رياضة
حناشي سيعقد اجتماعا بطاقمه ولاعبيه الأحد

الشبيبة وآيت جودي يخسران الرهان

الشروق أونلاين
  • 3067
  • 4
جعفر سعادة
عز الدين آيت جودي

خرجت شبيبة القبائل خالية الوفاض هذا الموسم، بعد خسارتها، الخميس، نهائي كأس الجمهورية أمام مولودية الجزائر، بضربات الترجيح، رغم السيطرة التي فرضتها على مرمى حارس العميد جميلي، وهو ما يجعل رهانات آيت جودي تذهب في مهب الريح، رغم مجهودات كبيرة وأموال طائلة صرفت على “الكناري”.

وكانت الخيبة كبيرة على محيا اللاعبين ،الخميس، بعد تلقيهم هزيمة قاسية جدا، وهو أمر جعل بعضهم يبكون مطولا على غرار عواج، عيبود وبن شريفة، ورفضوا الصعود لمنصة التتويج لولا تدخل بعض المسيرين، في حين كانت الحسرة والخيبة أكبر على قائد الفريق، علي ريال، الذي كان سيئ المزاج في النهاية، وبدا غاضبا للغاية، فزيادة على بكائه بحرقة، غادر الملعب في قمة الإحباط، بسبب تضييعه لضربة الجزاء الأولى التي أفسدت العرس على الشبيبة، وقد غادر ريال مباشرة تربص الفريق إلى مقر سكناه، دون أن يأخذ حتى الإذن من الإدارة، وهو ما يفسر حالته النفسية الصعبة للغاية التي يتواجد عليها هو وزميله بلعمري، الذي لم يتمكن من مغادرة أرضية الميدان.

وتعدت أجواء الحزن اللاعبين، بل حتى الرئيس حناشي الذي غادر أرضية الميدان محبطا للغاية، ودون الحديث إلى اللاعبين، في رسالة مباشرة لرفقاء الحارس عسلة بأنه غير راض تماما عن تضييعهم الكأس التي كانت في متناولهم.

وقد كشفت مصادر مقربة جدا من إدارة الشبيبة، بأن اجتماعا حاسما سيعقد بين الرئيس حناشي وطاقمه الفني واللاعبين قبل حصة الاستئناف يوم غد الأحد، حتى يناقش معهم وضعية الفريق، حيث سيطالبهم بالحصول على المرتبة الثانية، بعد تضييع كل الأهداف التي سطرت في بداية الموسم.

وبالمقابل، فضل أن يهدئ من روع اللاعبين في غرف تغيير الملابس، أين أكد لهم بأن الخسارة كانت مسألة حظ، ويبقى فخورا جدا بما قدموه طيلة الـ120 دقيقة.

وبهذا؛ يمكن القول بأن المدرب عز الدين آيت جودي قد خسر كل رهاناته في مشروعه مع الرئيس حناشي، رغم أنه كان قد كشف في وقت سابق بأنه سيلعب على الكأس والمرتبة الثانية من البطولة، ولكن قبل نهاية البطولة بأربع جولات، يتواجد على بعد 3 نقاط من الوصيف.

للعلم، فإن الشبيبة بهذه الخسارة تكون قد ضيعت الكأس الخامسة لها من أصل عشرة نهائيات نالت منها خمسة أخرى، آخرها كانت سنة 2011، على حساب اتحاد الحراش، وهو ما جعل ـ ربما ـ التأثر يبدو واضحا على اللاعبين، في حين إن المدرب آيت جودي خسر الكأس الثانية له مع الشبيبة في السنوات العشر الأخيرة، حيث خسر الأولى في سنة 2004 بضربات الترجيح، وقد أعاد التاريخ نفسه بعد 10 أعوام لنفس المدرب مع نفس النادي.

يسلي يتعرض لإصابة

وعلى صعيد آخر، تلقى متوسط ميدان الفريق، كمال يسلي، إصابة على مستوى الركبة أنهى بسببها المباراة بصعوبة كبيرة، حيث لم يقدر على المشي، وهو ما جعل الطاقم الفني يغيره بزميله الليبي الزعبية، ويعاني يسلي من كدمة قوية ستبعده عن مباراة أهلي البرج، وهذا حسب ما صرح به الطبيب جاجوة، بعد نهاية مباراة كأس الجزائر، كما يتوقع أن يغيب أيضا المدافع ريال المتواجد في وضعية سيئة للغاية، وهو ما يجعل المدرب آيت جودي يفضل إراحته في هذه المباراة، حتى يمنح الفرصة أيضا لبعض اللاعبين الآخرين، على غرار مرباح الذي كان خارج القائمة أول أمس.

 وفي ذات السياق، يتوقع أن يعود متوسط ميدان الفريق، أيمن ماضي، إلى التدريبات، اليوم السبت، حسب ما أكده لنا، حتى يكون جاهزا للعب في المباريات الثلاث الأخيرة من البطولة.

أنصار الشبيبة غادروا تشاكر خائبين وعاشوا الجحيم بسبب تعرضهم للاعتداء في البليدة

لم تتوقف متاعب أنصار شبيبة القبائل عند خسارة كأس الجمهورية فحسب، فبالإضافة إلى مشقة وعناء التنقل من تيزي وزو إلى البليدة، زيادة عن ظروف الدخول الصعب إلى ملعب مصطفى تشاكر، فقد تلقوا صعوبات جمة للغاية في الخروج من المدينة، وشبهوا الوضع بالجحيم بسبب بعض المشادات مع رجال الأمن، وهو ما خلف اعتقال بعض الأنصار.

وتحولت أجواء الفرحة الكبيرة التي كانت على محيا أنصار الشبيبة ساعات قبل بداية مباراة النهائي إلى أجواء حزن خيمت على كل معاقل الشبيبة بولايات عديدة مثل تيزي وزو وبجاية وسطيف، حيث عرفت الحركة في كل هذه الولايات سكونا وهدوءا، بعد خسارة فريقهم المفضل، ولم يحتمل الكثيرون من الأنصار الأمر وغادروا تشاكر، بعد نهاية المباراة في قمة الغضب، إلا أنهم عاشوا جحيما من نوع آخر بعد نهاية المباراة، بعد ما فاجأهم أنصار مشاغبون في المنطقة الشمالية لمدينة البليدة بالحجارة، التي كسرت كل واجهات حافلاتهم وسياراتهم، وكادت الأمور أن تختلط بعد ما تدخل أنصار المولودية للاشتباك مع المشاغبين، قبل أن يتدخل أعوان الأمن الذين فضوا النزاع، لكن مع تواصل الرشق بالحجارة في مداخل مدينة بني مراد والمنطقة الصناعية بني تامو، واصل رجال الأمن حماية الأنصار ورجال الإعلام إلى حين الخروج إلى الطريق السريع، وتواصلت متاعب أنصار الكناري في مدينة البليدة أمس  الأول، حيث اعتقل رجال الأمن بعد نهاية المباراة بعض الشبان الذين اقتحموا الملعب، قبل أن يتم إطلاق سراحهم بعد تدخل الرئيس محند شريف حناشي.

للإشارة فإن الأنصار كانوا قد تنقلوا وسط حماية أمنية مشددة من مدينة تيزي وزو خشية الدخول في ملاسنات مع أنصار المولودية قبل المباراة.

مقالات ذات صلة