السنوار رفض عرضا مغريا من مصر قبل استشهاده ومحادثات جادة لاستبدال جثمانه!
كشفت آخر التقارير الإخبارية الأمريكية رفض زعيم حركة حماس يحيى السنوار عرضا مغريا من مصر قبل استشهاده، فيما تحدثت صحف عبرية عن البدء في محادثات جدية من أجل استبدال جثمانه بالأسرى لدى المقاومة.
وبحسب ما أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” فإن السنوار، الذي استشهد نهاية الأسبوع الماضي، تلقى عرضا من مصر لمغادرة قطاع غزة خلال الحرب.
وقالت الصحيفة، إن العرض كان في مقابل السماح للقاهرة بإجراء مفاوضات من أجل إطلاق سراح المختطفين، لكنه رفض ذلك.
ونقلت عن مسؤولين عرب يشاركون في جهود الوساطة، أن السنوار رد على العرض المصري بتحد: “لست تحت الحصار.. أنا على أرض فلسطين”.
في غضون ذلك، اجتمع مجلس الوزراء السياسي الأمني في تل أبيب، الأحد، لنقاش استمر عدة ساعات. وفي الختام، قال المتحدث باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: “في مناقشة مجلس الوزراء، طرحت أفكار جديدة لبحث جدوى التخطيط لإطلاق سراح المختطفين”.
يأتي ذلك، فيما قال مسؤول إسرائيلي كبير مؤخرا إنه من غير المتوقع حدوث تقدم كبير أو اختراق كبير في المحادثات، على الأقل حتى تنتهي مرحلة الهجوم على إيران والرد المحتمل. هذا لأنه من غير المتوقع أيضا أن يروج بدلاء السنوار للصفقة حتى يرون أن الحرب الإقليمية لا تتطور.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بوقت سابق أنه على الرغم من عدم وجود توضيح في حماس بشأن استبدال السنوار، إلا أن أحد الاحتمالات هو أن تكون لجنة من كبار المسؤولين – وليس شخصا واحدا – هي التي يمكن أن تسهل الاتصالات للتوصل إلى اتفاق محتمل.
وفي السياق، وصل أمس إلى القاهرة رئيس الشاباك (جهاز الأمن اعلام الإسرائيلي) رونين بار، وعقد لقاء تمهيديا مع رئيس المخابرات المصرية الجديد حسن رشاد، في محاولة للتقدم التوصل إلى اتفاق وبدء محادثات التفاوض.
كما من المتوقع، أن يركز وزير الخارجية أنتوني بلينكن، الذي يزور مصر الأربعاء، على خطط إنشاء قوة دولية للإشراف على إدارة القطاع ومحور فيلادلفيا والتي قد تشارك فيها مصر أيضا، وفق ما أورد موقع “واينت” العبري.
وكان نائب رئيس حماس في غزة خليل الحية، قال خلال كلمة مسجلة نعى فيها السنوار، إن “أسرى الاحتلال لن يعودوا إلا بوقف العدوان على غزة والانسحاب الكامل منها وخروج أسرانا من المعتقلات”.
لن يدفن حتى لا يتحول القبر إلى مزار
وفي وقت سابق ضجت شبكات التواصل الاجتماعي بالحديث عن مصير جثمان السنوار، الذي أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الخميس 17 أكتوبر الجاري، استشهاده، بعد إشتباك ضاري معه.
وكانت وسائل إعلام عبرية قد أعطت معلومات أولية حول نقل جثمان الشهيد البطل لمكان سري في تل أبيب، دون ذكر تفاصيل بشأن نوايا الاحتلال حياله، وما إذا كان سيحتفظ به لاستخدامه في صفقة تبادل للأسرى أو حرقه أو إعادته لحماس.
ويحتجز الاحتلال الإسرائيلي في كثير من الأحيان جثث الفلسطينيين، على أمل استخدامها في تبادل مستقبلي مع الفصائل الفلسطينية، ما جعل الكثيرين يراهنون على أنه سيطالب ربما بإطلاق سراح كل الأسرى مقابل جثمان السنوار، لكن البعض يستبعدون ذلك.
وأكد موقع واينت العبري أن إسرائيل لن تمانع من عقد صفقة مبادلة للأسرى بجثمان السنوار، بينما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، نقلا عن خبراء، أن فكرة استخدام الجثمان ضمن عملية تبادل مسألة “غير مرجحة”.
وقال الخبراء للصحيفة الأمريكية إن “المسؤولين في تل أبيب لا يريدون لمكان دفن الجثمان في الأراضي الفلسطينية أن يصبح مزارا.
ولفتت الصحيفة إلى أن الغموض يحيط بمصير الجثمان، حيث نقلت عن الدكتور تشين كوجل، مدير المعهد الوطني للطب الشرعي في تل أبيب، قوله إن السنوار قُتل برصاصة في الرأس في جنوب غزة خلال تبادل لإطلاق النار.
وأضاف أنه أشرف على تشريح الجثمان، وسلمه بعدها للجيش، ولا يعرف أي شيء عن مكان الاحتفاظ به، فيما تعالت أصوات مستوطنين تطالب بطحنه وحرقه ونثر رماده كي لا يبقى له أثر!
🔻✌🏼🔻
وقال مدير برنامج الشرق الأوسط بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، جون بي ألترمان، للصحيفة: “أعتقد أنه سيتم دفنه بمكان سري غير معلن”، مشيرا إلى إمكانية التعامل مع الجثمان بنفس الطريقة التي اتبعت مع بن لادن.
وأوضح ألترمان أنه من المرجح أن يكون موقع دفن السنوار في إسرائيل، حيث “يرغب الإسرائيليون في تجنب فكرة ادعاء أنصاره (السنوار) بأنه دفن كشهيد في الأراضي الفلسطينية”.
وتناقل رواد شبكات التواصل الاجتماعي منشورات تتحدث عن النهاية المشرفة لزعيم حماس الذي دوخ الصهاينة بدهائه، حيث أكدوا على أنه طلب الشهادة ونالها كما ذكر في روايته “الشوك والقرنفل”.
وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت” قد تحدثت، يوم الجمعة، عن نقل جثمان السنوار بعد التشريح إلى مكان سري، لافتة إلى أنه لم يتضح بعد ما إذا كان سيتم استخدامه كورقة مساومة في المفاوضات المستقبلية للتوصل إلى صفقة تبادل الرهائن المحتجزين لدى حماس.
وقالت إنه “ليس من الواضح في هذه المرحلة ما الذي سيتم فعله بجثته (السنوار) وما إذا كانت ستستخدم كورقة في المفاوضات المستقبلية التي ستشمل أيضا عودة المختطفين الإسرائيليين الـ 101 في قطاع غزة”.