الجزائر
الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيا تدق ناقوس الخطر

السمنة… توقف النمو وفقر الدم ثالوث يهدد أطفال الجزائر

نادية سليماني
  • 361
  • 0

دقّت الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيا، ومن خلفها الجمعية الجزائرية للتغذية، ناقوس الخطر، مما اعتبرته غذاء غير صحي يتناوله أطفالنا ما ساهم في رفع معدلات البدانة وأيضا النحافة في مجتمعنا، بسبب عوامل عديدة، تم التطرق إليها خلال يوم دراسي حمل عنوان “لصحتكم… اعتمدوا التوازن الغذائي”، احتضنته الإثنين، المكتبة الوطنية الجزائرية بالحامة بالعاصمة.

وبحضور تلاميذ الابتدائي وأطفال من الكشافة، فتح مختصون وأطباء في التغذية، عبر نقاشات توعوية وتربوية موضوع التوازن الغذائي، معتبرين أنه ركيزة أساسية للحفاظ على صحة الأطفال والبالغين، ومحذرين في الوقت نفسه من آثار العادات الغذائية غير السليمة، وهو ما يستدعي حسب المتدخلين، ضرورة تعزيز الوعي الغذائي المجتمعي.

وكشف رئيس الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات، البروفيسور محمد هشام قارة، بأن التغذية غير الصحية في مجتمعنا، رفعت معدلات السمنة لدى الأطفال، حيث يعاني 20 بالمائة من أطفالنا البالغين بين 7 إلى 12 سنة، من زيادة الوزن، وذكر بأن النحافة أيضا باتت هاجسا يؤرق الأولياء، بسبب إقبال الأطفال على تناول أطعمة غير مفيدة للجسم.

أطفال يعانون من قلة الفيتامينات والمعادن الرئيسية

وقال قارة، بأن السلطات العليا في البلاد، أولت “أهمية قصوى” لصحة المواطن، وتجلى ذلك في زيادة ميزانيات وزارة الصحة والتعليم العالي، مع العمل على تطوير البنية التحتية الصحية، وتنظيم حملات صحية مختلفة طيلة السن، وأكد أن “أطفالنا الذين يشكلون 12 بالمئة من مجموع السكان هم رصيدنا الحقيقية وثروتنا الدائمة، وهو ما يستوجب توعيتهم حول الأكل الصحي”. وحسبه، كثير من الأطفال يعانون من تبعات سلوكات غذائية خاطئة ونمط معيشة يتسم بقلة الحركة والنشاط البدني.

البروفيسور قارة: أطفالنا عرضة لمخاطر السكري والقلب والاكتئاب

ويتأثر الأطفال بشكل مباشر بمسار الحياة العصرية وما تحمله من أضرار غذائية، ما جعل 20 بالمائة من أطفال الجزائر، بحسب ما كشفه البروفيسور، قارة يعانون من زيادة الوزن والسمنة، ناهيك عن إصابتهم بأمراض السكري وارتفاع ضغط الدم والقلب والشرايين، ومعاناتهم من مشاكل نفسية، كفقدان الثقة والاكتئاب، ومعاناة أجسادهم من فقدان الفيتامينات والمعادن الرئيسية، ما يؤثر على التحصيل الدراسي، ويجعل التغذية الصحية تحديا صحيا حقيقيا في الجزائر.

وقال البروفيسور محمد هشام قارة، بأن سوء التغذية يؤثر بشكل خاص على الأطفال، ما يتسبب في ارتفاع الإصابة بمرض توقف النمو وفقر الدم، كما أن الإفراط في استهلاك الدهون المشبعة والسكريات والأطعمة المصنعة الغنية بهذه المكونات، إلى جانب أنماط الحياة الخاملة وقلة النشاط البدني، يساهم في ظهور أمراض عديدة.

مجلة لتشجيع تبني عادات الأكل الصحي

وللمساهمة في نشر الثقافة الغذائية والتوعية حولها، خاصة بين تلاميذ المدارس، أنجزت الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات، مشروعا هو عبارة عن قصص مصورة تعليمية معدلة للأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة عاما.

والهدف من هذا المشروع، بحسب البروفيسور، محمد هشام قارة، توفير أداة ممتعة وسهلة المنال لتعزيز فهم القضايا الغذائية وتشجيع تنبني عادات الأكل الصحي، كما تعد المجلة عملا توعويا متكاملا يجمع بين المورد التعليمي للأطفال ومحاضرات يقدمها خبراء، بما في ذلك المتخصصين في مجال الصحة وخبراء التغذية والمعلمين والآباء، إضافة إلى صناع القرار.

وتعتبر المجلة التوعوية حول أهمية الغذاء المتوازن، أكثر من مهمة، لأنها ستساهم، بحسب المتدخلين في الندوة، في تشجيع قراءة القصص المصورة كأداة توعية مبتكرة.

ومن جهة أخرى، تلقى الأطفال والحاضرون في الندوة، تعريفا حول المفاهيم الأساسية للتغذية، ومنها المجموعات الغذائية، وأهمية البدائل الغذائية، مع الحديث عن أهمية وجبة الفطور المتوازنة، ودون إهمال النشاط البدني والتوازن الغذائي.

مقالات ذات صلة