علموا أولادكم الحركة وأبعدوهم عن التلفزيون ..
السمنة تصيب 9 بالمائة من أطفال الجزائر وتهددهم بـأمراض الكهول
تحصي الجزائر أزيد من 9 بالمائة من الأطفال المصابين بالسمنة، وهي نسبة في تزايد مستمر منذ سنة 2006 تاريخ إجراء منظمة اليونسيف لتحقيق حول الظاهرة مع وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات .
-
وتمس الظاهرة حسب الهيئة الوطنية لترقية البحث والصحة ” فورام ” الأطفال ما دون سن الثامنة عشر، وتتركز أكثر عن الأطفال ما بين 13 إلى 16 سنة .
-
وأرجع رئيس الهيئة، البروفيسور مصطفى خياطي، أسباب الظاهرة إلى العادات التي يكتسبها الأطفال في ظل تطوّر المجتمع الجزائري، إذ أن التلاميذ في هذه السن يستغلون الفترة ما بين منتصف النهار إلى غاية ما بعد الزوال في الذهاب إلى محلات الأكل السريع، خاصة في المدن الكبرى، إذ لا يتسنى لهم العودة مجددا إلى المنزل، وهو ما يؤثر على عادات الأكل لديهم .
-
وأضاف البروفيسور أن سلوكيات الأطفال في هذه السن أيضا تساعد على حملهم وزنا لا يتماشى مع السن البيولوجية لهم، حيث أن أغلبية الأطفال بعد أوقات الدراسة يتوجهون إلى متابعة البرامج التلفزيونية، التي تمنعهم عن الكم الكافي من الحركة التي تتطلبها هذه المرحلة التكوينية للبنية الجسدية، “خاصة وأن أغلبهم يجد في مشاهدة التلفزيون فرصة للاستمتاع بالأكل والمشروبات، ومع غياب القدر الكافي من الحركة، يحمل الجسم وزنا لا يتناسب مع المرحلة العمرية لصاحبه”، يقول محدثنا.
-
وانتقد البروفيسور هذا الجيل بتكاسله عن القيام بالنشاطات الرياضية المساعدة له على تنمية بنيته الجسدية، “فهو لا يمارس الرياضة كبقية الأجيال السابقة، على الرغم من توفر المراكز والمرافق الخاصة بها، كما أنه لا يتمتع بالحركية التي تحرق الكم الكبير من الطاقة التي تخلفها المأكولات التي يتناولها “.
-
ويشكل الوزن الزائد خطورة على صحة المراهقين، وأغلب النتائج الصحية تثبت أنها تلازمهم إلى غاية مراحل متقدمة من العمر: “فهي تبث جذورها في جسم المراهق، لأنه في مرحلة تعرف تطوّرات هرمونية وملازمتها لجسم المراهق تسبب له الإصابة بأمراض لا تصيب في العادة إلا الكهول، مثل مرض السكري وارتفاع الضغط الدموي والقلب وغيرها من الأمراض، التي تنتشر حاليا عند المراهقين في كل من أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية “.
-
واستشهد المتحدث بنسب مرض السكري التي وصل إليها المراهقون في أوروبا، إذ أن 20 إلى 25 بالمائة من شريحة الشباب مصابة بهذا المرض إلى جانب ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب .
-
ونصح البروفيسور ببعث ثقافة صحية ووقائية في الأوساط المدرسية، للحد من تزايد أرقام السمنة في وسط الأطفال، لضمان صحة جدية للجيل القادم من الشباب .