-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الشرطة المصرية تعذّب مناصرا كرويا 5 أيام

الشروق أونلاين
  • 1019
  • 0
الشرطة المصرية تعذّب مناصرا كرويا 5 أيام
ح.م

بعد خمسة أيام من البحث المضني، وجد محمود حمدان شقيقه أشرف وقد “تعرض للضرب والصعق بالكهرباء” في أحد أقسام الشرطة لاتهامه بالمشاركة في أعمال عنف دامية أثناء تدافع أمام ملعب الدفاع الجوي في القاهرة في الثامن من فيفري الماضي قبل مباراة في كرة القدم بين فريقي الزمالك وانبي.

ويحاكم أشرف (21 عاما) وابن شقيقته علي (14 عاما) مع 14 شخصا آخرين بتهمة التورط في مقتل 20 شخصا على الأقل، في هذه الأحداث، رغم أن شهودا اتهموا الشرطة مباشرة بالمسؤولية عن “المجزرة”. مؤكدين أنها السبب في التدافع بسبب إطلاقها بكثافة قنابل غاز مسيل للدموع على المشجعين الذين وجدوا أنفسهم محصورين بين حواجز حديدية تقودهم إلى بوابة الملعب. وقد نشر شهود صورا وأشرطة فيديو للحادث على شبكات التواصل الاجتماعي.

ويقول محمود في منزله ببلدة شبرامنت الواقعة في محافظة الجيزة قرب القاهرة في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية:”أشرف بريء قال لي أنهم ضربوه وصعقوه بالكهرباء في الأماكن الحساسة من جسده”.

وتؤكد والدة علي، السيدة نجاة، هي الأخرى أنها لم تتمكن من احتضان ابنها عندما زارته في السجن “لان جسده كان مغطى بالكدمات وآثار الصعق بالكهرباء”. وأكدت توقيف علي وتعرضه للضرب حتى يعترف بأسماء “شركائه”. وأضافت:”لقد اعتقلوا ابني مع الآخرين ظنا منهم أننا لن نجد من يصغي إلينا كوننا من الفلاحين البسطاء”.

وقبض على 13 من المتهمين في القضية المعروفة إعلاميا في مصر باسم “قضية الدفاع الجوي”.

  وتتهم النيابة الشاب والفتى بالانتماء إلى مجموعة “التراس وايت نايتس”، مشجعي نادي الزمالك. وتقول “إن هذه المجموعة تتلقى تمويلا من جماعة الإخوان المسلمين لإثارة أعمال عنف”.

وترفض الأسرة هذه الاتهامات مؤكدة أن أشرف وعلي مشجعان عاديان لنادي الزمالك لا صلة لهم ب”التراس وايت نايتس” أو بالإخوان المسلمين الذين ينتمي إليهم الرئيس السابق محمد مرسي.

ويقول محمد، من قيادات “التراس وايت نايتس”، سبق أن وضع صورا لواقعة التدافع على صفحة المجموعة على فيسبوك، أن “منظمي المباراة هم من يستحقون العقاب أي الشرطة التي أطلقت الغازات المسيلة للدموع”. ويضيف “انها تصفية حسابات سياسية”.

وكانت مجموعتا “التراس وايت نايتس” و”التراس اهلاوي” (مشجعي فريق الأهلي)، الذين يعلنون صراحة مواقفهم المناهضة للشرطة، شاركتا بقوة في الثورة التي أسقطت الرئيس الأسبق حسني مبارك وكانت انتهاكات الشرطة احد أسباب اندلاعها.

وقال مسؤولا في الشرطة كان ضمن الفريق الذي أوقف المتهمين طالبا عدم ذكر اسمه “لم نضربهم او نعذبهم، فمعظمهم شبان بلا خبرة واعترفوا بمجرد أن واجهناهم وكان بوسعهم التراجع عن هذه الاعترافات امام النيابة لكنهم لم يفعلوا”.

ويرد حمدان على ذلك قائلا:”إن شقيقي كبش فداء وأدلى باعترافات غير حقيقية لكي يتجنب التعرض مجددا للتعذيب”.

وقال عثمان:”لقد علقوني من ذراعي وصعقوني بالكهرباء أكثر من مرة بل إنهم هددوني باغتصاب زوجتي”. كما قالت زوجته إيمان لوكالة الأنباء الفرنسية، إن رجال الشرطة “نزعوا حجابها أمام زوجها وهددوا باغتصابها” قبل ان يصرخ انه “مستعد للاعتراف باي شيء”.

وفي ماي الماضي، قال الاتحاد الدولي لروابط حقوق الإنسان إن هناك “زيادة ملحوظة” في لجوء قوات الأمن المصرية إلى العنف الجنسي منذ أن أطاح الجيش مرسي في جويلية 2013.

فبعد الإطاحة بمرسي، شنت الأجهزة الأمنية حملة قمع دامية ضد الإسلاميين أدت إلى مقتل أكثر من 1400 شخص وتوقيف أكثر من 15 ألف آخرين، وبعد ذلك امتدت الملاحقات لتشمل النشطاء العلمانيين واليساريين.

واتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش اخيرا السلطات باستخدام “منشآت شبه رسمية” كأماكن للاحتجاز حيث تعتبر “سوء المعاملة أمر روتيني”. وتقول المنظمة، ومقرها نيويورك، إن أكثر من 40 ألف شخص اعتقلوا، وحكم على مئات بالإعدام في محاكمات جماعية سريعة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!