السماسرة يستحوذون على 80 بالمئة من سوق العقار
أكد عبد الحكيم عويدات، رئيس الفدرالية الجزائرية للوكالات العقارية، أن العقار في الجزائر يعيش فوضى كبيرة جراء غياب الدولة، حيث أفسح المجال أمام الدخلاء الذين أفسدوا القطاع من خلال مساهمتهم في تبييض الأموال المتأتية من الفساد والرشوة.
وذكر عويدات، في اتصال بـ “الشروق“، أن العقار في الجزائر غير مرتبط بالاقتصاد، لهذا لم تتأثر الأسعار بعد أن شهدت أسعار البترول انهيارا إضافة إلى تدني قيمة الدينار مقارنة بالعمولات الأجنبية الأخرى.
وأرجع عويدات بقاء سعر العقار مرتفعا إلى استحواذ الدخلاء والسماسرة على أكثر من 80 بالمائة من سوق العقار في الجزائر، والباقي الآخر في يد الوكلاء المعتمدين. وهي نسبة قليلة جدا، حسبه، تصعب عمل الوكالات المعتمدة في تنظيم الأسعار.
وعن الفوضى الحاصلة في ميدان الوكالات العقارية، قال عويدات إن غياب ثقافة “الوكيل العقاري” لدى الجزائريين وعدم وجود تواصل بين الوكلاء والوزارة جعل الفوضى مفتوحة على مصراعيها.
وطلب المتحدث من وزارة السكن التدخل لتنظيم السوق وإصدار مراسيم تجبر الجميع على المرور عبر الوكالات المعتمدة على غرار ما هو موجود في البلدان المتطورة.
وعن علاقة الفدرالية بالسلطات المعنية، وعلى رأسها وزارة السكن، قال عويدات إن هيئته حاولت التقرب من السلطات قصد المساهمة في تطوير قطاع العقار وإثرائه من الناحية القانونية، إلا أن المشكلة، حسبه، أن الوصاية تعمل باستقلالية عن الخبراء المختصين وتخطط لكل شيء معتمدة على مركزية القرار. وهو ما لا يسمح بتطوير أي قطاع من خلال هذه الطريقة، مذكرا بأن الفدرالية قدمت مشروع قانون ينظم العقار لوزارة السكن قصد الخروج بالقطاع من الركود والفوضى.