الجزائر
اتحاد التجار ينفض يديه و"يمسح الموس" في الحكومة

السماسرة “يجوّعون” الجزائريين لليوم العاشر بعد العيد

الشروق أونلاين
  • 7869
  • 58

أكد اتحاد التجار والحرفيين، أن التذبذب في التزود بمختلف المواد الغذائية سيستمر إلى غاية بداية الأسبوع المقبل، في ظل استمرار غلق ما يفوق 500 محل تجزئة وخدمات لأبوابها منذ عيد الفطر، وهو ما يمثل 80 بالمائة من محلات التجزئة، حيث حمّل الاتحاد الحكومة مسؤولية الوضع القائم نظرا لعدم مصادقتها على القانون الخاص بالمداومة في الأعياد والمناسبات، مستعجلا اصدار قانون المداومة قبل عيد الأضحى، للقضاء على مسلسل الشلل الذي يؤرق الجزائريين في كل عيد.

وقال الناطق الرسمي باسم اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين الحاج الطاهر بولنوار، لـ “الشروق” أن 43 سوق جملة للخضر والفواكه على المستوى الوطني، أغلقت أبوابها ونفذت منها المنتجات الفلاحية تماما خلال أسبوع العيد بسبب توقف الفلاحين عن جني المنتجات الفلاحية خلال الأسبوع نفسه، وهو ما تسبب في ندرة للخضر والفواكه في محلات التجزئة.

ورفض الحاج بولنوار، الطرح القائل بتسليط عقوبات على التجار جراء غلقهم محلاتهم في عطلة العيد، وأكد أنه في غياب قانون ملزم لا يمكن إجبار أي تاجر بضمان استمرار الخدمة خلال العيد لأن القانون فقط يملك خاصية الالزامية.

عجز بـ40 بالمائة في المياه المعدنية ومليوني لتر في حليب الأكياس

وقال محدثنا أن العجز الذي أضر بالسوق يخص قارورات المياه المعدنية التي وصل العجز في التموين بها 40 بالمائة، في ظل انقطاع التزويد بالمياه الشروب عبر الحنفيات، مؤكدا أن الموزعين والمنتجين أخلوا مسؤوليتهم وتقاذفوها فيما بينهم، والنتيجة هو أن المواطن يدفع الثمن، كذلك الشأن بالنسبة للحليب الذي وصل عجز انتاجه أيام العيد إلى مليوني لتر يوميا بمعدل إنتاج بلغ 3 ملايين لتر فقط، بينما تصل الاحتياجات اليومية إلى 5 ملايين لتر.


750 مخبزة متوقفة في العاصمة والأزمة مستمرة إلى الأسبوع المقبل

بدورها أكدت الاتحادية الوطنية للخبّازين، أن أزمة الخبز ما زالت مطروحة خاصة على مستوى العاصمة في ظل استمرار توقف نشاط 750 مخبزة، وهو ما يمثل 50 بالمائة من المخابز في العاصمة، في حين تناقصت حدة ندرة الخبز في باقي الولايات الأخرى.

وأرجع رئيس اتحادية الخبازين يوسف قلفاط، في تصريح هاتفي لـ”الشروق” استمرار أزمة الخبز في العاصمة، إلى كون معظم عمال مخابز العاصمة ذهبوا في عطلة مباشرة بعد العيد ولم يعودوا بعد، خاصة وأن معظم عمال مخابز العاصمة من جيجل ومنطقة القبائل، حيث توقع المتحدث استمرار هذا التذبذب بالعاصمة إلى غاية بداية الأسبوع المقبل، أين سيعود عمال المخابز إلى مزاولة نشاطهم بصورة عادية.


التجار في عطلة مفتوحة وأصحاب الطاولات يسيطرون على السوق

على الرغم من مرور أزيد من أسبوع كامل عن انقضاء شهر رمضان المعظٌم، إلاٌ أن سكان ولايات الشرق، لازالوا يعانون من التهاب أسعار مختلف المواد خاصة الخضر والفواكه بما فيها البطاطا التي وصل سعرها إلى 80 دج للكيلوغرام الواحد في هذا الفصل، وندرة بعض المواد الأخرى، كما أن أغلبية مطاعم الولايات الشرقية لازالت أبوابها موصدة في وجه زبائنها للأسبوع الثاني على التوالي منذ انقضاء الشهر الفضيل.. التجار الذين مددوا عطلتهم برروا غيابهم بالظروف التي تشهدها مختلف الأسواق، وندرة السلع والبضائع التي تلقى اقبالا كبيرا من طرف الزبائن، وأكدوا أنه لم يعد بإمكانهم الحصول على ما يطلبونه من سلع من تجار الجملة، فيما ذكر البعض الآخر أن تلك السلع لم تعد تصل إلى الولايات الداخلية، بسبب تزايد الطلب عليها في مكان تصنيعها، خاصة إذا تعلق الأمر بالمياه المعدنية، وفيما يخص الطوابير الطويلة للحصول على مادة الخبز وارتفاع أسعارها، فإن بعض أصحاب المخابز أرجعوا السبب إلى ندرة المادة الأساسية في صناعة الخبز من جهة وكذارداءة نوعية الفرينة التي يضطرون إلى اقتنائها من السوق الموازية وبتكاليف إضافية عن سعرها الحقيقي، مما يجبرهم على إدراج تلك التكاليف الإضافية في سعر الخبزة الواحدة، أو الاعتماد على السميد في صناعة الخبز وبيعه بسعر مرتفع عن سعر خبز الفرينة.

مقالات ذات صلة