منوعات
صاحب "ماني حارق جوامع ماكليت مال يتامى" في حديث مع "الشروق":

الشاب الهادي: كل من يُحاول إبعادي عن طريق الله لن يفلح

الشروق أونلاين
  • 17289
  • 83
ح.م
الشاب الهادي بعد توبته

بعد مُرور أكثر من أربع سنوات على اعتزاله الغناء، وبعد أن تغيّرت حياته تماما، وانقلبت رأسا على عقب، عاد الشاب الهادي – سابقا-، والذي اشتهر بأغنية “ماني حارق جوامع ماكليت مال يتامى” ثم بألبوم “لميمة” و”بغيت نتوب”، قبل أن يتوب فعلا ويقرر تغيير واقعه. عاد للواجهة مؤخرا بعدد من الأغاني التي أطلقها بعض الدخلاء ضد رغبته، كما أكد في لقائه مع “الشروق”. وهو من قطع يمينا بعدم العودة إلى هذا الوسط مهما كان.

بريء من هذه التصرفات الشاذة

سجّل الشاب الهادي سابقا و”الأخ عبد الهادي”، حاليا، في بداية حديثه إلينا، استغرابه من إصرار بعض المنتجين والقراصنة الطُفيليين في إعادة طرح أغانيه القديمة، والدفع بها بسوق الكاسيت الذي اعتزله نهائيا سنة 2008 . مُعلنا أنه بريء من هذه التصرفات الشاذة التي لن تُحيده عن طريق الهداية التي اختارها على حد تعبيره.

ومضى الهادي قائلا “إنه تفاجأ في الفترة الأخيرة بطرح أغان قديمة له على غرار”لا كارونت” و”نولوا زماڤرة” و”سلام الخدعو”يغيضني الحال” مع الديجي “بلاك اكس” والديجي ماليك”، مما شجع البعض في تحميلها على موقع “اليوتوب” الأمر الذي أحرجه كثيرا.

أغنية تنبأت فيها بتوبتي النصوح

ويستطرد الهادي قائلا “في سنة 2007، سجلت أغنية “بغيت نتوب” التي كانت آخر ما ربطني بالماضي الذي ندمت عليه، والمُفارقة أن كلماتها جاءت وكأنها كانت تتنبأ باعتزالي. خصوصا في المقطع الذي أقول فيه: من هاذ الميليو جوني مار.. زهو الدنيا خوالي الجيوب، خايف نصحى ونفيق روطار حتى مع روحي مانيش ألاز ونخاف مع ربي فينيسيو موفاز”. بعدها بحوالي السنة هداني الله إلى ما هو أجمل وأبقى بعدما جعلني من عباده التائبين”.

وحول قراره المفاجئ الاعتزال والتوبة قال الهادي: “اكتشفت أن حياة اللهو وحياة الملاهي بلا معنى ولا روح ولا طعم، وبعدها رويدا رويدا بدأت أقطع علاقتي مع الغناء، سواء من خلال الألبومات أو الحفلات، حتى هداني الله إلى الصلاة. حيث وإلى يومنا هذا لم أنقطع عنها”. ليُضيف من جهة أخرى “بعد قراري الاعتزال بدأتُ حياتي من الصفر، وقطعت علاقتي بالماضي واليوم أبيع الخضر ورزقي حلال”.

أرى أن طريق جلول وطريقي ليس واحدا

خلافا للمُنشد جلول، الذي طلقّ حياة الملاهي الليلية، واتجه إلى الإنشاد الديني، يرى الهادي أن قناعته الشخصية في هذا الأمر تختلف عن قناعة جلول كُلية “لا أملك نفس طريقة تفكير الأخ جلول، وأرى أن طريقنا ليس واحدا. لأن الإنشاد في اعتقادي المتواضع يليق أكثر للنساء، خصوصا في الأفراح والأعياد. وأنا سألت شيوخا في هذه المسألة بالذات، حينما وجدت عددا من المُنتجين يقترحون عليّ تسجيل الأناشيد الدينية”، يقول الهادي قبل أن يُضيف “في أحيان كثيرة أتساءل ما الفرق بين أنشودة “أمي” لسامي يوسف وأغنيتي “لميمة”؟ فكلتاهما تتغنى بالأم.

واستشهد الهادي في هذا الموضوع بحديث عن عائشة رضي الله عنها، أن أبي بكر دخل عليها والنبي عندها يوم فطر أو أضحى وعندها قينتان – جاريتان- تُغنيان بما تقاذفت الأنصار يوم بُعات فقال أبو بكر: مزمار الشيطان (مرتين) فقال النبي: دعهما يا أبي بكر إن لكل قوم عيد وأن عيدنا اليوم” رواه بُخاري.

تُبت إلى الله ومن حياة اللهو والفراغ

وتبرأ المُتحدث في الأخير أمام الله – كما قال- من بعض الإذاعات التي مازالت تبُث أغانيه أو الذين يحملونها من الأنترنت قائلا في هذا الصدد “اتقوا الله في أنفسكم، وأطلب من كل مؤمن حقيقي أن يحذف أغنياتي من على “اليوتوب”، وكل مواقع التحميل وحتى من الرنات”. لافتا إلى أنه تفاجأ قبل فترة بصدور ألبوم كامل لمغني يُدعى الشاب البجاوي قام بإعادة تسجيل 17 أغنية كاملة من أغانيه دون أي إذن. وأن أكثر ما اعتبره إساءة إلى شخصه هو تركيب أغانيه على مشاهد لراقصات وبنات كاسيات عاريات. مُختتما كلامه بالقول “أطلب من البعض أن يتقي الله في نفسه، لقد تُبت إلى الله ومن حياة اللهو والفراغ، فاحترموا قراري وساعدوني عليه”.

مقالات ذات صلة