدة من امرأة، جعلها ضعاف النفوس متوفاة، وهي على قيد الحياة طيلة 37 عاماً، عانت خلالها صنوف العذاب والمآسي، وتعرّض إرثها للسرقة على يد أقاربها منها ادّعوا وفاتها من دون مستمسك يثبت شخصيتها، ولم تجد ملجأ تأوي إليه سوى دار الدولة للإيواء.

وبيّن البيان أنّ الشرطة المجتمعية، وبتعاون مع مديرية الأحوال الشخصية والجوازات والإقامة، أصدرت البطاقة الوطنية الموحدة للمرأة بالتزامن مع “اليوم العالمي للمرأة”.

وما زالت جهود الشرطة المجتمعية العراقية مستمرّة لاسترجاع المرأة كامل حقوقها وفق الضوابط والأصول القانونية المعمول بها، في إشارة إلى نصيبها من الإرث الذي سلب منها.

ونقلت “العربي الجديد” عن الناشطة الحقوقية العراقية زينب أحمد، أنّ على الحكومة عدم الاكتفاء بإعادة منح المرأة أوراقاً رسمية، أو حتى إعادة نصيبها من الإرث، بل يجب فتح تحقيق بحقّ الذين تورطوا بالجريمة من أقربائها وإحالتهم إلى القضاء، وكذلك على الدولة تعويضها.

وأضافت زينب أحمد أنّ حالات كثيرة تقع فيها نساءٌ ضحايا بسبب الإرث، وغالبيتها تتعلّق بحرمان الأخت من الإرث بطرق مختلفة، تصل إلى اعتبار مطالبتها بحقها نوعًا من أنواع العار أو جريمة مخلّة بالشرف، مطالبة القضاء العراقي بمتابعة الملف.

أمّا علي القيسي، عضو نقابة المحامين العراقيين، فأشار إلى أنّ السلطات باتت بالمجمل تهتمُّ بما يثار من قبل الشارع على مواقع التواصل الاجتماعي وهو ما اعتبره القيسي مؤشر تعافٍ جيّد أفرزته الاحتجاجات الشعبية التي شهدها العراق وبروز القوى المدنية فيها، مضيفا أنّ الفضل في تصحيح وضع هذه المرأة يجب أن يُسند إلى ناشطات مدنيات تحرّكن تجاه السلطات الأمنية حيال وضع هذه المرأة وحالتها.

مقالات ذات صلة