السل يهدد بإبادة عائلة كاملة في سكيكدة
كشف، مساء أمس، حسين صياد بن علي، البالغ من العمر 50 سنة، والقاطن بقرية ازاقور بلدية اولاد أعطية غرب سكيكدة للشروق اليومي سبب إصابة 9 من أفراد عائلته بمرض السل المعدي الذي انقرض من العالم، إلى الفقر المدقع والوضعية المزرية التي يمر بها، وهو ما ذهب اليه الإخصائيون، حيث اكدوا ان هذا الداء ينتشر في الأوساط الفقيرة والمجتمعات التي تعاني من سوء التغذية والظروف الاجتماعية السيئة، فالوضعية الاقتصادية المتذبذبة التي تشهدها أدغال الجهة الغربية من ولاية سكيكدة ساهمت بقسط كبير في انتشار المرض، ولم يكن عمي حسين في بادئ الامر يعلم أن عائلته مصابة بهذا الداء الخطير، وكانت الصدفة هي التي قادته إلى معرفة ذلك. وشكل الخبر صفعة قوية له ولزوجته الثانية، التي فارقت الحياة بهذا المرض اللعين، وبقي وحيدا يحمل هم عائلته لوحده.
وهنا ابتدأت معاناته من جديد مع المرض ورؤية المجتمع لعائلته، بالإضافة إلى رحيل زوجته الأولى حفيظة التي توفيت خلال سنوات التسعينات تاركة وراءها 7 اولاد، 4 بنات و3 ذكور، كلهم لم يصلوا سن العمل، وبعدها تزوج بأختها وأنجب منها أولادا آخرين لم ينجوا هم كذلك من هذا الداء الخبيث بحكم ان وضعيته الاجتماعية لم يتغير فيها شيء، وأصيب مؤخرا جل أفراد عائلته بمرض السل الذي اقترن بالفقر، ماعدا، آخر العنقود عبد المالك البالغ من العمر 8 سنوات الذي عادة ما يتردد على بيت أخواله، يقطن في بيت في الطابق الأرضي، متكون من غرفتين ومطبخ يشبه الى حد كبير خم الدجاج، لا يتجاوز عرض الواحدة 3 امتار وطولها 4 امتار، يتميز بالرطوبة الشديدة، حيث اتخذت العائلة حفرة كمرحاض لها، وأكد رب العائلة أن الوضعية المزرية أدت إلى إصابة عائلته بمرض السل، ولحسن الحظ فقد تماثلت البنت الكبرى للشفاء، لكن بعد إجراء عملية جراحية بعنابة ومعاناة مريرة مع الأدوية.
عمي حسين، يعمل اياما في ميدان الأشغال العمومية عند الخواص بدون تأمين، ويقول بعد تنهيدة طويلة عندما ظهرت أعراض هذا المرض توجهنا الى مستشفى القل، ومكثنا فيه شهرا كاملا، فالبنت الكبرى حوّلت الى عنابة، وبقيت أنا وأبنائي السبعة تحت الرقابة الطبية.