الجزائر
في اليوم العالمي لمكافحة التدخين... خبراء جزائريون يحذرون:

السيجارة الإلكترونية و”الشيشة” تهددان أطفالنا بمخاطر التبغ

وهيبة. س
  • 357
  • 0
أرشيف

يتخوف الكثير من الأطباء والمختصين في علم الأوبئة، من انتشار استخدام السجائر الإلكترونية بين الأطفال، خاصة في ظل حالات القلق والتوتر التي يمر بها هؤلاء تزامنا مع الامتحانات الرسمية مثل “البيام” و”البكالوريا”، وقال هؤلاء إن ما يفوق 4 ملايين مدخن في الجزائر، للسيجارة العادية أو الإلكترونية، تشهد نسبة المراهقين بينهم، ارتفاعا ملحوظا في الآونة الأخيرة.
وأكد المدير المكلف بالأمراض غير المتنقلة بالمديرية العامة للوقاية وترقية الصحة بوزارة الصحة، البروفيسور يوسف طرفاني، إحصاء أزيد من 4 ملايين جزائري يتعاطى التبغ، موضحا أن معطيات الوزارة الوصية، تفيد بأن 16 بالمائة من المدخنين تتراوح أعمارهم بين 17 سنة و65 سنة، بينما نسبة 8 بالمائة يستهلكون مضغة التبغ “الشمة”.
وقال طرفاني، إن السيجارة الإلكترونية بنكهاتها المتنوعة، خطر يهدد الصحة العمومية، وظاهرة بدأت تنتشر بين أطفال لا تتعدى أعمارهم الـ15سنة، فالنكهات المختلفة للفواكه والمكسرات والأعشاب العطرية، والتبغية التي تحاكي نكهة التبغ التقليدية، تستقطب فئات من الجنسين، بعد الترويج لها عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلا أنها بحسب ذات المتحدث، تمنح متعة تجربة التدخين، وقد تتسبب بعض نكهاتها في أمراض تنفسية، ويلوث بخارها المحيط.
وأوضح، الخميس، خلال يوم إعلامي تحت شعار “حماية الأطفال من التبغ”، بفندق الجزائر بالعاصمة، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين المصادف لـ31 ماي من كل سنة، أن الحملات التحسيسية لصالح فئة الطفولة ينبغي أن تنطلق من المدارس وجمعيات الأحياء والهيئات المكلفة بحماية الطفل، وهذا للتصدي لظاهرة “السيجارة” التقليدية والإلكترونية والشيشة وسط التلاميذ والمراهقين.
ومن جانبه، يرى الدكتور كمال آيت أوبلي، مختص في علم الأوبئة بالمديرية العامة للوقاية وترقية الصحة، أن هناك خطرا آخر يهدد مستقبلا، الأطفال الجزائريين، ويتعلق بألعاب في شكل علب سجائر، وبوسائل أخرى إلكترونية يمكن من خلالها استنشاق التبغ، قائلا إن الشركات العالمية المنتجة للتبغ والسجائر تحاول بكل الوسائل أن تبقى منتوجها في السوق، وأن تضمن أكبر عدد للمستهلكين.
وأكد كمال آيت أوبلي، أن مخاطر “الشيشة” والسيجارة الإلكترونية تتوسع نحو الأطفال، مقدرا نسبة 8 بالمائة من متعاطي التبغ في الجزائر، فئة عمرية بين 13 سنة و16سنة، موضحا أن بعض الأماكن مثل الشواطئ والمقاهي والصالونات، باتت تستقطب المراهقين لتعاطي “الشيشة”.
وأشار في ذات السياق، إلى أن الخطر الذي يجب أن تتصدى له السلطات الجزائرية لمكافحة آفة التدخين، يتمثل في ترويج شركات عالمية لعلب سجائر في شكل جديد، وتحمل سيجارة أو سيجارتين أو ثلاثا بدل 20 سيجارة، الأمر الذي يشجع بحسبه، الأطفال على التدخين لأن سعر هذه العلب أقل.

مقالات ذات صلة