الجزائر
تقاوم الراحة وتمنح الراحة لمرتديها

السوافة يلتزمون بـ”الملوطة” و”القدوارة” صيفا

الشروق أونلاين
  • 10422
  • 3
ح.م

يلتزم سكان منطقة وادي سوف بارتداء الألبسة التقليدية، في فصل الصيف بشكل خاص حيث يحبذ الرجال لبس القميص أو “الملوطة “و”القدوارة” مع مظلة مصنوعة بسعف النخيل للوقاية من ضربات الشمس الحارقة التي تعرف بها المنطقة.

ويرى باحثون في التراث بولاية الوادي، على غرار عمار عوادي أن  لباس بمنطقـة الوادي له خصائص ومميزات تختلف عن باقي أنواع الألبسـة بالمناطق الأخرى من الوطن، ولعل  الشكل الذي كان يحرص الفنان عبد الله مناعي على الظهور به، هو وفرقته الفلكلوريةعند بدايته الفنية منذ أكثر من خمسة عقود، ولا يزال إلى يومنا هذا  متمسكا بلباسه التقليدي، وهو يرتدي القدوارة والعمامة البيضاء وحذاء العفان، هذا الزي المتميز في اللباس حتى أن القدوارة باتت لصيقة باسمه في باقي ولايات الوطن إذ تسمى بـ”جبة مناعي” أو” قدوارة مناعي”.

 ويتفق الكثير من المهتمين بالتراث المحلي في منطقة وادي سوف، أن لباس الرجل السوفي، يحمل في معناه الكثير من الدلالات التي ترمز للرجولة والأصالة خاصـة ارتداؤـه للبرنوس، القشابية، القدوارة، القميص، والسروال.

والقدوارة هي عباءة بيضاء تصنع من القماش في الصيف، ومن الصوف في الشتاء، أما القميص: مصنوع من القماش اللين، عادة ما يكون بأزرار على مستوى الرقبة والمعصمين طويل إلى حد الركبتين، ويلبس تحت القدوارة. بينما يتميز السروال السوفي عن غيره، ويسمى الصحرياني أو الدلدولـة، وهو واسع في وسطـه حيث يسمح للرجلين بالحركـة دون حرج. ويكون لون القدوارة عادة إما أبيضا في العادة وفي بعض الأحيان، يستخدم اللون الأزرق.

والقشابية عبارة عن  كساء شتوي مصنوع من الصوف أو الوبر به طربـوش وكمين يغطي كامل الجسد وعادة يكون مصنوع من صوف الغنم ووبر الإبل. ولتغطية الراس توضع العراقية أو القبعة ويكون حجمها بحسب الفصل الذي تلبس فيه. اما عن  اللباس النسوي فالبرنوس، وهو عبارة عن كساء صوفي ينسج في المنطقـة يوضع على المنكبين ويلف على الجسد كله، يحمل في أعلاه طربوش لغطاء  الرأس ويكون اللونين الأبيض الناتج من صوف الغنم، والأرجواني (الحني) الناتج من الوبر أو الصوف المصبوغ بالحناء، فالمرأة السوفية ومنذ القدم عرفت بلباسها المحتشم الذي يخفي مفاتنها ولا يظهر منه إلا الوجه والكفين والقدمين، فما أن تبلغ الفتاة سن الرشد حتى ترتدي الحولي وهو اللباس التقليدي المتميز عند المرأة السوفية والبخنوق وتتشابه الحولي عند كل نساء سوف وهو أقرب لى لباس نسوة منطقة الجريد في تونس، عدا الاختلاف في الألوان الذي يميز منطقة من دون غيرها، والحولي عموما هو كساء واسع لونه أسود ينتهي بسفيفتين تحيطان بكامل الكسـاء أحداهما وردية والأخرى صفـراء، والبخنوق وهو عبارة عن خمار تقليدي، كونه يغطي الرأس ويتدلى إلى القدمين عادة ما يكون هو الآخر أسود، إلا في بعض المناطق يكون برتقاليا واختلاف الألـوان في لبـاس المرأة لم يأت اعتباطا وإنما للتفريق بيـن المرأة العزباء والمرأة المتزوجـة، وكذا العجوز.

مقالات ذات صلة