-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الإنجليز تسببوا في مقتل 32 إيطاليا فعاقبتهم تاتشر قبل الفيفا

السلطات العليا في الجزائر مطالبة بإنقاذ كرة القدم وسمعة الجزائر

الشروق أونلاين
  • 3140
  • 13
السلطات العليا في الجزائر مطالبة بإنقاذ كرة القدم وسمعة الجزائر

هذه المرة لا يمكن لأي مناصر عاشق لكرة القدم وأيضا للجزائر، أن يعتبر ما حدث في تيزي وزو أمرا معزولا عن مشاهد دموية أخرى صارت تحدث في الجزائر، وتشوّه الرياضة والبلاد أيضا، فقد تعفنت الأمور والجزائر التي تواجدت منذ بضعة أسابيع فقط ضمن 16 منتخبا الأقوى في العالم، وقارعت ألمانيا بطلة العالم وأسالت دمها قبل عرقها، صنعت الحدث هذه المرة ولكن باللون الأسود، بعد مقتل لاعب شاب كامروني جاء إلى الجزائر بحثا عن مكان له في عالم الاحتراف، وحلمه الأول أن يكون إلى جانب منتخب بلاده، كما كان سليماني وبلكلام اللذان يعرفانه جيدا، ولكن طيش الجمهور المسكوت عنه دائما، بخر هذه الأحلام من رمية حجر، حوّلت الجزائر في لحظة واحدة من بلد الكرة والإبداع إلى بلد العنف القاتل.

وهذه المرّة أيضا لن يعني شيئا معاقبة ملعب تيزي وزو إلى غاية نهاية البطولة أو الوقوف دقيقة صمت على روح إيبوسي وتعويض عائلته، لأن كل الملاعب تقذف الحجر، وإذا كانت حجرة طائشة قد فجرت رأس الكامروني إيبوسي من أول نوفمبر بتيزي وزو، فإن حجارة في قسنطينة ووهران والعاصمة وبشار أخطأت الرأس فقط، والواجب الآن هو تدخل الرئيس شخصيا والوزير الأول عبد المالك سلال لأجل إنقاذ هاته اللعبة التي منحتنا الفرحة، ولا نريدها أن تمنحنا الحزن الذي شربنا من كأسه .

العقاب يجب أن يشمل الجميع المشترك في الجريمة، تماما كما فعلت إنجلترا منذ ثلاثين سنة، عندما لم تنتظر عقاب الفيفا أو الاتحاد الأروبي بعد حادثة هيسل المأساوية، وقامت هي نفسها بالمبادرة بالعقاب، حيث أمرت رئيسة الوزراء السابقة السيدة الحديدية تاتشر الاتحاد الإنجليزي بسحب الأندية الإنجليزية من المنافسات الأوربية في 31 ماي 1985 أي قبل يومين من العقاب الذي سلطه الاتحاد الأوروبي على الأندية الإنجليزية، وبالرغم من أن نادي ليفربول كان حينها أقوى نادي في أوربا والعالم، حيث حصد أربعة ألقاب أوروبية في ثمان سنوات، إلا أن الانجليز قبلوا بالعقاب ورأوا أن إنقاذ اللعبة يتطلب التضحية ولو بحرمانهم من الكرة لمدة خمس سنوات.

كان المناصرون الإنجليز قد حوّلوا في 29 ماي 1985 عرس نهائي رابطة الأبطال في هيسل البلجيكية إلى مأتم عندما تدافعوا واحتكوا بأنصار جوفنتوس، فسقط جدار الملعب وتوفي 39 مناصرا، من بينهم 32 من مناصري جوفنتوس الذي فاز رمزيا بالنهائي أمام ليفربول بهدف منحه الحكم لبلاتيني الحزين، الإنجليز كانوا أكثر غضبا بعد الحادثة من كل بلاد العالم، وتمكنت تاتشر من تسليط العقوبة التي جعلت إنجلترا الآن البلاد الآمنة في عالم الكرة، وعندما عاد الإنجليز وبعدهم بسنة ليفربول مطلع التسعينات للمنافسة الأوربية ذهل العالم، عندما لاحظ أن الإنجليز نزعوا الحاجز الفاصل بين الأنصار واللاعبين، وحوّلوا مدرجات الملاعب إلى ملتقيات عائلية يقضي فيها الفرد الإنجليزي وعائلته ساعات من البهجة مهما كانت النتيجة، ويجب على الجزائريين إن أرادوا المواصلة على درب انتصارات 2014 أن يعاقبوا أنفسهم قبل أن يعاقبهم الآخرون، لأن الجزائري بقي وحده في العالم من يُدخل الليزر والشماريخ والأسلحة البيضاء إلى الملعب، ووحده من يمنع دخول الأب مع ابنه للملعب، ووحده من يشتم ويسبّ ويمنع حتى زرع الكراسي المريحة على المدرجات الإسمنتية، وهذا بسبب هذا الدلال الذي يعيشه مشجع الكرة بالرغم من أن غالبية المشجعين لا يدفعون حتى ثمن التذكرة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • عبد القادر

    بارك الله فيك على هذا المقال، فبالفعل ثقافة اللاعقاب عندنا جعلت منا أضحوكة العالم و مرتعا للمآسي و الفضائح، و رسخت اكثر الصورة النمطية عنا كشعب عنيف و عصبي، فماذا عسانا نقول لاهل اللاعب و للشعب الكاميروني و للشعوب المتحضرة العاشقة لكرة القدم، و ماذا عسى القاتل يقول لربه يوم القيامة عندما يسأله عن مبرر قتله لضيف عزيز و لاعب ماهر و إنسان خلوق، أصبحت ملاعبنا اليوم مرتعا للمنحرفين و أصحاب العقد النفسية و لم يعد فيها مكان للعقلاء و للمثقفين و للعائلات، فحتى الرجال الأشداء لم يعودوا يأمنوا على انفسهم

  • abou sara

    السلطات العليا مريضة النتيجة تشاهدونها مع الاسف

  • مسعود

    السلام عليكم والله صرت استحي باني جزائري عيب وعار الذي يحدث انما نحل يحل الخراب معنا اتمنى من دول الاوربية ان تمنع الهمج من دخول ملاعبها واتمنى على المسؤولي الكرة وكل من له مسؤولية ان يوقفوا هذه البطولة اللاحترافية اتعرفون من يدخل الملاعب في الجزائر انهم حثالة المجتمع الجزائري انهم اصحاب السوابق العدلية اصحاب المخذرات الذين ذهبت عقولهم فاصبحوا لا يفرقون بين الجد والهزل والله العظيم احلف صادقا غير كاذب ان من قتل هذا اللاعب لن يشم ريح الجنة كما وعد رسول -صلى الله عليه وسلم-في قتل الذمي

  • نصرو الجزائري يكفي من العويل والتهويل نريد الحكمة والاعتدال

    النقد الجزافي والتهويل والعويل يهدم ولايبني ولقد حدثت امور اسو بكثير عبر التاريخ وتمت معالجتها بالحكمة والتحري والرزانة في اكثر دول العالم تقدما ولو نعود لدول العالم 3 والى احداث بور سعيد بمصر وماسمي بمذبحة بورسعيد راح ضحيتها زهاء السبعين قتيلا ومئات الجرحى وحادثة الاوتوبيس الشهير التي كادت تودي بحياة منتخبنا ورغم ذالك تم تحجيمها وطبعا هناك بلدان متناقضان تماما وكلاهما مخطىء فالمصري يستحيل ان ينتقد نفسه والجزائري لايرى الا السلبيات ولايكف عن التهويل وتشويه نفسه بنفسه ضنا منه انها صراحة وشجاعة

  • ali

    يجب على السلطات العليا بضرب بيد من حديد ولادعيا لتهاون هذه القضية تمس بصمعة كل الجزائرين شعبها وسلطتها ولهذا يجب على المسؤولين توقيف هذا الفريق لمدة سنة مع غرامة مالية معتبرة ليكون عبرة لمن لا يعتبر ٠وشكرا

  • بسكري ريبوح

    هل المشكل في كر القدم بعد ايام سيغلق الملف وتنتهي الحكاي بالامس اطفال ابرياء قتلو ما مصير القتل انهم قابعون في السجن و سيفرج عنهم بعد ايام الكل يعرف انه لا عقاب فافعل ماتريد ما يحدث على الشواطئ خلال الصيف من ابتزاز للمواطن البسيط على ايدي بلطجي امام رجال الامن و كانهم لا وجود لهم المواطن يهان و يضرب امام الامن فما فائئد الامن اذا

  • ali

    أنا لا اتابع هذه البطولة الفاسدة و الشمل فسادها كل من له صلة بها جمهورها العنيف و القاتل و لاعبيها المزيفين لا يفقهون شيئا في كرة القدم و لا مدربيهم الله اعلم من اعطاهم شهادات التدريب ولا رؤساء النوادي السراقين و الخلاطين و الحكام المرتشين المسؤولين على الفساد. اطالب بايقاف البطولة الوطنية لمدة 05 اعوام . ثم بدئها بالاصاغر أو المدارس بعد طرد كل المسؤولين و اللاعبين الحاليين لأنهم اصفار الحاليين الذين اثبتوا فشلهم بآخرين نزهاء. و ترسيم بطولة شعارها التربية و المنافسة الشريفة و الروح الرياضية.شكرا

  • sami

    شكرا لصاحب المقال...هو بالضبط مايجب فعله لاستئصال هذا "الترعوين و الهمجية "التى صرنا نوصف بها في جميع انحاء المعمورة.

  • malllllllllllllllllllek

    تلعب مقابلة بدون جمهور فقط هدا هو الحل

  • حــســـام

    "...فإن حجارة في قسنطينة ووهران والعاصمة وبشار أخطأت الرأس فقط... "،نعم يا ناصر أحيانا تخطأ الرأس وأحيانا تصيبه لكنها كانت بحاجة لطاقة أكبر و زاوية أفضل لإزهاق روح فورا،وشخصيا سبق وأن أخطأت تلك الحجارة إصابة رأسي ورؤوس العديد من المناصرين وحتى أفراد الشرطة !! الذين هم نفسهم يواجهون هذه الحجارة القاتلة!لا يوجد مفر من الآن وصاعدا من ركل كل من يتسبب في هذه الأحداث ، أيضا لا ننسى السب و الشتم والعبارات الدنيئة في الملاعب التي هي أيضا تصيب عزة النفس وتنخر .

  • هشام جزائري

    اتحداكم ا يحدث شئ سيمر الحادث مرور الكرام و سينسي بعد ايام....و السبب اموال طائلة يجنيها اللصوص من كرة القدم حتي و لو كان الثمن ارواح الابرياء.....لن توقف البطولة لانهم سيقولون لنا ان شركة موبليس دفعت الملايير لرعايتها.....ثانيا سيقولون لنا انها خبزة الكثيرين ولا يمكن ان يحيلونهم علي البطالة......توقيف البطولة يعني حرمان مدمني المخدرات و السكاري من فضاء لاخراج مكبوتاتهم.....لوكانت الدولة تحترم نفسها لاستقال وزير الرياضة احتراما لروح الفقيد . دولة فاشلة في كل المجالات

  • محمد

    لا حيات لمن تنادي. واشكون. يضحكو. الشعوب الاخري احنا. ياخي. الحالة. هاملة. ماتعدبش. روحك. امنين تبدأ. كل. شيء امعوج. الله. غالب. يعرفو غير. العنف. كل. شيء. بالعنف. راحت. الله. أيجيب. الخير. والسلام الحالة. ماتشكرش

  • احمد

    ان المسؤول الاول و الاخير عن هذه الجريمة هو محند الشريف حناشي . فيكفيكم فقط قراءة تصريحاته للجرائد قبل مباراة الكلاسيكو كيف كان يشعل في الجمهور القبائلي و يحرضه على اتحاد العاصمة علانية . فعندما تسمع حناشي يقول لانصاره سنفوز على الاتحاد كيما كان الحال فما معنى هذا . . و عندما انهزت الشبيبة امام فريق ب 10 لاعبين و امام جمهورها حدث ما حدث . . . . و رغم كل هذا طبعا لم ينس ان يتهجم على الحكم بنوزة الذي كان مثاليا بشهادة الجميع . . . . . . ويحك حناشي