السلطان عاشور يستحضر ملحمة “أم درمان” من الحبشة
استحضر المسلسل الفكاهي السلطان عاشور العاشر لقناة “الشروق تي في” في حلقتيه الرابعة والخامسة مواجهتي “الخضر” ضد الفراعنة في التصفيات المؤهلة لمونديال 2010 في القاهرة وأم درمان، في قالب فكاهي ومعالجة درامية مميزة، ذكرت الجزائريين بواحدة من أشهر المحطات التاريخية لكرة القدم الجزائرية بطابع هزلي ورمضاني بحث، خاصة من ناحية تسلسل الوقائع والشخصيات المذكورة في الحلقتين لتقمص أدوار صانعي ملحمة “الخضر” في التصفيات المؤهلة لمونديال جنوب إفريقيا 2010.
وصنعت الحلقتان المذكورتان الحدث وسط الجزائريين وشبكات التواصل الاجتماعي، على اعتبار أن المقاربة الهزلية للأحداث الفعلية لملحمة “الخضر” في تصفيات مونديال 2010 ومواجهتيه للمنتخب المصري في القاهرة وأم درمان كانت استثنائية، وحملت الكثير من الحس الفكاهي والهزلي، سواء في ترتيب الأحداث أو الشخصيات، فضلا عن استحضار العبارات والتصريحات الشهيرة المرتبطة بالحدث، على غرار أشهرها على الإطلاق عبارة أحد المناصرين “حڤرونا..حڤرونا صديقي“، والتي تحوّلت إلى “حڤرونا..يا مولاي“، فضلا عن قرار السلطان عاشور بنقل الأنصار بالعشرات إلى الحبشة مكان إجراء مواجهة الفصل، في استنساخ لقرار السلطات الجزائرية نقل الأنصار إلى السودان وبأعداد قياسية.
من جهة أخرى، حملت أسماء الشخصيات المجسدة لصانعي ملحمة “أم درمان” الكثير من الطرافة، على غرار شخصية الشيخ سعدان الذي تحول في الحلقتين إلى الشيخ نعمان، والتي جسد فيها أبرز ميزات أشهر المدربين الجزائريين، منها تصريحاته الدبلوماسية وتفضيله للخيارات الدفاعية، في حين تحول صاحب هدف التأهل المونديالي عنتر يحيى إلى عنتر “بولحية“، وعبد القادر غزال إلى “مازال“، وهي التسمية الشهيرة التي رافقت صيامه عن التهديف مع “الخضر” لسنوات، كما سجلنا حضور لاعبين آخرين، مثل حليش الذي تحول إلى “حميش” وصايفي إلى “صافي“، وحظيت حلقة مواجهتي القاهرة والحبشة متابعة كبيرة وردود فعل قياسية على شبكات التواصل الاجتماعي، ما يؤكد أن ما صنعه المنتخب الوطني سنة 2009 لن يمحى من ذهن ملايين الجزائريين لسنوات طويلة جدا، خاصة أنه تميز بشغف شعبي منقطع النظير ولم يسبق له أن حدث وقد لا يتكرر حتى على المدى الطويل.