اقتصاد
أكد تمسك الحكومة بتصورها الاقتصادي الجديد.. سلال:

“السوسيال” وسياسة التوظيف لن يتأثرا بالأزمة المالية

الشروق أونلاين
  • 8095
  • 11
الشروق

جدّد الوزير الأول، عبد المالك سلال، تمسك الحكومة بتصورها الاقتصادي الجديد والعمل على تنويعه، وفيما أمر برفع إنتاج النفط والغاز، طمأن الجزائريين بأن النمط الاقتصادي الجديد لن يكون على حساب الطابع الاجتماعي للدولة، مشيرا إلى أن السنة المالية الجديدة ستشهد المصادقة على مناصب مالية جديدة، وعمليات التوظيف ستعرف وتيرة أحسن مع دخول المشاريع الاستثمارية حيز الخدمة العام القادم.

الوزير الأول الذي اختار إحدى الولايات الداخلية ليعاين وتيرة التنمية بها خلال يوم حار من أيام رمضان، في أول خرجة له بعد تجديد الثقة في شخصه ضمن التعديل الحكومي الأخير، وبولاية تيارت ركز على المحاور الكبرى لخطة عمل الحكومة لتخطي الظرف المالي الصعب الذي تعرفه الجزائر، مؤكدا أن القطاعين الفلاحي والصناعي هما جناحا الجهاز التنفيذي للوصول بالاقتصاد الوطني ومعيشة الجزائريين إلى بر الأمان، فبعد أن أكد على الدور الكبير للفلاحة في تنمية الاقتصاد الوطني وتجسيد سياسة الدولة الاقتصادية، قال سلال إن قرار الحكومة القاضي بتطوير الاقتصاد الوطني خارج المحروقات والتوصل إلى إنتاج ما يحتاجه الجزائريون محليا “لا رجعة فيه”.

وضمن هذا السياق، عاد سلال إلى مجموعة من الإجراءات التي تضمنها قانون المالية لسنة 2016، وكذا إجراءات سابقة أقرها قانون الصفقات العمومية، ستعرف حسبه عملية تفعيل من خلال نصوص تنظيمية، حيث أكد أن دعم الحكومة والعملة الصعبة التي توجه للمستثمرين الأجانب والمستوردين يجب أن يقابلها استثمار محلي في جميع المجالات، وذكر على سبيل المثال الإجراءات القاضية بإلزام وكلاء السيارات بالاستثمار محليا، مشيرا إلى أن القرار ينسحب على باقي القطاعات، موجها إنذارا صريحا للمخالفين لهذه التعليمة بسحب رخصة استيراد السيارات في سنة 2017 لوكلاء السيارات، ووقف التسهيلات البنكية وعمليات التوطين البنكي لباقي المستوردين الرافضين الاستثمار محليا.

ولتوضيح مضمون الإجراء الرامي إلى بناء اقتصاد وطني محلي، والقاضي بمقايضة الاستيراد كمرحلة أولى بإقامة استثمار داخلي، قال إن المقايضة ستشمل  المنتوجات واسعة الاستهلاك على غرار الأدوية، معتبرا الإجراء خارطة طريق ستنتهجها الحكومة في توسيع القدرة الإنتاجية الوطنية وإنهاء عهد التبعية للمحروقات التي طالب سلال بشأنها وزير الطاقة نور الدين بوطرفة بالعمل على رفع قدرة الإنتاج للآبار والمصافي البترولية والغاز، مشيرا إلى أن مداخيل هذه الأخيرة مهمة في حال تمكنت سوناطراك من اعتماد الصناعة التحويلية، لتفادي استيراد مشتقات النفط من الخارج والتي تبقى فاتورتها مكلفة بالنسبة للجزائر.

ولتقليص فواتير الجزائر دائما، جدد سلال تمسك الحكومة بقرار اجتماع الثلاثية الأخير والقاضي بتحديد سن التقاعد بـ60 سنة، مشيرا إلى أنه من غير المعقول طلب الإحالة على التقاعد في سن الأربعين، في وقت يتعدى معدل الحياة بالنسبة للجزائريين 77 سنة، مضيفا أن الاستثناء سيشمل المهن الشاقة فقط، معتبرا القرار عاملا من عوامل إعادة الاعتبار لقيمة العمل مذكرا الجميع بأن الجزائر ليست في بحبوحة مالية والحفاظ على توازنات الصندوق مهمة بالنسبة للحكومة، فيما أشار إلى أن سياسة التوظيف ستعرف مراجعة من حيث تعداد المناصب السنة القادمة. 


“هيونداي” الجزائر تطلق أول سيارة في نوفمبر القادم

وفي مجال تطوير صناعة السيارات، تفقد الوزير الأول وحدة إنتاج السيارات للشركة الجزائرية لصناعة السيارات من علامة مرسيدس-بنز بعين بوشقيف.

كما عاين موقع المركب المستقبلي لتركيب السيارات لمجمع طاحكوت بالمنطقة الصناعية زعرورة، حيث أعلن ممثل مجمع طحكوت أن أول سيارة من علامة “هيونداي” الجزائر ستنتج بهذا المركب ستكون في أول نوفمبر المقبل، وتبلغ كلفة هذا المشروع الذي يدخل في إطار الشراكة بين هذا المجمع الخاص والشركة الكورية “هيونداي” 250 مليون دولار أمريكي وسينتج 30 ألف سيارة في السنة في مرحلة أولى لترتفع طاقته الإنتاجية بعد خمس سنوات إلى 200 ألف سيارة في السنة.. هذا المصنع الذي سيركب سيارات نفعية خفيفة ونوعين من السيارات السياحية طالب بشأنه سلال بالوصول إلى نسبة 40 بالمائة من الاندماج في خمس السنوات الأولى بعد دخول المصنع مرحلة الإنتاج.

مقالات ذات صلة