رياضة
برهنت مجددا على تمثيلها المميز للكرة الجزائرية قاريا

الشبيبة متعودة على رفع الرأس ورهانها على التتويج بالكأس

صالح سعودي
  • 778
  • 1

برهنت شبيبة القبائل مجددا على أنها تعد من الفرق القليلة القادرة على تمثيل الكرة الجزائرية في المحافل القارية والإقليمية، حيث صنع أبناء المدرب لافان الحدث سهرة الأحد، بعدما اقتطعوا تأشيرة التأهل إلى نهائي منافسة كأس الكاف، إثر الفوز بثلاثية كاملة أمام نادي كوتن سبور الكاميروني، ثلاثية جاءت لتؤكد صحة الفوز الذي عاد به نسور الكناري من الكاميرون خلال مباراة الذهاب بهدفين مقابل هدف واحد، ما يجعل الأنظار منصبة على النهائي المرتقب في العاصمة البينينية أمام الجار الرجاء البيضاوي المغربي.

عرف نسور الكناري كيف يرفعون التحدي، ويرفعون رأس الكرة الجزائرية عاليا في المحافل القارية، بناء على المسيرة النوعية التي ميزت مسيرتهم في منافس كأس الاتحاد الإفريقي، ما جعلهم يعبدون طريقهم بخطوات ثابتة نحو اللقاء النهائي، آخرها اجتياز عقبة المربع الذهبي على حساب الفريق الكاميروني كوتن سوبر بالأداء والنتيجة، حيث أبدع أبناء جرجرة فوق الميدان، وأحسنوا ضيافة منافسهم بثلاثية نظيفة حملت بصمات بولحية (هدفان) وسوياد، وكانت بمثابة امتداد للفوز المحقق في مباراة الذهاب بالكاميرون، ما يؤكد أن المرور إلى الدور النهائي كان بمثابة تحصيل حاصل، قياسا بالأداء المقدم والإرادة التي تحلى بها زملاء بن شعيرة بشكل يعكس رغبتهم في التتويج باللقب القاري، وبالمرة إثراء خزانة النادي بإنجاز جديد يعكس عودة الشبيبة إلى الواجهة ويسمح برفع رأس الكرة الجزائرية التي كان بمقدورها أن تكون ممثلة في المربع الذهبي بعدة أندية في مختلف المنافسات القارية، إلا أن الحظ ونقص الخبرة حرماها من هذا التميز، على غرار وفاق سطيف ومولودية الجزائر وشباب بلوزداد وشبيبة الساورة.

وإذا كان المتتبعون قد أجمعوا على المشوار النوعي الذي ميز تحديات شبيبة القبائل لحد الآن في منافس كأس الكاف، إلا أن التركيز منصب من الآن على مباراة الدور النهائي التي ستلعب في العاصمة البينينية كوتونو يوم 10 جويلية المقبل، وهي فرصة لا تعوّض من أجل التتويج رغم صعوبة المهمة، خاصة وأن المنافس هو الجار الرجاء البيضاوي المغربي، ما يجعل النهائي مطعما بتوابل محلية خالصة، ناهيك عن الماضي الذي يميز الكرة الجزائرية مع نظيرتها المغربية بشكل عام والشبيبة مع الرجاء والفرق المغربية.

وبصرف النظر عن الصعوبات التي واجهها الرجاء لتجاوز الفريق المصري بيراميدز بعدما تم اللجوء إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت للمثل المغربي، إلا أن النهائي يحمل الكثير من الخصوصيات والجزئيات التي من شأنها أن تصنع الفارق، ما يجعل الكرة في مرمى لاعبي شبيبة القبائل الذين يراهنون على إثراء خزينة النادي بلقب قاري جديد يعيد إلى الواجهة الإنجازات التي حققتها أجيال سابقة حملت ألوان الكناري، مثلما حدث في مطلع الثمانينيات، حين تم إحراز كأس إفريقيا للأندية البطولة، وهو ذات السيناريو الذي تكرر في نهائي 90 أمام نادي نكانا ريد ديفيس في العاصمة الزامبية لوزاكا، دون نسيان التتويج بلقب كأس إفريقيا للأندية الفائزة بالكأس عام 1995 على حساب نادي جولياس بيرغر، وصولا إلى التتويجات الثلاثة المتتالية بكأس الكاف التي أحرزها زملاء بن حملات ودريوش وزافور وبوغرارة والبقية مع نهاية التسعينيات ومطلع الألفية، حيث يجمع الكثير من التقنيين بأن النهائي هو فرصة للتتويج قبل أي شيء آخر، مثلما أشار إليه المدرب عز الدين آيت جودي، ونفس الكلام ذهب إليه الدولي السابق فوزي موسوني الذي أكد بأن الماضي المجيد لشبيبة القبائل يجعلها في موقع جيد لقول كلمتها في النهائي، وهو الأمر الذي يجب مراعاته وتوظيفه بالشكل الذي يسمح للشبيبة باستعادة نكهة التتويجات القارية.

مقالات ذات صلة