الجزائر
فتنة في المساجد بسبب موعد صلاة الفجر

السلفيون يرفضون الصلاة إلى حين دخول “الفجر الصادق”!

الشروق أونلاين
  • 59365
  • 134
الارشيف

تعيش عديد المساجد مثلما هو الشأن بالعاصمة، هذه الأيام فتنة أحدثها بعض المصلين المحسوبين على التيار السلفي بامتناعهم عن أداء صلاة الفجر خلف الإمام مفضلين الانتظار لمدة 20 دقيقة كاملة حتى يتبين “الفجر الصادق” قبل الشروع في الصلاة. وهو ما يرفضه الأئمة والمواطنون ويعتبرونه خروجا لهذا التيار عن الإمام، في ظل غياب رزنامة من الشؤون الدينية تضبط التوقيت بين الأذان والإقامة.

عادت مسألة الجدال حول الوقت المتطلب انتظاره بين أذان الفجر والإقامة لتبعث التفرقة والفوضى في العديد من المساجد مجددا، ففي الوقت الذي يفضل فيه الأئمة ألا تتجاوز المدة الزمنية المحددة ما بين 7 و10 دقائق حتى يؤدي المصلون صلاتهم ويتفرغوا للتوجه إلى أعمالهم، خصوصا أن موعد الأذان الحالي هو 6:22 دقيقة، يمتنع المصلون السلفيون عن أداء الصلاة محبذين انتظار 20 دقيقة كاملة إلى حين دخول توقيت “الفجر الصادق”، مستندين في ذلك إلى فتوى سابقة للشيخ فركوس بأن الأذان الرسمي الحالي المبني على التوقيت الفلكي لم يراع فيه حقيقة الفجر الصادق ولا صفته وبذلك يفضلون انتظار مرور الوقت ليصلوا   .

وحول هذا الموضوع، أكد إمام مسجد الفتح بالشراقة، الشيخ محمد الأمين ناصري، أن جل مساجد العاصمة في فصل الشتاء تعاني من هذه الإشكالية، فلو تم انتظار الفترة التي يطالب بها المحسوبون على هذا التيار وهي 20 دقيقة فالصلاة ستكون في حدود 6:42 دقيقة أي مع بداية الزحام، وهو ما قد يتسبب في تعطل مصالح بعض المصلين وتأخرهم عن العمل. وأضاف أن بعض المصلين يعتبرون توقيت صلاة الفجر غير صحيح فالصبح لم يحن موعده بعد وقد جرى تقديمه، وما زاد الطين بلة هو تضارب بعض الأئمة ينتظر 7 دقائق وهناك من ينتظر 10 دقائق قبل إقامة الصلاة.

في حين، أوضح عضو لجنة الفتوى بالمجلس العلمي، الشيخ عز الدين مريزق، أن المقياس الشرعي ثابت في رواية البخاري والسنة النبوية وقدره قراءة 50 آية، ونحو 10 دقائق هي مدة زمنية كافية لقراءتها، واعترف المتحدث بوجود فراغ رسمي فكان يجدر برأيه على وزارة الشؤون الدينية أن ترسم التوقيت حتى تتوحد جميع المساجد ولا تسمح لكل مؤذن بتقديره بنفسه.

ولأن الظاهرة مرتبطة بالفلك، اتصلنا بالخبير في الفلك والجيوفيزياء، الدكتور لوط بوناطيرو، الذي اعترف بأن صلاة الفجر في الجزائر تؤدى قبل وقتها المحدد، فالمواقيت حسب الأصول متغيرة وليست ثابتة ففي فصل الشتاء تصل إلى 41 دقيقة بينما في فصل الصيف تتراوح ما بين 10 و15 دقيقة، فالتيار السلفي على حد قول المتحدث على صواب ومواقيت صلاة الجزائريين خاطئة منذ الاستقلال إلى يومنا هذا لأن من وضعها اعتمد على الفجر الفلكي الخاص بإضاءة النجوم، والفجر الديني بعيد كل البعد عنه فهو يعتمد على لونه من احمرار واصفرار، فالجزائر اليوم تصلي وفقا للفجر الفلكي والأقرب إليه دينيا هو “الفجر الكاذب” لذا من الضروري على وزارة الشؤون الدينية إعادة مراجعة المواقيت.

مقالات ذات صلة