اقتصاد
مشاريع بين وزارة الدفاع ومجموعة "آبار" بقيمة 720 مليون دولار

الشركات الإماراتية تعود إلى الجزائر بعد 10 سنوات من الإنسحاب

الشروق أونلاين
  • 11934
  • 13
ح.م

نجحت مجموعة “آبار” التابعة لصندوق أبو ظبى للاستثمار، الذراع الاستثمارية لحكومة أبو ظبى، في إعادة بعث ثقة الشركات والمقاولات الإمارتية في السوق الجزائرية بعد نجاحها في تجسيد مجموعة من مشاريع في قطاع صناعة السيارات والعربات الصناعية وشاحنات النقل والمحركات بالتعاون مع وزارة الدفاع الوطني تحت علامة مرسيدس، ودوتز.

وتبلغ قيمة المشاريع المذكورة بالتعاون بين وزارة الدفاع ومجموعة “آبار” 720 مليون دولار، ويتوقع أن ينتج مشروع الشراكة مع الألمان والإماراتيين، 15 ألف حافلة وشاحنة وعربة مختلفة بعلامة مرسيدس سنويا بداية من نوفمبر 2014 في مصنع رويبة بالعاصمة، فضلا عن 8000 سيارة لكن خاصة بالمنطقة الصناعية بوشقيف بولاية تيارت، بالإضافة إلى 25 ألف محرك من علامة “دوتز” بالمنطقة الصناعية واد حميمين بولاية قسنطينة.

وتأكيدا لجودة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، زار شهر نوفمبر الماضى وفد جزائري رفيع بقيادة نائب وزير الدفاع وقائد أركان الجيش إمارة دبي لحضور المعرض الدولي للطيران وتباحث مع قيادات إماراتية إمكانات التعاون ودعم الاستثمارات الإماراتية في الجزائر.

وشجعت الخطوة مجموعة من الشركات ورجال الأعمال الإماراتيين على إعادة توجيه اهتمامهم نحو السوق الجزائرية، خاصة بعد بداية التعافي من آثار الأزمة المالية العالمية التي دفعت بعض الشركات الإماراتية إلى الانكفاء على ذاتها مرحليا.

وكشفت مصادر عربية مطلعة في تصريحات لـ”الشروق”، أن العديد من الشركات الإماراتية عادت إلى العاصمة في هدوء، على رأسها المجموعة الشرقية المتحدة التي تمكنت من ربط علاقات أعمال متينة في العديد من القطاعات.

وتنشط المجموعة الشرقية المتحدة المملوكة لرجل الأعمال محمد علي الشرفا في العديد من القطاعات الاقتصادية ومنها صناعة النفط والغاز من خلال نشاطات التنقيب والإنتاج وحفر الآبار، بالإضافة إلى قطاع البناء والتصميم ومقاولات الأوفشور والخدمات الهندسية والمعمارية والاستشارة الهندسية والإنشاءات المدنية والبنية التحتية ومقاولات الهندسة الكهروميكانيكية والسياحة والصناعات التحويلية والصناعات الغذائية والنقل.

واضطر محمد علي الشرفا إلى سحب عملياته من الجزائر في عام 2003 تحت ضغط من لوبيات محلية شنت ضده حملة إعلامية شرسة وصلت إلى حد اتهامه بعلاقات مع جماعات إسلامية راديكالية، فضلا عن استهدافه في ملف الرخصة الثانية للهاتف النقال التي فازت بها مجموعة أوراسكوم تليكوم المصرية في جويلية 2001 بعد انسحاب العديد من الشركات الغربية والعربية ومنها المجموعة الشرقية المتحدة.

ولم تشفع للشرفا على غرار الكثير من المجموعات الاستثمارية الإماراتية والعربية، علاقاته الجيدة بالرئيس بوتفليقة، في الولوج إلى الجزائر والعمل بها بسبب المقاومة الشرسة من لوبيات محلية لكل صاحب هوى شرقي، واضطرت تلك الشركات إلى الانسحاب من الجزائر الواحدة تلوى الأخرى.

مقالات ذات صلة