منوعات
وغابت أيضا مخرجة "نجوم بنت العاشرة ومطلقة "

السينما اليمنية تكسر طابو “زواج القاصرات” من صنعاء

الشروق أونلاين
  • 2130
  • 0
الشروق
المخرجة اليمنية خديجة السلامي

وضعت المخرجة اليمنية خديجة السلامي جمهور مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي في قلب “الحكم القبلي” في اليمن، وطرحت بكل جرأة معاناة الأطفال في اليمن في ظل نفوذ شيوخ القبيلة واغتيال العرف الاجتماعي لأحلام وآمال البراءة تحت الكثير من المسميات من قبيل “سنة الله ورسوله”.

نجود ابنة العاشرة لم تكن الضحية الوحيدة في الفيلم، وكان المخرجة وكاتبة السيناريو التي أظهرت شجاعة بخوضها فيالمحظورحاولت قدر المستطاع أن تكون موضوعية، لأنها عندما قدمت الطفلة نجود التي اجبرها والدها على الزواج قبل سن البلوغ، قدمت في سياق نفس الأحداث تعرض شقيقتها للاغتصاب وعدم إنصاف القبيلة للضحية، ما اضطر الوالد الى مغادرة قريته الى العاصمة صنعاء هربا من الفضيحة بعد ان تلطخ شرف العائلة. 

الوالد المطعون في شرفه لجأ الى كراء منزل في قلب العاصمة اليمنية حيث لا يعرف ماضيه احد، وهناك خرجت الطفلة نجود الى عالم جديد التقت فيه باطفال في عمرها يلعبون في شوارع المدينة ويركضون في اسواقها وهناك اكتشفت ان للاطفال لعبا جميلة وللفتيات في سنها محلات خاصة لبيع الدمى  .

المخرجة تعمدت عدم التركيز على بشاعة جريمة تزويج الطفلة وتفاصيل الزفاف رغم تمريرها لمشهد لجوء زوجها الكهل الى ضرب الطفلة وتعنيفها بسبب عدم تجاوبها، واشارت الى ان الجريمة بتواطؤ المرأة ايضا من خلال دور الوالدة التي وقفت الى جانب ابنها واستغلت الطفلة في اشغال المنزل وهي لم تبلغ بعد العاشرة،

تمردت الطفلة بعد ان ضاقت ذرعا واشتكت والدها الذي باعها وقبض الثمن وزوجها الذي اغتصب براءتها دون رحمة، وركزت المخرجة على قاعة المحكمة وتفاصيل الجلسة التي حضر فيها كل المعنيين بقضية تزويج القاصرات في اليمن الضحية نجود، الوالد الأمي والفقير، الزوج، وشيخ القبيلةاضافة الى صوت العقل والعدالةالمحامية والقاضي“. وبعد نقاش طويل بين الجميع فضلت المخرجة ان ينتصر صوت العقل وتتحقق العدالة وتطلق الطفلة نجود جحيم الزواج المبكر وتدخل جنة العلم لتكون اكثر وعيا.

الرسائل كانت كثيرة قدمت المجتمع اليمني بكل تناقضاته، عائلات الفلاحين في القرى، ممن واطفالهم الاميين الذين ينخرطون في الاشغال المنزلية في سن مبكرة وعائلات المتعلمين الذين ورغم امكاناتهم المادية الكبيرة الا انهم يلجؤون الى تنظيم النسل لتمكين ابنائهم وبناتهم من التعليم والحياة المريحة، وأهم ايحاء في نهاية الفيلم كان دور المال الخليجي في استغلال فقر العائلات اليمنية من خلال مشهد يظهر شقيق نجود الصغير الذي ارسل الى السعودية للعمل عند رجل اعمال فاحش الثراء.

صفق جمهور قاعةمغربطويلا وحيوا شجاعة فريق العمل على الخوض في الممنوع اجتماعيا في اليمن، واكد من حضر منهم انهم اصروا على ان يكون التصوير في بلدهم وانهم تعرضوا الى مضايقات كثيرة بسبب الفيلم.

مقالات ذات صلة