العالم
بعد أيام من تدمير غزة

السلطة وحماس تتراشقان وإسرائيل الرابح الأكبر

الشروق أونلاين
  • 4681
  • 28
ح.م
إسماعيل رضوان - أمين مقبول

لم تمض سوى أشهر قليلة على بيت الوفاق الفلسطيني بين حماس والسلطة الفلسطينية حتى بدأ التصدّع يضرب جدرانه، بعد تصريحات للرئيس محمود عباس، هدّد فيها بوقف التعاون مع حماس. فهل انتهت فترة الود، وعاد التوتر إلى البيت الداخلي؟ الشروق تسأل في هذين الحوارين كبار المسؤولين في فتح وحماس، عن أسباب الخلاف، والنبرة التصعيدية، خاصة من قبل الرئيس محمود عباس.

 

عضو المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل رضوان لـ”الشروق”: 

“السلطة تخلت عن القطاع وتبرر هذا بالهجوم المجاني على غزة” 

 

كيف تقرأون الخطاب الموجه ضدكم من قبل السلطة الفلسطينية؟ 

نحن نستهجن هذه الحملة والاتهامات المجانية من السلطة الفلسطينية على حماس، وخاصة التصريحات التي أطلقها الرئيس محمود عباس، والأكيد أنها لن تخدم سوى إسرائيل وتنسف جهود التقارب والوحدة الوطنية. 

أجدد التأكيد، أن الهجمة التي تطال الحركة من قبل السلطة الفلسطينية، ستحقق للعدو ما عجز عن تحقيقه خلال عدوانه الغاشم على شعبنا طيلة 51 يوما، ومن جانبنا لن ننجر إلى مربع الاتهامات. 

 

ما مصير الاتفاق الموقع بين خالد مشعل ورئيس السلطة محمود عباس؟  

وجب التوضيح انه ليس هنالك اتفاقات وقعت بين الأستاذ خالد مشعل والرئيس عباس، وما وقع في الدوحة، أن الرئيس طلب الموافقة على التوقيع على اتفاقية روما التي تتيح اللجوء إلى المحاكم الجنائية الدولية لمتابعة الكيان الصهيوني، لكن لم يواصل الرئيس عباس العملية، وهو أمر مؤسف للغاية،  لا نتفهم ما يقوم بها حاليا. 

 

أعلنت السلطة الفلسطينية عبر عدم دفع أي مبلغ مالي إلى القطاع بدعوى أن انه جرى توظيفه لقربهم من حماس لا غير؟ 

للأسف هم يبررون قصورهم وتخليهم عن قطاع غزة، قبل الحرب وأثناءها وبعدها، و ؤكد لكم انه منذ تشكيلة حكومة التوافق لم يرسلوا إلى القطاع الموازنة التشغيلية للإدارات بغزة وبهذا يعتبرونها إقليما آخر، وبهذا الشكل 50 ألف موظف لم تدفع لهم أجورهم، وبالمقابل يوهمون الناس أن هنالك حكومة ظل. 

 

هل تعتبرون ذلك تهميشا؟ 

نعم، وكيف يمكن تفسير عدم قيام وزراء السلطة والرئيس إبو مازن، من زيارة القطاع الذي حلت به الكارثة، ومسؤولون من مختلف الدول، وآخرهم وزير الخارجية النرويجي الذي يزور القطاع في الوقت الذي أحدثكم -الحديث جرى منتصف نهار أمس – والأكثر من هذا أنهم يحملون الحركة المسؤولية عن المأساة التي حلت بالقطاع جراء العدوان الصهيوني ويتناسون العدو الحقيقي، لهذا فنحن ندعو إخواننا إلى الترفع عن هذه المهاترات وتصفية الحسابات. 

 

أمين سر المجلس الثوري لفتح أمين مقبول لـ”الشروق”: 

“حماس تود إقامة إمارة إسلامية في غزة وهذا مرفوض”

 

لماذا انتهج الرئيس عباس هذه الحدة تجاه حماس؟

في الواقع، الرئيس يعاني من ممارسات حركة حماس أثناء و بعد اتفاق الوحدة، وهذه الممارسات المتبعة من حماس من شأنها الإضرار بمسار التقارب التي بدأناه قبل فترة، فلا يمكن على سبيل المثال لا الحصر تحطيم الصرافات الآلية في قطاع غزة وضرب الموظفين بدعوى أن موظفي حماس لم يتقاضوا أجورهم، كما قامت حماس بفرض الإقامة الجبرية على عدد من قياديي فتح، وأطلقت الرصاص على أرجل 20 منهم، دون إغفال التعدي والضرب الذي تعرض له وزير الصحة عند محاولته دخول القطاع، ومصادرة المساعدات التي وصلت القطاع، كل هذه الممارسات غير المقبولة جعلت الرئيس ينفجر ضدها.

 

ما مصير الوحدة الآن في ظل خطابكم التصعيدي كما يوصف؟

نحن ملتزمون بالحوار والمصالحة وتشكيل حكومة وحدة وطنية، لكن لا يمكن السكوت عن الخروقات، ويجب على الجميع الالتزام بما اتفقنا عليه.

 

تدين حماس، لكنها تتهمكم بإهمال القطاع، وإلا كيف تفسر عدم قيام وزراء السلطة بزيارة القطاع، فيما يجري وزير نرويجي زيارة لها؟

عدة وزراء رغبوا في زيارة القطاع، وكما قلت آنفا أن وزير الصحة وعند محاولته دخول القطاع تعرض للضرب، التخوف مما قد يحصل لهم داخل القطاع أجبرهم على العدول عن الزيارة.

 

معذرة، هل من يقف وراء الاعتداء هم من حركة حماس؟

نعم، هم من حركة حماس. فبعد تعرض الوزير إلى اعتداء من قبل حماس، عدل الرئيس محمود عباس بعد ما كان يرغب في دخول قطاع غزة، خشية تعرضه للأذى هنالك، لأن هنالك أطرافا في حماس ترفض الحوار والمصالحة، وكل الذي يحدث يستوجب إعادة تقييم والبحث للمضي إلى الوحدة الوطنية.

 

إذا ثبت صحة كلامك، ماذا تريد حماس إذن؟

على ما يبدو هي تود استمرار حكمها على قطاع غزة، والشراكة في الحكم بالضفة الغربية وهذا غير مقبول المرة، نحن نرفض أن تقيم حماس إمارة إسلامية في غزة، نحن مع إقامة دولة فلسطينية مدنية عاصمتها القدس الشريف.

مقالات ذات صلة