الجزائر
ينشطون‮ ‬في‮ ‬التسول

السوريون‮ ‬يظهرون‮ ‬في‮ ‬الأرياف‮ ‬بعد‮ ‬اختفائهم‮ ‬من‮ ‬المدن

الشروق أونلاين
  • 10865
  • 38
ح.م
لاجئون سوريون بالجزائر

اختفاء الكثير من السوريين من شوارع العاصمة وقسنطينة وهران أثار العديد من التساؤلات رغم تزامنه مع البرد والعاصفة الثلجية، رفضهم لاماكن الإيواء التي فرتها الدولة اخذ تأويلات عديدة، ولكن ظهورهم في الأيام الأخيرة في مدن صغيرة بعيدا عن الأنظار وأيضا عن البدائل التي تقدمها الدولة في امدن الكبيرة أكد ان التسوّل هو مطلب الكثيرين خاصة ان هاته “المهنة” الممنوعة يمارسها بعض الجزائريين ويجنون منها الاموال عكس التواجد في مخيمات اماكن غيواء توفر الأكل والمبيت دون المال الكثير

 

الشروق وجدت بعض العائلات في البلديات الصغيرة بام البواقي وقرب الشريط الحدودي الشرقي وأيضا في مدينة القل التي تبدو خاوية عن عروشها شتاء حيث التقينا بأسرة مكوّنة من 7 أفراد إختارت جادة البحر بكورنيش بوهجة وسط المدينة لترتاح وتستمع بنسائم البحر قبل إستكمال رحلتهم بإتجاه بلديات أعالي القل رفقة أطفالهم‮ ‬الصغار‮ ‬التي‮ ‬تدل‮ ‬ثيابهم‮ ‬الرثة‮ ‬على‮ ‬سوء‮ ‬الحال‮ ‬والذين‮ ‬أنساهم‮ ‬منظر‮ ‬شاطئ‮ ‬عين‮ ‬الدولة‮ ‬واللعب‮ ‬برمال‮ ‬البحر‮ ‬ويلات‮ ‬الدمار‮ ‬ورائحة‮ ‬الدم،‮ ‬في‮ ‬سوريا‮ ‬التي‮ ‬لا‮ ‬تكاد‮ ‬تطل‮ ‬على‮ ‬البحر‮ ‬غلا‮ ‬عبر‮ ‬مدينة‮ ‬الاذقية‮. ‬

الشقيقان حدثانا عن عائلة السنكرتي وهي من الغوطة الشرقية بريف إدلب، فمحمد عمره 27 سنة وأب للطفل قيس 4 سنوات،  أما الشقيق الأكبر أدهم  33 سنة، فهو أب لطفلتين دانا 5 سنوات وأكرم 4 سنوات، وهو من  فتح باب الهجرة إلى الجزائر قبل 4 أشهر، حينما رفضت الحكومة الكويتية إستقباله، ليعود إلى الأردن ثم مصر، ومنها دخل بصورة قانونية إلى الجزائر عبر مطار هواري بومدين الدولي ليلحق به شقيقه محمد، لكن قلبهما مازال معلق بالوطن فوالديهما و5 أشقاء آخرين مازالوا تحت نار الشبّيحة والمرتزقة ونيران القذائف، وزاد القلق عليهم بعد إنقطاع الإتصالات الهاتفية، ولم  يسمعا عن أخبار العائلة أية معلومات منذ أكثر من شهر، وحسب محمد فقد يكونوا في عداد الموتى، خاصة وقد كانوا شهود عيان على مذابح في الغوطة، شباب قُتل وفتيات إغتصبن على أيدي زبانية النظام ليضطروا للتسلل واللجوء للأردن في رحلة خوف وجوع ويأس‮ ‬بحثا‮ ‬عن‮ ‬الأمن‮ ‬لكن‮ ‬الظروف‮ ‬الإقتصادية‮ ‬للبلد‮ ‬المضيف‮ ‬لم‮ ‬تكن‮ ‬تسمح‮ ‬بفرص‮ ‬عمل،‮ ‬ورفض‮ ‬دول‮ ‬الخليج‮ ‬إستقبالنا‮ ‬بحجة‮ ‬أمنها‮ ‬القومي‮ ‬جعلت‮ ‬الجزائر‮ ‬طوق‮ ‬النجاة‮ ‬ولمّ‮ ‬الشمل‮ ‬بعد‮ ‬الشتات‮.   ‬

 

مقالات ذات صلة