الجزائر
"الشروق" ترصد حركية سوق الماشية عشية الشهر الفضيل

السماسرة يتأهبون لإلهاب أسعار اللحوم في رمضان

الشروق أونلاين
  • 2565
  • 0
الأرشيف

تنفس موالو البيض، أمس، الصعداء بعد عودة الحياة إلى أسواق الماشية، حيث شهد سوق مدينة الأبيض سيد الشيخ، الذي يعد سوقا يمكن وصفه بالمرجعية، ومنذ الساعات الأولى لطلوع الفجر توافد غير مسبوق لشاحنات نقل المواشي من كل الأحجام، ومن مختلف الولايات المجاورة.

اقتحم السماسرة السوق بقوة، لشراء قطعان   الماشية تحسباً لموعد رمضان، وذلك بعد استثمار غير مسبوق في عملية تسمين المواشي، حيث يقبلخبراءسوق الماشية في كل موعد رمضاني على انتقاء الكثير من رؤوس الغنم ذات السلالات الرفيعة، من حيث الوزن ووضعها بالإسطبلات لتسمينها تحضيرا لاكتساح الأسواق قبيل حلول رمضان المبارك؛ فعملية التسمين حسب الحاج عليان، موال من بلدية الكاف لحمر التي تسبق عملية البيع في فترة تتراوح ما بين الشهر إلى أسبوعين تتم بوضع الماشية داخل الإسطبلاتالزرائب، وتوفير لها كل ضروريات التسمين السريع بإعداد علف محلي مخصص للدواجنالفينسيونالذي يعد بديلا لتغذية المواشي وبعمل على زيادة الوزن في ظرف جد قياسي.

فيما صرّح أحد كبار الموالين بالجهة، بأنّ عملية التسمين تساهم بقدر كبير في ارتفاع أسعار الأضاحي التي تعرف سنويا مستويات غير مسبوقة تشمل النعاج، الكباش، الحولي الماعز.. فمثلا أسعار الحولي فلا تقل عن 40  ألف دج، لذا تتخوف الكثير من العائلات أن يتكرر سيناريو الغلاء خلال أيام الشهر الفضيل، من جهة أخرى يرجع عدد من تجار الماشية هذا الغلاء إلى موجة الجفاف وعملية الغلق الاضطراري للأسواق، الأمر الذي ضاعف من معاناة الموالين نتيجة غياب السيولة المالية لشراء الأعلاف وامتناع أصحاب المطاحن على قبول الاستدانة مما تسبب في خسارة كبيرة للموالين جراء بيع جزء من الماشية بالجملة في السوق السوداء لأجل الإبقاء على قسم آخر من المواشي، من خلال توفير تكاليف رعايته.

علاوة عن غلاء الأعلاف التي تباع في الوقت الحالي بحوالي 3000دج للقنطار الواحد من النخالة بالأسواق وكذا جلب صهاريج المياه.

ويتوقع سماسرة السوق الذين يتفننون في إلهاب أسعاره أن يصل سعر الكبش إلى 8 ملايين سنتيم والحولي إلى 35 ألف دج، والنعجة إلى 26 ألف دج، ويقومون ببيعها لسماسرة آخرين بأسعار أخرى وقد تستمر عملية السمسرة لتتجاوز ثلاثة إلى أربعة تعاملات لتصل إلى المستهلك غالية ومرتفعة مما يجعله عاجزا وغير قادر على شرائها، بل والأغرب من ذلك أن هؤلاء السماسرة ينتظرون أمام مدخل السوق يسترقون النظر علّ وعسى يعثرون على صفقة العمر من عند بعض الفلاحين ومربي الغنم الذين يجلبون مواشيهم بغرض تسويقها.

مقالات ذات صلة