الجزائر
اتهمها بالتزوير ورفض تحميل "الخضراء" المسؤولية سلطاني يصرح:

السلطة نسفت مصداقية البرلمان، شفّرت رئاسيات 2012، وفصّلت الدستور على مقاسها

الشروق أونلاين
  • 8009
  • 83
ح.م
رئيس حركة مجتمع السلم أبو جرة سلطاني

قال رئيس حركة مجتمع السلم، أبو جرة سلطاني، إن السلطة هي التي قررت نتائج الانتخابات التشريعية بعيدا عن إرادة الشعب، وذلك سعيا منها لتوفير الأجواء التي تمكنها من تفصيل الدستور المقبل على مقاسها، وإبقاء سباق الرئاسيات المقبلة مغلقا أمام المعارضة.

ورفض سلطاني في كلمة ألقاها في افتتاح الدورة الطارئة لمجلس الشورى أمس، تحميل “تكتل الجزائر الخضراء” مسؤولية الغلة القليلة من المقاعد التي حصل عليها التكتل في تشريعيات العاشر ماي، بحجة أن الاستحقاق لم يمر وفق ما وعدت به السلطة.

وقال رئيس حمس: “الجزائريون صوتوا بقوة لصالح التكتل الأخضر.. ولكن الأمر دبر بليل”، في إشارة إلى حدوث عمليات تزوير بعد عمليات الفرز، وأضاف: “ما حصل كان بمثابة تحويل أرصدة بنكية من حساب لآخر، وسيكشف المستقبل ذات يوم، حقيقة ما حصل ليلة العاشر إلى الحادي عشر ماي . حقا لقد كانت الصناديق زجاجية شفافة، لكن سواد الليل سربلها، فيحق للإسلاميين أن يفخروا بما حققوه رغم التزوير”.

وتابع مخاطبا أعضاء مجلس الشورى ونواب حزبه الجدد: “السلطة بفعلتها هذه، هي بمثابة من يسجل هدفا من تسلل في وقت قاتل، ما تسبب في إفساد المباراة السياسية، ومن ثم إفساد التأهل للمونديال الديمقراطي.. لقد أرادها الشعب عرسا، وأرادتها السلطة عرسا للحزب الواحد”.

ولاحظ المتحدث أن ما حصل في الانتخابات كان انقلابا على الإصلاحات السياسية التي طرحتها السلطة قبل أزيد من سنة، الهدف منه “ضمان تفصيل دستور على المقاس بعيدا عن أبناء التيار الإسلامي وكل من طالب بتبني النظام البرلماني”، واستطرد: “منصب الرئيس في ظل المعطيات الجديدة صار مغلقا على الجميع باستثناء من تقدمه السلطة”، منبها إلى أن: “الوطن لا يستقر بالرياضيات (حسابات الـ5 بالمائة)، وإنما بالتوافقات القائمة على التمثيل السياسي”.

وحمّل أبو جرة سلطاني، السلطة مسؤولية إفساد الممارسة السياسية وتمييعها: “نتائج الانتخابات الأخيرة، رسمت حجج المقاطعين، كما أكدت أن النتائج لا تصنعها الإرادة الشعبية وإنما تصنعها المخابر”، يقول الرجل الأول في حمس، الذي أشار إلى أن “المراقبين الدوليين لم يزكوا نتائج الانتخابات، وإنما زكوا الشكل الخارجي للاستحقاق وحضور المرأة”، في تلميح إلى أن التقارير النهائية للملاحظين ستحمل مفاجآت للسلطة.

واعترف خليفة نحناح، بأن الجزائر أصبحت استثناءا في موجة الربيع العربي التي اجتاحت كافة بلدان الشمال الإفريقي، وذكر بهذا الخصوص: “ربيع الجزائر الموعود تم تأجيله عشية الاحتفال بالذكرى الخمسين للاستقلال، بسبب تمسك جيل الثورة بالمشعل”، مضيفا: “سجلنا عودة الشرعية بتجليات جديدة، وكان جيل الاستقلال هو الضحية بحجة أنه لم يحقق نسبة 5 بالمائة”. وخلص أبو جرة إلى القول: “لقد بينت نتائج التشريعيات الأخيرة أن الخاسر الأكبر هو الديمقراطية، وأن المتضرر هو الإرادة الشعبية، كما كشفت نتائج التشريعيات أن الحزب الأول في البلاد هو حزب المقاطعين، يليه حزب المزورين، والنتيجة تآكل رصيد الثقة بين الشعب والسلطة، ونسف مصداقية المجلس المقبل” .

مقالات ذات صلة