اقتصاد
وزارة المالية تتشاور مع بنك الجزائر نظام تمويل جديد

السندات.. ضمان للحصول على قروض استثمار من البنوك

الشروق أونلاين
  • 8146
  • 7
الشروق

أطلقت وزارة المالية عملية تشاور مع بنك الجزائر لوضع نظام اعادة تمويل البنوك على المدى الطويل ومراجعته من 5 إلى 20 سنة، في وقت ألزمت فيه البنوك والمؤسسات المالية التجارية بإعتماد السندات ذات العلاقة بالقرض السندي كضمان مقابل الحصول على قروض استثمار واستغلال للمؤسسات في خطوة لتشجيع مختلف المؤسسات العمومية والخاصة على المساهمة في إنجاح مشروع القرض السندي الذي يعتبر خيار الحكومة وبديلها في الوقت الراهن عن الاستدانة الخارجية.

وقد أبرقت وزارة المالية نهاية شهر جوان من خلال الخزينة العمومية إلى مختلف البنوك التجارية بتعليمة، مضمونها اعتماد السندات كضمان لمنح قروض الاستثمار والاستغلال، وذلك من خلال الترخيص برهن الأوراق المالية أو السندات، ويأتي هذا الإجراء الذي تلقى الشريك الاقتصادي للحكومة والشريك الإجتماعي الممثلين في منتدى رؤساء المؤسسات، والاتحاد العام للعمال الجزائريين يؤكد إمكانية رهن الأوراق المالية أو السندات كضمان للحصول على قروض الاستثمار في خطوة عملية لدعم القرض السندي، وبعث الروح فيه لإنجاح المبادرة التي تنظر إليها الحكومة كحل بديل عن الإستدانة الخارجية. 

تعليمة وزارة المالية للبنوك التجارية تزامنت مع مبادرة منتدى رجال الأعمال وصادف صدورها في نفس تاريخ “تيليطون” المنتدى الذي نظمه في 27 جوان الماضي بفندق الأوراسي، وجمع خلاله 1.5 مليار دولار، الأمر الذي يوحي إلى أن التعليمة جاءت تتويجا حسب مصادرنا لعملية تفاوضية وحل توافقي، بين الحكومة ومنتدى رجال المال والأعمال الأمر الذي يفسر ضمنيا أن منطق رابح – رابح كان حاضر في العملية، على اعتبار أن مكتتبي القرض السندي، سيستفيدون من رواق أخضر في الحصول على قروض الاستثمار دون تقديم ضمانات، على اعتبار أن القرض السندي هو في حد ذاته ضمانا.

استهداف السوق المالية الداخلية والذي يبدو أنه ولد أزمة سيولة باعتراف الوزير الأول عبد المالك سلال، مكن الحكومة بداية من جمع حوالي 2.2 مليار دولار من المؤسسات الخاصة، أما التحصيل المالي ومساهمة المؤسسات العمومية والهيئات الرسمية والصناديق الاجتماعية مكن من جمع 6.3 مليار دولار، وبغض النظر عن القيمة الإجمالية للتحصيل فإن الأكيد أن القرض السندي وجد خصيصا لتغطي الحكومة بعض النفقات المدرجة ضمن ميزانية التسيير كالأجور وبعض النفقات الأخرى المدرجة ضمن ميزانية التجهيز كتمويل بعض المشاريع العمومية قيد الإنجاز على اعتبار أن الحكومة أوقف تراخيص اعتمادات المشاريع الجديدة، خاصة ذات الأهمية الأقل، مع العلم أن الحكومة لم تلجأ إلى قانون مالية تكميلي هذه السنة لتغطية عجز الميزانية الذي بلغ أقصاه في الشهرين الأولين من السنة.   

في سياق ذي صلة، أطلقت وزارة المالية تزامنا مع إجرائها الجديد عملية تشاور مع بنك الجزائر لوضع نظام اعادة تمويل البنوك على المدى الطويل ومراجعته من 5 إلى 20 سنة إلى جانب التحضير لتبني أسس نظام معلومات شامل يكون سندا للنظام البنكي في الجزائر الذي مازال دون مستوى المعايير الدولية، ويبدو حسب المعلومات القادمة من مبنى الوزارة أن الوزير بابا عمي يرمي بكل ثقله لإصلاح المنظومة البنكية والتي تعد أحد أهم مؤشرات الحكم على مناخ الاستثمار. 

مقالات ذات صلة