الجزائر
رئيس حركة النهضة وعضو قطب التغيير محمد دويبي لـ "الشروق":

السلطة وجدت نفسها معزولة بعد رئاسيات 2014

الشروق أونلاين
  • 5760
  • 17
الشروق
محمد دويبي الأمين العام لحركة النهضة

أكد الأمين العام لحركة النهضة، محمد دويبي، في حوار لـ “الشروق” بأن المشهد السياسي الجزائري قد توضح كثيرا بعد محطة الرئاسيات الأخيرة، وتأكد استئثار السلطة بالقرار السياسي، بعدما نظمت انتخابات بالطريقة التي تضمن لها البقاء، معتبرا أن المعارضة قررت مقاطعة هذه الانتخابات لعدم توفر شروط النزاهة والمصداقية.

 

كيف تقرؤون محاولات السلطة استدراج كل القوى المعارضة لتمرير مشروع تعديل الدستور؟

أعتقد أن السلطة وجدت نفسها معزولة بعد الرئاسيات بالنظر إلى المقاطعة الكبيرة التي شهدها الاستحقاق، والسلطة عاجزة عن تحقيق تطلعات الشعب على المستوى السياسي والاجتماعي، وهناك إخفاق اقتصادي ونمو ضعيف جدا، وما تم إنفاقه من أموال لا يتناسب والأهداف المحققة، فرغم ما تملك الجزائر من عناصر قوة إلا أن السلطة عجزت عن تحقيق التنمية الحقيقة.

والمتابع للأرقام يجد أن حجم ما نستورده كبير، فهذا المشهد يدفع السلطة إلى تبني مطالب المعارضة والعمل على إفراغها من أي مضمون سياسي، ثم تمرر مشاريع جاهزة والهدف البقاء في السلطة، فلما تكلمنا عن إصلاحات حقيقية شاملة سنة 2011، قالت: “ليس لدينا أزمة ولا نقوم بإصلاحات”، وبعد الاحتجاجات أطلق رئيس الجمهورية مشروع إصلاحات سياسية وأنشأ لجنة بن صالح وتميعت العملية، وكل ما تقدمت به اللجنة تم تجاهله وجاءت الإصلاحات فارغة.

 

هل تعتقدون أن العمل المشترك مع بن فليس سيفضي إلى تحقيق التغيير السلمي؟

كتنسيقية لما التقينا على أهداف واضحة لإيجاد مناخ سياسي يضمن الحريات ويوفر شروط المنافسة السياسية على أساس البرامج والرجال، وبعدها لكل حزب أن يتقدم ببرامجه ورجاله، لأنه في ظل الوضع السياسي للتزوير وتحوير إرادة الناخبين أصبح لا معنى للتنافس السياسي، لذلك اليوم المطلوب من القوى السياسية العمل على إيجاد مناخ المنافسة السياسية الجادة.

 

ألا يحرجكم التفاف المعارضة حول بن فليس وهو رجل يعتبر من النواة الصلبة للنظام؟

المعارضة لا تلتف حول علي بن فليس أو غيره وإنما حول أفكار واضحة، ولم نلغ الأحزاب السياسية، فمن يحكم على الأشخاص والأحزاب هو الشعب حينما تتوفر له ظروف المنافسة سواء من كان في المعارضة أم في السلطة.

 

التقيتم منذ يومين في إطار القوى السياسية التي تنشد التغيير، كيف سيتم تجاوز كل الخلافات بما فيها منطق الزعامات؟

وجدنا أنفسنا في المقاطعة متفقين حول التشخيص، وقلنا يجب النظر إلى المستقبل لتغيير المشهد السياسي، ولا توجد خلافات في الأهداف، وهناك تطور في الفكر السياسي لدى الأحزاب ونظرتها إلى الواقع انطلاقا من التجربة والرصيد، ولم نتطرق إلى نقاط الخلاف ومنطق الزعامات لم يطرح.

 

لكن عبد الله جاب الله مثلا يوفد مرارا لخضر بن خلاف؟

حضر مرة وأحيانا يرسل ممثله مثل أحزاب أخرى والبارحة، حضر اللقاء وتبنى الفكرة والجو اليوم مريح ومشجع جدا وهو مشهد يعبر عن وعي ومسؤولية لدى الأحزاب.

 

كيف استقبلت التنسيقية دعوة رئيس الحكومة السابق مقداد سيفي؟

كنا نريد الوصول إلى أكبر عدد من شخصيات رفضت الواقع، ورحبنا بالفكرة وسنتصل مع مقداد سيفي وسندعوه إلى حضور الندوة للخروج بجملة من المطالب.

 

على ذكر الندوة الوطنية من أجل الانتقال الديمقراطي، ما هو مضمونها؟

شكلنا لجنة من الأحزاب السياسية المقاطعة من التنسيقية وقطب التغيير لإعداد أرضية، وفي اللقاء القادم نصادق عليها بشكل نهائي، لعرضها على كل الشخصيات وسيتم تناولها في الندوة وتصبح أرضية مطالب وتعرض على الرأي العام والسلطة.

 

ما هي أهم المطالب الحالية بشأن المرحلة الانتقالية؟

نتطلع إلى دستور واضح يفصل بين السلطات ويوازن بين الصلاحيات، وكيف تتم المحاسبة وموضوع الدستور مهم في المرحلة ثم مجموعة القوانين التي تضمن الحقوق الموجودة في الدستور على غرار قانون الولاية والبلدية وقانون الإعلام وقانون الأحزاب والجمعيات وقانون الانتخاب.

 

ما هي الإضافة المنتظرة من رئيسي الحكومة السابقين، حمروش وغزالي، لقطب التغيير؟ 

الإضافة المنتظرة منهما في مطالب الانتقال الديمقراطي كأهم شيء وانطلاقا من تجربة كل شخص وأفكار وممارسة.

مقالات ذات صلة