الجزائر
فيما سجل القطاع حالات فساد عديدة

السمسرة والبزنسة بالأراضي “البيضاء” تلهب أسعار العقار بالوادي

الشروق أونلاين
  • 1139
  • 0
ح.م

لم يعد من السهل على المواطن البسيط القاطن بولاية الوادي، شراء قطعة أرض بيضاء لبناء سكن، أو محل موجه لتقديم خدمة عمومية، وذلك بسبب توجيه الطلب إلى مناطق بعينها من الأراضي البيضاء، في المناطق الحضرية لبلديات الولاية الثلاثين، هذا على الرغم من انخفاضها النسبي، إلا أن أسعارها مازالت في مستويات قياسية، والتي وصلت لها أسعار العقارات البيضاء من جهة ثانية، بحيث يضطر الراغب في بناء سكن إلى شراء أرض صغيرة لا تتجاوز مساحتها 15 مترا مربعا بأكثر من مليار سنتيم بعاصمة الولاية وقرابة 200 مليون سنتيم بالقرى والبلديات الداخلية كبلدية تغزوت والبياضة مثلا.

في هذه المنطقة الصحراوية، يخال للكثير من الجزائريين، أن أثمان الأراضي فيها منخفضة، لكن الواقع عكس ذلك تماما، ويرى البعض أن إقحام المضاربة فيها قصد السيطرة على جميع المساحات البيضاء والأوعية العقارية الفارغة، ومن ثم فرض أسعار خيالية لبيعها، ولعل من المفارقات العجيبة أن بعضهم يلتجئ إلى شراء أرض بثلاثة مليارات  سنتيم في الصحراء وهي لا تتجاوز في الأصل سقف 70 مليون سنتيم، وبات  هذا الأمر يثير الشكوك فيه  على  خلفية “استثمار” رؤوس الأموال في العقار بحيث يرى بعضهم أن الأمر يتعلق بتبييض أموالهم الخاصة، للتستر على بعض الأعمال الموازية التي يقوم بها هؤلاء، خاصة المشتغلين في نشاطات قد تكون لا شرعية.

وقد أثارت هذه الظاهرة انتباه السلطات الأمنية، بحيث دفعت بها في أكثر من موضع سابق إلى مباشرة جملة من التحقيقات السرية، عبر البلديات التي مستها الظاهرة قصد الوقوف على خلفياتها وممتهنيها، لكن دون جدوى بسبب تعقد عمليات بيع الأراضي العرفية، وتستر الكثير من المشترين والبائعين على السعر الحقيقي للبيع.

وتورط موظفون سامون، في المصالح العقارية بولاية الوادي في العديد من القضايا المتصلة بالعقار، خاصة تلك التي عولجت قبل سنوات والتي تورط فيها مدير أملاك الدولة ومحافظ عقاري، وعدد من المفتشين، استفاد منها أشخاص نافذون من أراض بالدينار الرمزي. وأدانت العدالة هؤلاء في القضية.

مقالات ذات صلة