منوعات
المناضلة جاكلين قروج مذكورة في الشعر العربي

الشاعر السوري محمد الحريري ينظم قصيدة عنوانها جميلة وجاكلين

الشروق أونلاين
  • 7300
  • 0
الشروق
جميلة بوحيرد و جاكلين قروج

رحلت المناضلة الجزائرية جاكلين قروج يوم 19/01/2015 ودفنت في مقبرة العالية بين المجاهدين يوم 20/01/2015. وقد أشاد بنضالها الشعراء العرب، فنظم الشاعر السوري الكبير محمد الحريري قصيدة عنوانها (جميلة وجاكلين)، مثبتة في كتابي الثورة الجزائرية في الشعر العربي جزء 2 صفحة 852 نشر وزارة الثقافة الجزائرية سنة 2014، وقد بدأ القصيدة بقوله: (من تربتين عدوتين نبتما يا زهرتان شقيقتان)، أي جميلة من أرض الجزائر وجاكلين من أرض فرنسا جمعهما النضال من أجل الحق والعدل.

وكانت جاكلين قروج من أولائك الذين كانوا مقتنعين باستقلال الجزائر واسترجاع شعبها لحريته، وهو الذي تبنته وخاضت من أجله كفاحا باسلا ضد الاستعمار الفرنسي، كانت جاكلين قروج المولودة بمدينة رووان (فرنسا) سنة 1919 قد جاءت إلى الجزائر سنة 1948، حيث عملت كمدرسة لغة فرنسية بشتوان في مدرسة بالقرب من تلمسان خلال الفترة ما بين 1948 و1955    . 

هي زوجة المجاهد عبد القادر قروج المدعو جيلالي، انضمت إلى شبكة لجنة الدفاع عن الحريات، وانخرطت في الحزب الشيوعي الجزائري في منتصف الخمسينيات، لتعين فيما بعد كعنصر اتصال ضمن قوات الكوموندوس التابعة لجيش التحرير الوطني الجزائري    . 

وتم اعتقال الفقيدة جاكلين قروج سنة 1957، وحكم عليها بالإعدام ضمن مجموعة من المناضلين قبل أن يتم العفو عنها، بعد حملة دولية من أجل إطلاق سراح الزوجين قروج.

أما ابنتها دانيال مين التي كانت هي أيضا مجاهدة في جبال الولاية الثالثة فقد حكم عليها بـ7 سنوات سجنا، وللراحلة جاكلين قروج مؤلف بعنوان “دواوير وسجون” صدر سنة 1993 الذي يعد سيرة لحياتها كمعلمة وكمعتقلة سياسية بسجن سركاجي بالجزائر العاصمة   .

 

وإلى القراء القصيدة


                               جميلة وجاكلين *

 من تُربتين

عدوتين

نبتُّما يا زهرتان

شقيقتينْ

         *  * *

لونكما المُمَجَّدُ

لم يعِهِ

إلا الدم الممجَّدُ

عِطركما المُؤَرَّجُ

ما شمّه

إلا الصباحُ الأبْلَجُ

       ***

وجهان محجوبانْ

براحة القُضْبانْ

ضاء بكلٍّ منهما

على الدياجي بسْمتانْ

       ***

قد يُسْحق الروضُ بأقداحِ الرياحْ

قد يُحرَم البُلبل من خَفْق الجناجْ

وأنتما يا زهرتانْ

مُشرقتانْ

أمام شمسٍ تشتهي أن يلتقي

شرقٌ وغرب يُدَّعى أن لا لقاءْ

للشرفاءْ

       ***

ويفتحُ السجنُ غدًا بابيْهِ

مودِّعًا بشهقةٍ رئتيهِ

فتُعقدانْ

كفًا بكفْ

وتُدرجانْ 

والخَطوُ دُفْ

إلى القِممْ

حيث الذِّمَمْ

تدعو هناكَ

كلَّ الأممْ

إلى نَغَمْ

مقالات ذات صلة