يقدمون تشكراتهم لرئيس العزة، الكرامة وصاحب أي انتصار
السنافر يغسلون العار، ينفضون الغبار ويعودون إلى بوابة الكبار بأحلى انتصار
عاد مرة أخرى شباب قسنطينة ليسجل رجوعه إلى رابطة نخبة الكبار من بابها الواسع بعدما قهر فرق الرابطة الثانية طيلة موسم كامل عاش من خلاله الحلو والمر، حيث وبالرغم من القوة الكبيرة التي أظهرها كانت بمثابة أولى العراقيل أمام الكثير من الفرق التي أرادت أن تبقي الشاب معها لموسم آخر، وتقف أمام حلم آلاف ”السنافر” الذين سيسجلون عودتهم الفنية والمعنوية الحقيقية إلى مدرجات حملاوي والتي افتقدوها لأكثر من 5 مواسم.
- الشباب بطل استثنائي والحصيلة تتحدث عن نفسها
- يمكن القول إن الشباب كان بمثابة البطل الاستثنائي في الرابطة الثانية لموسم 2010 / 2011 بفضل النتائج المحققة من على جميع المستويات، حيث وبالإضافة إلى أنه يملك أفضل جمهور ويتزعم به الروح الرياضية، فإنه حقق ما لم تحققه الكثير من الفرق في المواسم الماضية، فدون احتساب مواجهة نصر حسين داي الأخيرة، فإن عرف كيف يفوز في 14 مقابلة ويتعادل في مثلها مع هزيمة واحدة ووحيدة فقط، ليسجل من خلال ذلك 34 هدفا ويتلقى سوى 14 طيلة موسم كامل.
- اسم ”السي.أس.سي” سبب معاناتها وزاد الضغط عليها
- وقبل الحديث عن أي شيء يخص الشباب هذا الموسم، فإنه يجب التأكيد على أن اسم “السي.أس.سي” الغني عن كل تعريف فرضا عليها ضغطا إضافيا من طرف كل الفرق والمتتبعين، حيث أنه وبالإضافة إلى قوة التشكيلة فالجميع يعتبر مواجهة أحد أعمدة النوادي الجزائرية، خاصة وله طعم ونكهة خاصة ومن الضروري دخول التاريخ من بابه الواسع عند الإطاحة به.
- الصراعات الشخصية، حب الظهور وجنون العظمة كادوا أن يعصفوا بهدف الصعود
- وبما أن المثل الشهير يقول “حاميها حراميها”، فإن معاناة الشباب في مرحلة من مراحل البطولة كانت بسبب بعض أبنائها، حيث وفي الوقت الذي كان من المفروض أن يكونوا بمثابة يد واحدة، راح البعض منهم يفضل مصلحته الشخصية على المصلحة العامة للفريق والذي تسبب في الكثير من المشاكل التي كادت أن تعصف بالمستقبل العام وهدف الصعود المسطر، ليتأكد بعدها أن حب الظهور الإعلامي الكثير وجنون العظمة أحد الأسباب الرئيسية لكل ما كان يحدث.
- اللاعبون أكدوا على احترافيتهم وركزوا على الميدان
- وفي الوقت الذي كانت بعض الأطراف تريد استخدام ورقة اللاعبين وضمان كفتها من أجل الفوز بصراع الزعامة والمسؤولية، فإن شبان الشباب أكدوا على احترافيتهم والغرض الشريف الذي جاءوا من أجله، وهو اللعب من أجل الظفر بإحدى تأشيرات الصعود وفقط، ليكون تركيزهم على الميدان ولا شيء غير ذلك بما أنهم أمضوا لشباب قسنطينة وليس لشخص معين.
- والروح الجماعية كانت الغالب الأكبر
- ولم يتوقف عناصر الشباب عند حد التركيز على الميدان، حيث وبعدما شعروا بأن خطر تضييع الصعود اقترب أكثر فأكثر بسبب المشاكل الجانبية، فإنهم وقفوا وقفة رجل واحد وتصدوا بكل ما لديهم للوباء من خلال حفاظهم على روح المجموعة التي كانت الغالب الأكبر، ورضوا أن تكونوا الفتنة التي يفتعلها البعض سببا في حدوث انشقاق فيما بينهم وأن تتشكل لوبيات ليس في محلها وسط لاعبين يعتبرون أنفسهم بمثابة أسرة واحدة.
- مقابلة الموك كادت تتسبب في الكارثة
- وفي الوقت الذي كانت كل الأمور تسير على ما يرام، فإن مواجهة “الداربي” في العودة أمام الجار مولودية قسنطينة كادت تتسبب في الكارثة بعدما انقلب الأنصار على اللاعبين والمسيرين واتهموهم بأنهم رتبوا اللقاء من أجل مساعدة الجار لضمان البقاء، لكن الأمور عادت إلى طبيعتها بمجرد العودة لتحقيق الانتصارات داخل وخارج الديار.
- بونعاس:”صنا الأمانة ووفينا بالعهد”
- أكد المدرب المساعد والمؤقت بعد رحيل المدرب خزار أنهم صانوا الأمانة التي كانت بين أيدهم والتي جعلتهم يحققون الصعود إلى الرابطة الأولى ويعيدون فريق عشق وقلب “السنافر” ليلعب مع الفرق الكبيرة، مؤكدا أنهم ضحوا بكل ما لديهم وسهروا الليالي رفقة المسيرين واللاعبين حتى يكونوا في مستوى الثقة التي وضعته فيهم، مضيفا أنه يهدي هذا الصعود إلى كل سكان قسنطينة ومن يعشق هذا الفريق والكرة المستديرة بأكملها.
- ”خزار ابن الفريق وقدم الكثير”
- ولم يفوّت محدثنا الفرصة من أجل الحديث عن زميله والأخ خزار الذي كان له دور فعال وكبير في الإنجاز المحقق، حيث اعتبره أحد الذين ضحوا أكثر من أي شخص آخر حتى يكون في مستوى التطلعات، حيث هنأه ونفسه بالمناسبة على الصعود والذي يشرفهم خاصة خزار بصفته ابن قسنطينة والفريق ومن بين الذين يشرفونها خارج المدينة وفي كل مكان.
- دراحي:”عانينا من أجل الصعود وفرحتنا هي فرحة الأنصار”
- قال ابن الفريق وأحد صانعي الصعود التاريخي أنهم كلاعبين عانوا كثيرا من أجل تحقيق الصعود من على جميع المستويات، حيث أنهم وبالإضافة إلى بعض المشاكل الجانبية فإنهم ضحوا كثيرا من أجل احتلال المرتبة الأولى والتي تعتبر بمثابة أهم شيء هذا الموسم، مؤكدا أن فرحة الأنصار هي فرحتهم، والتي لا تقدر بثمن وأنهم لا قيمة لهم في غياب هؤلاء.
- أغلب اللاعبين في نهاية عقودهم..
- الإدارة ستلعب ورقة السنافر لضمان التجديد وجديد اللاعبين
- بدأت إدارة شباب قسنطينة تفكر في التشكيلة التي ستدافع عن اللونين الأخضر والأسود موسم 2011 / 2012 في أول مشاركة في بطولة النخبة بتسميتها الجديدة، حيث وبعيدا عن الأنصار الذين لا زالوا في موقف الفارح بالإنجاز المحقق، فإن أصحاب القرار دخلوا في دوامة البحث عن الحلول المثلى لضمان تجديد أغلب الأساسيين الذين يوجدون في نهاية عقودهم أو الذين سيتم انتدابهم.
- التجديد للأساسيين أولوية والهدف عقود طويلة
- وبالرغم من أن تحقيق الصعود والموسم الرائع الذي حققه اللاعبون استثنائي، إلا أن الكثير منهم تلقى عروضا من فرق ذات أهداف كبيرة، الأمر الذي جعل الإدارة تبدأ من الآن رحلة إقناع بعض الأسماء بالتجديد والذين سيكون لـ”السنافر” دور كبير في تواجدهم لأكثر من موسم حسب هدف المسيرين في تجديد العقود بحكم أن راحة أي لاعب تبدأ من المحيط والذين يجدوا مثله مقارنة بما يقدمه لهم عشاق الأخضر من شهرة واطمئنان.
- واستخدام السنافر كجوكير لقهر أموال الكبار
- وإذا الكثير من رؤساء الفرق والمسيرين يلعبون ورقة المال لضمان أفضل الصفقات، فإن إدارة الشباب لن تجد أفضل من 60 ألف سنفور كورقة رابحة تعمل من خلالها على إقناع أصحاب الأسماء من أجل الإمضاء لها كما كان عليه الشأن في “الميركاتو” المنقضي مع اللاعب السابق لمولودية الجزائر فضيل حجاج والذي عاد إلى الواجهة بفضل وقفة وهتافات حناجر آلاف العشاق والمتتبعين.
- متفرقات
- بدوي يعد بتدعيم استثنائي
- أكد والي ولاية قسنطينة نورالدين بدوي في مختلف حديثه لمسيري الشباب أنه سيقدم لهم تدعيما استثنائيا الموسم المقبل عندما يواجهون أكبر أندية الرابطة المحترفة الأولى، حيث وبالإضافة إلى ما قدمه طيلة هذا الموسم، والذي كللّ بالصعود، ستكون وقفته أكثر من خاصة والتي ستجعل ”السنافر” يلعبون من أجل الألقاب وليس الاكتفاء بالبقاء أو الصعود إلى القسم الأسفل فقط.
- الحكم على ضيف بالمؤبد
- قرر الأنصار النطق بالحكم المؤبد على حارسهم ضيف لعمارة مع استحالة النقض في قرار مغادرته الفريق، حيث يعتبرون أن المعني أحد اللاعبين الأكثر إخلاصا للفريق والذي لم يفرط فيهم في أصعب المواقف ورفضه الكثير من العروض المغرية من أجل البقاء في “السي.أس.سي”، يأتي هذا في الوقت الذي كان بمثابة الحلقة الأقوى في تشكيلة هذا الموسم، والتي نصبته ملكا والأحسن مقارنة بالجميع لمردوده الكبير والذي جعل محل اهتمام أكبر أندية النخبة.
- ملف الاحتراف يؤرق الجميع
- لا يزال الشباب لم يقدم لحد الآن ملف الاحتراف للجهات المعنية والذي يحرمه من امتيازات هذا المشروع الأول في الجزائر والذي يعود السبب فيه إلى الصراعات الموجودة بين أعضاء مجلس إدارة الشركة والانشقاق الحاصل بينهم، الشيء الذي يجعل المستقبل غامض خاصة من الناحية القانونية والكيفية التي سيتم بها الإمضاء لعقود اللاعبين الموسم المقبل بما أن المخوّل له قانونا القيام بذلك بعيدا عن المكتب الحالي.
- السنافر يؤكدون على كلمة ”العميد”
- بعد أن كان تواجدهم في الرابطة الثانية يحرمهم أو يجعلهم يستحون الحديث على أنهم عميد الأندية الجزائرية، فإن عودتهم من الباب الواسع جعلت الأمر قضية مبدأ وأنهم الأحق بهذه التسمية قبل مولودية الجزائر أو أي فريق آخر، يأتي هذا في الوقت الذي يؤكد البعض منهم على أن اللعب على الألقاب والتربع على عرش الكرة الجزائرية سيضمن وحده هذا اللقب والذي يجب أن يكون بماضيه وحاضره معا.
- السنافر ماركة مسجلة لا يمكن أن يتنكر لها أحد
- لا يمكنك أن تتحدث عن شباب قسنطينة ولا تقف وقفة إجلال واحترام لعشاق اللونين الأخضر والأسود أو ما يلقبون بـ”السنافر”، حيث وإن كان الجميع تحقق بفضل تضحيات اللاعبين والمسيرين داخل وخارج الميدان في شكله العام ولدى هيئة الكرة بلغة الأرقام، فإن العام والخاص يعلم ومتيقن بأن هؤلاء لعبوا دورا كبيرا فيما تحقق وبنسبة 99 بالمائة من النقاط المحققة، خاصة خارج الديار، دون الحديث عن وقفتهم في وجه الناقمين.
- العمود الفقري والممول رقم واحد
- ودون مبالغة ورمي ورود المدح لصانعي التاريخ والانتصار، فإن لغة رجال المال والأعمال تتحدث عن نفسها في موسم أكد “السنافر” من خلاله أنهم العمود الفقري بأتم معنى الكلمة، حيث وبإضافة دعمهم ووقفتهم المعنوية مع الفريق واللاعبين فوق أرضية الميدان و”إرهاب” كل الخصوم والمنافسين بأعدادهم الهائلة، فإنهم كانوا بمثابة الممول الأول والأخير لخزينة النادي من خلال ضخ ما لا يقل عن 300 مليون سنتيم في المقابلة الواحدة في أضعف حضور جماهير، وهو ما يجعل أموالهم طيلة الموسم أكبر من مداخيل السلطات الولائية، البلدية وبعض مؤسسات الدولة مع بعضها البعض.
- يرفضون تسمية ”شباب سونسور” الأبدية
- وبما أن الفرحة لاتزال وسط الآلاف من “السنافر”، إلا أنهم وبعد إعادة الفريق إلى مكانه الطبيعي، فإنهم يتمنون أو يرفضون تسميته بالفريق “شباب سونسور” أي “الصاعد النازل” كما كان عليه الحال خلال المرات الـ3 أو الـ4 الأخيرة والتي كان آخرها موسم 2004 / 2005 عندما سجل الفريق عودته إلى قسم النخبة ومغادرته دون استئذان في الموسم الموالي.
- خزار المدرب الذي أدى الحجة وصان الأمانة
- لم يكن يعتبر نفسه كبيرا وأنه يملك خاتم سليمان، لكنه كان يعمل بإخلاص من أجل إعادة فريق القلب إلى موضعه الأصلي، حيث لا يمكن أن نتحدث عن حلقة الصعود دون المرور على المدرب الهادي خزار، والذي عرف كيف يضمن أفضل النتائج ويجلب الاستقرار للفريق ككل من خلال حنكته، ذكاءه وخبرة الميادين القليلة التي اكتسبها، فكان له ما أراد بعد ما أدى الحجة وصان الأمانة على أكمل وجه حتى آخر يوم له على رأس التشكيلة.
- رد جميل العمر والسنين وأوصى بونعاس خيرا بـ”السي.أس.سي”
- وإن كان خزار لم يواصل حتى آخر جولة ووقف مسيرته قبل جولات قليلة قبل إسدال الستار على البطولة، فإن نسبة ضمانه للصعود بلغة الحسابات فاقت الـ70 بالمئة، ليرد بذلك خير العمر والسنين للفريق الذي صنع له اسما وعلمه أصول اللعبة، ليغادر بالدموع ويوصي ذراعه الأيمن بونعاس بـ”السي.أس.سي” خيرا وجعلها أمانة في عنقه لا يجب التفريط فيها.