الجزائر
عقيلة الرئيس الراحل.. حليمة بن جديد حصريا لـ"الشروق":

الشاذلي مهندس الإصلاحات.. وحمروش كان مجرّد منفذ

الشروق أونلاين
  • 18747
  • 0
الشروق
أرملة الرئيس الراحل.. حليمة بن جديد

اتهمت عقيلة رئيس الجمهورية الأسبق الراحل الشاذلي بن جديد، السيدة حليمة بن جديد، أطرافا حاولت بعد أحداث الخامس أكتوبر 1988، “تبني” قرارات رئيس الدولة آنذاك ومحاولة “السطو” عليها، خاصة ما تعلق منها بالإصلاحات السياسية التي رحّب بها الجزائريون، ومنها إقرار الديمقراطية والتعددية الحزبية والإعلامية، وكذا الإصلاح الاقتصادي.

وقالت حرم الرئيس الراحل: “صحيحٌ أن الشاذلي كان رجلا عسكريا، ولكنه مارس السياسة بعد أن أصبح رئيسا وسيّر البلاد لمدة 13 سنة، ونجح في الخروج بالشعب إلى برّ الأمان في الكثير من المراحل العصيبة التي واجهها، حتى عندما نزل سعر البترول إلى 6 دولارات في منتصف الثمانينات“. وأوضحت السيدة حليمة في الموضوع ذاته، في تصريحات حصرية لـالشروق، في الذكرى الثالثة لرحيل الرجل: “ليس السيد مولود حمروش رئيس الحكومة الأسبق، بداية التسعينيات، هو من كان وراء الإصلاحات التي تمّت في دواليب الدولة كما يحاولون تغليط الشعب.. الشاذلي هو الذي خطط لها وكان يشرف عليها“.

واسترسلت السيدة حليمة، المعروفة بتكتمها وتجنبها الظهور الإعلامي حتى في حياة الرئيس الراحل، في الحديث عنه قائلة: “كان إنسانا رائعا بكل المقاييس، عشتُ معه 48 سنة، ولم أر منه إلا الخير، كان وطنياً حتى النخاع، وإنساناً ذا أخلاق ومبادئ، ويولي القيم الإنسانية مكانة كبيرة في حياته الشخصية وحتى مع الناس“.

وفندت حليمة بن جديد محاولةبعض الأطرافكما وصفتها، الترويجَ له، بخصوص أن الشاذلي سعى طيلة تواجده في الحكم إلى اجتثاث وتغيير كل انجازات بومدين، وأنّ العلاقة بين الرجلين كانت سيئة، حيث أكدت السيدة حليمة أنّالعلاقة التي ربطت الشاذلي بن جديد بالرئيس هواري بومدين كانت قوية ووطيدة، بل إنّ بومدين المعروف بتكتمه كان يتحدث مع الشاذلي حتى في أموره العائلية والخاصة، وذكرت في سياق متصل: “أن الشاذلي بن جديد تصدى للطاهر زبيري وجماعته الذين حاولوا الانقلاب على بومدين في 1967″.

 وأضافت حرم الراحل بن جديد: “عندما طلبوا منه أن ينضمّ إليهم، قال لهم الانقلاب لن يتم إلا على جثتي، أينما ستتحركون ستجدونني أمامكم، وتساءلت: “هل من المعقول أن تكون هذه هي ردة فعل الشاذلي إزاء الرئيس بومدين لو كان عدوا له؟“.

وأوضحت السيدة حليمة بن جديد في حديثها لـالشروق“: “بومدين كان يسرّ للشاذلي بالكثير من شؤون السلطة والحكم، ومن بين الأشياء التي سبق وأن حدثه عنها أنه كان ينوي إجراء الكثير من التغييرات في الدولة، ولهذا فإن الإصلاحات التي أجراها الشاذلي كان هواري بومدين سيجريها لولا أن الموت سبقه رحمة الله عليه“.

وفي ذكرى وفاته الثالثة، أبدت السيدة حليمة غضبها من تهميش السلطات العمومية لزوجها، وتنكّر القائمين على الدولة للإنجازات الكبيرة التي حققها إبان مرحلة حكمه، بل سعي بعض الأطراف للنيل من سمعة الرجل، والتقليل من مكانته، كرئيس كافح ونافح من أجل نهضة وتطور الجزائر“.

 وقالت أرملة الرئيس الراحل، الذي حلت ذكرى وفاته أمس: “الشاذلي هُمّش ولم ينل المكانة التي يستحقها، مضيفة: “نحن لا نبحث عن الماديات، ولكن بعد ثلاث سنوات من رحيل الرجل، لم يُطلق اسمُه على أي مؤسسة وطنية، فمسيرته وإنجازاته تستحق أكثر من تسمية جامعة بالطارف“.

وعادت أرملة الرئيس الراحل الشاذلي بن جديد إلى الحديث عن الكثير من الإنجازات التي حققها طيلة 13 سنة من الحكم، أهمّها إقراره للانفتاح الديمقراطي، حيث عُرف الرجل بـأبي الديمقراطية، كما احتضنت الجزائر في عهده إعلان فلسطين كدولة مستقلة في 8 نوفمبر 1988، وعاصمتها القدس، لأنه كان داعما بشكل مطلق للقضية الفلسطينيةتضيف السيدة حليمة.

مقالات ذات صلة